تشارك دولة الامارات العربية المتحدة في اعمال الدورة الحادية والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو الذي يعقد بمقر المنظمة في باريس خلال الفترة من 15/ 10- 3/ 11. ويترأس معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وفد الدولة المشارك، والذي يضم في عضويته مندوبين عن وزارة التربية والتعليم ووزارة الاعلام والثقافة وجامعة الامارات بالاضافة الى مندوب الدولة لدى اليونسكو. وقال عوض علي صالح امين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بأن المؤتمر سوف يبحث الاستراتيجية الجديدة لليونسكو للفترة 2002- 2007 بالاضافة الى مشروعات البرامج والانشطة خلال عامي 2002- 2003. ومن المقرر ان يلقي معالي د. علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة الدولة في المؤتمر والتي ستتناول راي دولة الامارات فيما يتعلق بالسياسة العامة لمنظمة اليونسكو خلال العامين القادمين وما يتصل بمشروع الاستراتيجية الجديدة للمنظمة. واشار عوض علي صالح الى ان الوثيقة الاساسية للمؤتمر تشتمل على مجموعة من البرامج الرئيسية في قطاعات التربية والثقافة والاتصال والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية. وقال سوف تركز هذه المشروعات في قطاع التربية، حيث سيتركز النشاط في اطار البرنامج الرئيسي الاول، على تأمين متابعة دقيقة وفعالة للمنتدى العالمي للتربية «داكار، السنغال» والذي تقرر فيه بالفعل اعتبار التعليم الاساسي للجميع بمثابة اولوية رئيسية لعامي 2002- 2003، وزيادة الاعتمادات المخصصة له بنسبة 30%. وقال ان الدول الاعضاء بالمنظمة التزمت التزاما واضحا بتعزيز عملية «التعليم للجميع» وبتحقيق الاهداف الستة المتفق عليها في داكار في الاجال المحددة، وحرصا من اليونسكو على تأمين المطابقة الكاملة لانشطتها البرنامجيه مع هذا الالتزام، فانها شرعت في عملية اعادة توجيه للبرنامج الرئيسي الاول بحيث تعطى الاولوية للحق في التعليم على الصعيد العالمي. واكد امين عام اللجنة الوطنية على اهمية التعليم الاساسي على اعتبار أنه وسيلة لا غنى عنها في جميع الاستراتيجيات المتعلقة بالحد من الفقر، وليس مجرد نتيجة نافعة من نتائج هذه الاستراتيجيات مشيرا الى أنه يندرج في صلب هذا التصور دور التعليم كاداه لتعزيز القدرات في مجال رسم السياسات وفي الممارسات التعليمية على جميع المستويات. وستولي عناية خاصة للقضايا المتعلقة بالتحاق البنات بالتعليم الابتدائي وبتكافؤ فرصهن في الانتفاع به. وقال: سيركز الاهتمام ايضا في اطار عقد الامم المتحدة لمحو الامية «2002- 2012) على استطلاع الطرق التي تتيح لمحو الأمية وللتعليم غير النظامي توفير فرص التعلم للاشخاص الذين لم يحظوا بنصيب كاف من التعليم النظامي او الذين يشملهم هذا التعليم. واكد على ان البرنامج سوف يراعي كافة الجوانب ذات الصلة للتعليم الجيد واعمال الوكالات والمؤسسات البحثية الاخرى، وسيقوم في الوقت ذاته باستحداث نهج بشأن التعليم الجيد يعطي دفعا استراتيجيا جديدا نحو بناء مجتمعات المعرفة مشيرا الى ان هذا النهج سينطوي على تركيز اكبر قدر من العناية على جوانب التعليم الجيد المعرضة للخطر بسبب التوجهات الراهنة نحو تحقيق التجانس على مستوى المناهج الدراسية وعلى الصعيد الثقافي، وكذلك بسبب النزاعات الاخرى التي تؤدي الى اضعاف ملاءمة المضامين التعليمية والى الحد من امكانيات تحسين نوعية الحياة بالنسبة للدارسين. وقال ان البرنامج سيعمل على ابراز القيم والمواقف والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات المعقدة التي تطرحها المجتمعات المعاصرة «مثل ثقافة السلام، والتنمية المستديمة، والعلم والتكنولوجيا، وفيروس نقص المناعة البشرية، مرض الايدز، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصال» وبالاضافة الى ذلك، سينصب الاهتمام على تعزيز جوانب التعليم التي تشجع التنمية الكاملة لشخصية الانسان، ولاسيما الابعاد اللغوية والثقافية والبدنية والفكرية والابداعية لرفاه الدارسين. وقال سوف يناقش المؤتمر كيفية تعزيز دور اليونسكو كمنتدى فكري دولي للتأمل الاخلاقي في مجال العلوم والتكنولوجيا، لاسيما في اطار اللجنة العالمية لاخلاقيات المعارف العلمية والتكنولوجية واللجنة الدولية لاخلاقيات البيولوجيا، وذلك لمواجهة التحديات الاخلاقية البالغة الاهمية المتعلقة بتقدم العلوم والتكنولوجيا، وكذلك تعزيز التعليم في مجال اخلاقيات العلوم والتكنولوجيا ونشر المعلومات الملائمة المتعلقة بذلك والموجهة الى العلميين والجامعات واصحاب القرار ووسائل الاعلام وعامة الجمهور والى فئات مستهدفة على وجه التحديد، ولاسيما العلميين الشباب، وتعزيز التعاون الدولي في مجال العلوم الانسانية والفلسفة، الى جانب تعزيز الانشطة التقنية في مجال الثقافة وذلك عن طريق تعزيز الاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: