أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، ان قانون الاحتشام العام الذي أصدرته حكومة الشارقة، ليس يعني التزمت بل جاء من أجل مكافحة الانحرافات وبهدف حماية قيم وعادات وتقاليد المجتمع. وقال سموه ان الحكومة وضعت في نصب أعينها الارتقاء بالمجتمع ليس بتوفير المسكن والعمل والتعليم فقط بل العمل على صيانته وحمايته من الانحرافات السلوكية، جاء ذلك خلال لقاء سموه مع اعضاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة وذلك عقب جلسة مراسم افتتاح دورة انعقاد المجلس الاول من الفصل التشريعي الثاني والتي عقدت يوم الاربعاء الماضي. تفعيل المجلس وطالب سموه اعضاء المجلس الاستشاري بضرورة الافاضة في النقاش وتوسيع قاعدة الحوار بهدف ترسيخ تجربة المجلس، مشيدا سموه بالدور الذي قام به المجلس خلال الدورات السابقة، وأكد أهمية الحوار والنقاش واسهام المجلس في حل قضايا المجتمع وفي المحافظة على نهج القيم الاسلامية والاجتماعية ودفع مسيرة النمو والتطور في الامارة. وأشار سموه الى ضرورة الاهتمام بالنشء باعتبارهم اطفال اليوم وقادة المستقبل ولابد من اعدادهم جيدا لمواجهة المستقبل. وأكد سموه اهتمام حكومة الشارقة وتركيزها في عملية التربية والتعليم والارتقاء بالتعليم المدرسي وذلك من خلال تجربة المدارس النموذجية. واعرب سموه عن امله في تعميم فكرة المدارس النموذجية على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة من اجل الارتقاء بالتعليم المدرسي. وفي هذا الاطار اشار سموه الى جهود حكومة الشارقة في تزويد المدارس بكافة الوسائل التي تسهم في العملية التربوية مثل الصالات الرياضية وحمامات السباحة والمكتبات المزودة بكافة الكتب. وأكد سموه أهمية دور مراكز الاطفال واندية الفتيات التي تستوعب العديد من هذه الشرائح، ودورها في استثمار وقت الفراغ، كما اشار سموه الى اهتمام حكومة الشارقة في انشاء الحدائق العامة داخل الاحياء السكنية لكي تكون متنفسا لجميع افراد الأسرة. كما زودت هذه الحدائق بالملاعب الرياضية المختلفة وذلك بغرض اتاحة الفرصة للاطفال في ممارسة الرياضة المختلفة لضمان نموهم في جو صحي لا تشوبه الشوائب. حماية النشء وأكد سموه دور الاعلام في تربية النشء وحمايتهم من الاخطار المحدقة عبر القنوات الفضائية الآن وكثرة ما تطرحه وسائل الاعلام المختلفة في ظل ثورة الاتصالات الراهنة، مشيرا سموه الى اهتمام تلفزيون الامارات العربية المتحدة بالشارقة في الذود عن القيم وعادات وتقاليد المجتمع. ودعا سموه الاباء بأهمية حماية النشء من خطر ما يتهددهم من القنوات الفضائية التي سوف تؤثر سلبا على سلوكهم وأخلاقهم. وتطرق سموه الى دور المسجد في تربية واصلاح المجتمع وحصانته مشيرا سموه لأهمية اصلاح كل الجيل من خلال وضع الخطط التي تسهم في تطوير المجتمع الى جانب زرع البذور الصالحة فيه. واشاد سموه الى الدور الذي سوف تقوم به مؤسسة القرآن الكريم في حفظ كتاب الله ونشر القيم الاسلامية الحميدة لدى النشء. كما أكد سموه اهتمام ورعاية حكومة الشارقة للمساجد ونشرها في كل انحاء الامارة وان تكون في موقع يصله الجميع وأكد سموه ان هذا التوجه يجعل الانسان يشرب من نبع صاف يقي من الانحراف ويساهم في تطوير المجتمع ويرتقي به الى الامام. صناعات جديدة وكشف سموه خلال اللقاء عن نية حكومة الشارقة في انشاء صناعات خفيفة بمواصفات تقنية عالية يقود دفتها شباب مواطن حيث ستوفر حكومة الشارقة الامتيازات والرواتب الجيدة لهؤلاء الشباب مشيرا سموه الى أن هذه المصانع سوف ترى النور قريبا خاصة وأن الترتيبات جارية الآن لاستكمال هذه المشاريع الصناعية، كما أكد سموه مواصلة حكومة الشارقة في عملية التوطين وأتاحت فرص العمل للشباب مطالب الشباب بضرورة أخذ العمل بجدية. واشاد سموه بتجربة هيئة كهرباء ومياه الشارقة في عملية التوطين والخطوات التي اتخذتها في هذا المجال مؤكدا حرص حكومة الشارقة في تطوير مجالات الاسكان، واشار الى ان المنطقة الوسطى قد اكتملت بها كافة المرافق الخدمية وجار الآن العمل في الطرق، كما زودت هذه المناطق ببلديات ومراكز ثقافية ومساجد ومنشآت اساسية، وذلك بهدف عدم الحاجة للحضور الى المدن. وطالب سموه بالاهتمام بتطوير الشباب من خلال الرقابة والتوجيه والارشاد مؤكداً اهمية الدور الذي يتوجب ان يقوم به المجلس الاستشاري في هذا الاطار. وطالب الاعضاء ضرورة اغلاق اي باب شر لحفظ وحماية الجيل، مشيراً الى اهمية تدارس هذه الموضوعات من خلال المجلس، واشاد سموه بالدور الكبير الذي يقوم به المجلس الاعلى للاسرة بامارة الشارقة، من خلال دراسة حالة المجتمع بهدف ايجاد الحلول المناسبة لقضاياه، ونوه سموه لاهمية تضافر الجهود من اجل الاصلاح، مشيراً الى اهمية التشاور في امور كثيرة حيث ان المستقبل يحمل الكثير من الخير وان المنطقة تمر الآن بأزمة كبيرة وهذه الازمة سوف تأتي بالكثير الى جانب افرازاتها المستقبلية المتوقعة. واشار الى اهمية الحفاظ على الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد مؤكداً ان الدين الاسلامي بريء من كل ما يجري الآن. وطالب بضرورة نشر الفكر الاسلامي المتسامح في الدنيا وعدم التزمت. واضاف سموه قائلا، نحن الآن تحت المجهر حيث ان كل شيء محسوب علينا وكأننا اصحاب سوابق، مطالباً سموه وسائل الاعلام في ابراز الصورة الحقيقية عن المسلمين العرب الى الشعوب الاوروبية والامريكية واهمية ابراز الوجه الحضاري المشرف للمجتمع المسلم. دعوة للحوار مع الآخرين ودعا سموه الى اهمية تعميق الحوار مع الغرب وعكس الوجه المشرق والحضاري للدين الاسلامي بعيداً عن التزمت، مؤكدا التزام امارة الشارقة في اخذ نهج التطور واخذ العلم من الغرب مع الالتزام الكامل بالعقيدة والدين الاسلامي، واشار سموه الى اهمية التعرف على كيفية مخاطبة الآخرين، مشيراً الى ان صورة «محمد الدرة» استطاعت ان توقف كل العالم حولها. واكد سموه ضرورة تطوير الاسلوب الخطابي الاسلامي للعالم خاصة وان ما يجري الآن مجرد كبوة لابد ان تنتهي، وان على الجميع اتخاذ الاسلوب العقلي والعلمي. وطالب سموه بنشر مفاهيم العمل التطوعي لدى طلاب المدارس بهدف التواصل مع المجتمع من خلال برامج زيارات المستشفيات والاسهام في حماية وصيانة البيئة، وحول ما طرحه العضو محمد سعيد الصاحي، بشأن تفعيل دور المساجد وتعميرها، قال سموه ان المساجد الآن عامرة بكتاب الله وان الصيف الماضي شهد العديد من الفعاليات التي التف حولها الشباب في المنتدى الاسلامي، وفي مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالمساجد. واشار سموه الى ان العام المقبل سوف يشهد مزيداً من البرامج التنموية المتعلقة بملء وقت فراغ الشباب خلال فترة الاجازة المدرسية، وعن حل ازمة الاختناقات المرورية بالشارقة التي طرحها العضو رحمة الجروان، قال سموه ان الشارقة تقع في الوسط وتعتبر جسرا للعبور للعديد من الامارات الاخرى، وان حكومة الشارقة تقوم الآن بإنشاء الطرق الخارجية التي تسهم في تسهيل العبور للآخرين وسوف تسهم هذه الطرق قريبا في حل هذه الاختناقات المرورية. دور تشريعي ورقابي واكد سموه ان دور المجلس الاستشاري لامارة الشارقة دور تشريعي ودور رقابي، مشيراً سموه الى اهمية ان يقوم المجلس بهذا الدور بفاعلية واهمية مسآلة الحكومة وارشادها، موضحا سموه ان المرحلة المقبلة سوف تشهد تطوراً في اداء المجلس عبر اثراء الساحة السياسية والاجتماعية كما تطرق سموه الى برنامج التأهيل الذي تقوم به حكومة الشارقة في المنطقة الشرقية لحل ازمة البطالة وسط الفتيات وايجاد بعض الوظائف كما تقوم المراكز في كلباء وخورفكان في تنفيذ برامج التأهيل التربوي الخاصة بخريجات الجامعة للالتحاق بالسلك التربوي بعد دراسة عام لنيل دبلوم التربية، واكد سموه سعي حكومة الشارقة في ايجاد العمل المناسب لكافة الشباب. تغطية: اسامة احمد
سلطان القاسمي في حديثه مع أعضاء المجلس الاستشاري: إنشاء مشاريع تقنية جديدة في الشارقة بادارة وطنية قريباً
