اكدت مصادر مأذونة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية أن الوزارة ستمنح اصحاب العمل والعمالة الوافدة فترة انتقالية لا تقل عن شهر او شهرين لتعديل اوضاعها اذا وافقت الجهات العليا المختصة على تطبيق مقترحات بشأن وقف وتقييد نقل الكفالة للعمالة الوافدة بالقطاع الخاص في الدولة. واضافت: ان مقترحات اجراءات وقف وتقييد نقل الكفالة تشمل وقف نقل كفالة فئات العمالة غير الماهرة والمهن الهامشية مثل عمال المطاعم والنظافة وغيرها ويتضمن مقترح تقييد نقل الكفالة مد فترة بقاء العمال الوافدين من حملة المؤهلات العليا والعاملين بالمهن الماهرة بمؤسساتهم ومنشآتهم الاصلية التي تكفلهم الى عام ونصف او عامين حتى تتمكن بعدها من الانتقال للعمل تحت كفالة منشآت ومؤسسات اخرى بالدولة علما بأن الوزارة لا توافق حاليا على نقل كفالة اي فئة من العمالة الوافدة قبل مرور سنة على الاقل من التحاقها بالعمل لدى كفيلها الاصلي. وذكرت المصادر أن الوزارة تعكف حاليا على صياغة هذه المقترحات بشكل نهائي حيث من المتوقع ان يقوم معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية بعرضها على الجهات العليا المختصة غدا لابداء التعليمات اللازمة بشأنها. وتوقعت المصادر أن يبدأ تطبيق هذا القرار بعد شهر او شهرين من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في حال الموافقة على مقترحاته من جانب الجهات العليا وبالتالي فأن تطبيقه عمليا لن يتم الا بمطلع العام الحالي. الى ذلك استمرت وزارة العمل والشئون الاجتماعية امس في قبول معاملات نقل الكفالة وشهدت مقار الوزارة ازدحاما شديدا في تقديم هذه المعاملات متأثرة بما يشاع ويتردد عن احتمال اتخاذ اية اجراءات مفاجئة بوقف قبول المعاملات. وفي السياق نفسه ذكرت مصادر مأذونة بالمحكمة العمالية بأبوظبي أن المحكمة تتجه للتوقف عن منح شهادات لمن يهمه الامر بصيغتها الحالية للعمالة الوافدة التي لديها منازعات عمالية مع كفلائها لنقل كفالتها دون الرجوع للكفيل الاصلي. واوضحت المصادر أن المحكمة ستترك لوزارة العمل والشئون الاجتماعية قرار اتخاذ نقل كفالة العمالة الوافدة التي لديها منازعات عمالية قضائية مع كفلائها. واضافت: ان هذا الاتجاه يوضح اختصاصات المحكمة العمالية حيث ستكون معنية فقط بالفصل في المنازعة او الدعوى العمالية من الناحية القانونية اما اجراء نقل الكفالة فهو من اختصاص وزارة العمل والشئون الاجتماعية. واكدت ان هذا الاتجاه يتطابق مع الصيغة الحالية بشهادة لمن يهمه الامر والتي كانت تتضمن موافقة المحكمة على عمل العامل صاحب المنازعة العمالية لدى اي جهة اخرى بالدولة ولكن طبقا لشروط واجراءات وزارة العمل والشئون الاجتماعية ولذلك اصبحت هذه الصيغة غير ذات فائدة من الناحية القانونية وبالتالي فإن الاتجاه لتغييرها ووقف العمل بها اصبح ضروريا لتوضيح اختصاصات المحكمة العمالية امام فئات العمالة الوافدة. ومن جانبها اكدت مصادر مسئولة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية أن مقترحات وقف نقل الكفالة وتقييدها وخاصة لفئات المهندسين والاطباء والمحاسبين وايضا بالنسبة لفئات العمالة الهامشية سينشيء في حالة تطبيقها اوضاعا قانونية غاية في التعقيد يجب أن تضعها قيادات الوزارة في حسبانها ومن اهم هذه الاوضاع أن العديد من فئات المنشآت الخاصة بقطاعات اقتصادية مختلفة تعاني من ازمة سيولة مالية وتمتنع عن دفع رواتب عمالها لمدد متفاوتة تبدأ من شهر وتبلغ في بعض الاحيان ستة او سبعة اشهر وفي حالة تقييد نقل الكفالة ووقفها كذلك ابتعاد المحكمة العمالية نهائيا عن البت في موقف العامل من نقل كفالة من منشأته التي اختلف معها فستصبح الوزارة امام وضع قانوني دقيق للغاية في كيفية التعامل مع الاف العمال الوافدين من اصحاب المنازعات هل ستناقض اي قرار لوقف نقل الكفالة وتوافق على نقل كفالة هذه العمالة دون الرجوع للكفيل الاصلي ام ستقوم بالتوسع في منح تصاريح العمل لبعض الوقت ام ستلجأ الى الجهات القانونية والتشريعية واستخراج فتوى منها بترحيل هذه العمالة الوافدة التي لديها منازعات عمالية بعد ان تقوم بتوكيل من ينوب عنها في متابعة الدعوى العمالية امام المحكمة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: