شهدت معدلات حوادث تدهور المركبات بسبب انفجار احد الاطارات تزايدا ملحوظا وادت معظم هذه الحوادث الى عدد من الاصابات بين الطفيفة والجسيمة بل وادت في احيان كثيرة للوفاة، الامر الذي جعل من هذه الحوادث ظاهرة خطيرة تفرض على مستخدمي الطرق من سائقي المركبات الاهتمام باحتياطات الامان واختيار الاطارات المناسبة لنوع المركبة كما تفرض ايضا ازدياد هذا النوع من الحوادث ان تسلط الاضواء عى نوعية تلك الاطارات التي بدأت تظهر بالاسواق ويستخدمها قائدو المركبات دون علم بحقيقة المأساة التي تنتظرهم وقد تناولت مجلة «الامن» التي تصدرها شرطة دبي في عددها الجديد للشهر الجاري هذا الموضوع بكافة جوانبه الامنية والقانونية. احصائيات وارقام فيقول العقيد محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور ومدير ادارة هندسة المرور وسلامة الطرق والذي لمسنا اهتمامه ورصده للظاهرة من خلال احصاءات تلقي ارقامها اضاءات مهمة عليها انه قد تم فرز جميع حوادث انفجار الاطارات التي وقعت خلال العام ونصف العام الماضي فتبين ان جميعها تقريبا وقعت في الطرق الخارجية ولم تسجل اية قضايا مرورية في الطرق الداخلية بسبب انفجار اطارات السيارات مما يعني ان الانفجار مرتبط الى حد كبير بالسرعة الزائدة التي تنطلق بها السيارة عادة في الطرق الخارجية، اذ تكمن الصعوبة في هذه الحالة في عدم القدرة على التحكم في المركبة كلما زادت سرعة السيارة واحصائيات الحوادث اثبتت هذا بشكل مطلق. واشارت احصائيات الى اختلاف بين في نسبة الحوادث من شهر الى اخر، فقد ارتفعت حوادث انفجار الاطارات في اشهر الصيف (يونيو، اغسطس) حيث وقعت فيها الحوادث بنسبة 10% من مجموع الحوادث في حين انخفضت النسبة في شهر نوفمبر اى حدود 630% من حوادث السنة بالرغم من ان الحوادث المرورية عموما كانت اقل خلال شهر اغسطس وهذا يدلنا على ان لحرارة الجو دورا كبيرا في زيادة هذه النوعية من الحوادث يؤيد ذلك ان عدد حوادث انفجار الاطارات تزداد عددا في الفترة من الثانية ظهرا وحتى الخامسة عصرا اثناء اليوم. وعليه نخلص الى ازدياد حوادث انفجار الاطار في اشهر الصيف عما هي عليه في اشهر الشتاء، وخلال فترة الظهيرة عن فترات اليوم الاخرى وعلى الطرق الخارجية من الداخلية. وتشير الاحصائيات الى انه في الفترة من يناير العام الجاري وحتى نهاية يونيو بلغت مجموع حوادث انفجار الاطارات من اصابات وبدون 52 حادثا نتج عنها 106 اصابات وسبع حالات وفاة واما مواقع تلك الحوادث فكانت بشارع الشيخ زايد وشارع دبي ـ العين والامارات الدائري وجبل علي والعوير الهباب وشارعي الخوانيج والعمردي ومنطقة 612 مما يؤكد ان معظم الحوادث وقعت على الطرق السريعة. ومن جهته يؤكد الرائد مهندس اسحاق حسن مدير ادارة الفحص الفني للمركبات بمرور دبي ان ادارته تركز عى الاهلية التامة للمركبة وامتلاكها للحد الادنى من السلامة لحالها من حاجة ملحة وضرورة عملية تفرضها علينا واقع الحوادث المرورية المؤلمة الذي تدل مؤشراته الاحصائية عالميا ومحليا على ان السرعة الزائدة عند القيادة اكبر متسبب فيه ولما كان انفجار الاطار عند السرعة الزائدة امرا وخيم العواقب كان حرص الادارة على هذا الجانب الذي يستخف به الكثيرون مدعين معرفتهم بأمور اطارات سياراتهم والحق ان الاطار والتعامل معه يحتاج الى خبرة ووعي ومراجعة مستمرة من فني تقني قادر على اكتشاف وملاحظة ملامح شيخوخة الاطار من حيث التشققات في الجوانب او امحاء النقشة وغيرها من عوامل تزيد من احتمالات الانفجار. ويضيف الرائد اسحاق ان الملاحظ من خلال التعامل اليومي في الفحص الفني، هو الضعف المستشري فيما يمكن اعتباره ثقافة التعامل مع الاطار من اهمال اساسيات استخدامه فلا مراعاة في الاغلب لاهمية التوافق بين السرعة مع الاطار مما يسبب زيادة الحرارة داخل الاطار غير المناسب للسرعة التي تنطلق بها السيارة فيكون الانفجار كما لا يتنبه البعض الى قيمة اطار مٌقش من حيث مزية تسريبه للهواء تدريجيا عند انفجاره مما يقلل عن عواقبه ويزيد من القدرة على التحكم بالسيارة اثناء هذا الظرف بالاضافة الى استخدام الاطارات العريضة التي لاتتناسب مع السيارات الصغيرة مما يؤدي الى عرقلة المناورة وعدم الالتزام والتثبت من المواصفات عند الشراء من الوكيل والميل بدافع رخص الثمن لشراء الاطارات المستعملة على خطورتها. من هنا كانت مسئوليتنا عن سلامة الناس من المنظور المروري تحتم علينا التشدد عند الفحص، وخاصة على الاطارات. كما اننا بصدد توقيع الفحص العشوائي على السيارات الصغيرة، كما هو الحال مع الشاحنات لذا نبحث فكرة ادراج نوع الاطار ورقمه في ملكية السيارة بحيث يخالف غير الملتزم وبالاجمال فان الفرد الواعي يعلم ان التزامه وحمل نفسه على شيء من التشدد فيما يعود على سلامته وسلامة الآخرين بالفائدة مسألة تربوية وثقافة اجتماعية وادراك اهم من كل قوانين الضبط مهما كانت صارمة. من واقع التطبيق من جانبه اعرب الملازم اول مهندس محمد عبدالكريم رئيس قسم الخدمات الخارجية للمركبات بالادارة عن اسفه لاهمال الكثيرين العناية باطارات سياراتهم سواء من حيث التهاون في شراء الانواع الجيدة، او عدم الاستخدام الامثل لها، او صيانتها، وعليه فلابد من مراجعة الفحص والتأكد من حالتها بشكل دوري. ويضيف المهندس محمد عبدالكريم: انه من خلال خبرته العملية في مجال الفحص لاحظ اهمالا وتقصيرا في خمسة جوانب اساسية في التعامل مع الاطار، وهي عدم ملاحظة تاريخ الانتاج، ودرجة حرارة الاطار، وكذلك علامة التصنيع، وعلامة حد السرعة، واخيرا احتواء الاطار على انابيب (ق) بحيث لا تحتاج الى انابيع اضافية لان ذلك قد يولد احتكاكا يرفع من درجة الحرارة، ويزيد من احتمالات انفجاره. ويضرب الملازم محمد مثلا عمليا من مشاهداته في الفحص على ضعف ثقافة التعامل مع الاطار حيث ان الكثيرين لا ينتبهون لوجود علامة (لء) على الاطار مما يعني انه مخصص لعربات الحيوانات، والتي تصنعها الشركات المصنعة عند اكتشاف مشكلة في الاطار حتى لا تعرض البشر لمخاطر استخدامها، ولكن بعض المستوردين يستغلون جهل الناس بهذه المعلومة ويسوقون اطارات من هذا النوع على انها صالحة، والكلام ذاته يقال على الاطارات الثلجية المخصصة للمناطق الباردة، والتي لا تصلح قطعا لاجوائنا الشديدة الحرارة. الخط الفاصل وبينما نحن نرصد الظاهرة ونستكشف سلبيات واقعها، ونستعرض مع اهل الاختصاص اساليب الحل لفت انتباهنا خطوة توعوية مهمة وثيقة الصلة في مجال البحث متمثلة في اصدار الادارة العامة للنقل والانقاذ كتيبا يحمل اسم «الاطار الخط الفاصل بين الحياة والموت» فتوجهنا للرائد عقيل مصطفى محمد مدير ادارة المشاغل الميكانيكية والفنية بالادارة المشرف على الكتيب وسألناه عن دواعي هذه الخطوة فأجابنا: من خلال عملي كمدير ادارة المشاغل الميكانيكية والفنية، وبحكم خبرتي الطويلة في هذا المجال وانتقالي المباشر شخصيا لمسرح الحوادث التي يكون الاطار في بعضها له نصيب في التسبب فيها بشكل او بآخر الى جانب عدم المام معظم الناس بالامور الفنية البسيطة للإطارات، وكيفية شرائها والتعامل معها بعد الشراء. فقد ارتأينا ان نقوم بدور لا ندعي الانفراد به، ولكن لتكملة المساعي الحثيثة للجهات ذات العلاقة لنشر الوعي المروري لدى الناس، ومحاولة ما في المساهمة في خفض معدل الحوادث المرورية، وبالتالي خفض الخسائر في الارواح والممتلكات. لهذا فقد تم بالتعاون مع احدى الشركات المختصة بمجال الاطارات اصدار كتيب يشمل مجمل العلاقة بين الاطار من جهة والسيارة والمستخدم والطريق من جهة اخرى، تناولنا فيه كيفية عملية الشراء، وقمنا بتقديم النصح من خلال عدة نقاط مهمة. ثم تطرقنا الى كيفية فحص الاطار بشكل دوري والنقاط التي يجب التركيز عليها، واهمية تغيير مواقع الاطارات في السيارة ولماذا؟ ونوهنا بأهمية موازنة الاطارات وكذلك ضبط زوايا السيارة، وبعدها وضحنا اهمية ضغط الهواء في الاطار وتأثيراته والكميات النموذجية في حالات مختلفة واشرنا الى موضوع نقشة الاطار وتسطحه، والحمولة الزائدة وتأثيرها عليه، وكذلك تأثير الوقوف الطويل عليه والحلول، ثم تحدثنا عن حجم الاطار المناسب وكيفية قراءة المعلومات الموجودة على جانبي الاطار وهي اهم ما يجب على الشخص التثبت منه قبل عملية الشراء. وقدمنا في الختام بعض النصائح عن مخاطر الطرقات والقيادة في حر الصيف والاسلوب الامثل للقيادة، وكل هذا من اجل الحفاظ على جودة اداء الاطارات. وقد تناول الكتيب عدة محاور توضح العلاقة بين السائق والسيارة والاطار من جهة والطريق من جهة اخرى. نصائح وارشادات وقال الرائد عقيل مصطفى ان هناك اسئلة لابد ان نطرحها ونناقشها بكل حرص وتأن حتى نفهم كيفية التعامل مع هذا الجزء الحيوي والمهم من السيارة الا وهو (الاطار): ومن تلك الاسئلة ـ لماذا نغير الاطار؟ ما الخدمة المرجوة من تغيير الاطار؟ وهل التفكير عند الشراء، يكون بالمقابل المادي الذي سيدفع فقط؟ وماذا عن جودة الاطار؟ وماذا نتوقع ان يعطينا اطار اكل عليه الدهر وشرب ولم نعرف كم بقي من عمره .. هل ننتظر ان يأخذ اعمارنا؟ اسئلة كثيرة تتبادر الى الذهن عند الحديث في هذا الموضوع .. والاجابة عنها جميعا بسيطة جدا تتلخص فيما يلي: (شراء اطار مضمون من الوكيل فيه المواصفات التالية والتي عادة ما تكون محفورة على الاطار نفسه) وهي العلامة التجارية المسجلة، ومطابقته للمواصفات العالمية للسلامة المرورية، وجود تاريخ الانتاج الذي يجب الا يزيد عن سنة واحدة عند الشراء. وتناسب سرعة السيارة مع رمز السرعة الموجود على الاطار وكذلك رمز الوزن ايضا يجب ان يكون مناسبا، وحجم الاطار يجب ان يكون مقاسه مناسبا للسيارة للحصول على فترة خدمة اطول. واوضح ان هناك خطوات يجب اتباعها بعد عملية شراء الاطار لكي تطيل عمر الاطار وتحافظ على مستوى خدمته الممتازة ومن بين تلك الخطوات القيام بفحص اطارات سيارتك بانتظام والبحث عن اي حجارة او قطع من الزجاج او المعدن او أية اشياء خارجية عالقة بالاطار فانها قد تدخل في عمق الاطار وتؤدي الى اتلافه او خروج الهواء منه. الى جانب التأكد من كمية الهواء المناسبة في الاطار وعدم وجود اي تسرب للهواء، وذلك من خلال الفحص الدوري كل اسبوعين على الاقل. ووجوب عدم ضبط ضغط الهواء وتخفيضه او زيادته والاطار ساخن، ويجب ان تمر على الاقل ساعتان منذ وقوف السيارة ليبرد ومن ثم تقوم بالعمل. واختيار ضغط الهواء المناسب حيث ان الزيادة او الانخفاض في الضغط يؤثران على الاطار، فالضغط العالي يقلل مساحة احتكاك الاطار بالارض مما يؤدي الى عدم التحكم بالقيادة، ويتسبب بقيادة غير مريحة، يؤدي الى تلف سريع في مركز النقش. حيث يصبح الاطار اكثر عرضة للتلف والانفجار. اما الضغط المنخفض فيؤدي الى تقليل السيطرة على الطريق ويؤدي الى التواء الاطار بصورة مفرطة ويسبب ارتفاع حرارة الاطار ويؤثر على مقدرة الاطار في الفرملة، ويقلل العمر الافتراضي للاطار فالواجب مراعاة عدم زيادة الحمولة عن قدرة الاطار والقيادة بطريقة صحيحة وعدم السير في اماكن تؤثر على الاطار ووجوب فحص النقشة والا تقل عن المؤشرات الموجودة على جانبي الاطار، والتي تحدد المستوى الذي يجب عند الوصول اليه تغيير الاطار. وأضاف الرائد عقيل مصطفى انه يجب القيام بتغيير مواقع الاطارات الاربعة كل 10 آلاف كلم تقريبا مع اجراء الموازنة المطلوبة للاطارات الاربعة، ويفضل تغيير مواقع الاطارات قبل ذلك اذا شعرت بأية علامات تدل على عدم انتظام او راحة في القيادة او تلف في الاطار. يجب عمل الميزانية عند كل تغيير او تبديل اطارات جديدة. وعدم ضبط زوايا السيارة يؤدي الى مسح اطراف الاطارات من جانب واحد والتلف السريع للاطارات ولابد من اصلاحها عند ميكانيكي مختص، كما ننصح بضبط موازنة الاطارات الاربعة، وكذلك الكشف الدوري كل ثلاثة اشهر على الاقل حتى لا تتفاقم المشكلة وتكلفك بعد ذلك ثمنا لاطارات جديدة. واشار الى انه من المستحسن بقاء السيارة لدى الوكيل او الموزع لرعاية اطاراتها فهو اخبر بعمله، اما اذا اخترت ابقاء سيارتك في مرآب منزلك فينبغي ان ترفع السيارة عن الارض او ان تضع وسائد مطاطية لينة تحت اطاراتها كي تتجنب تسطح الاطارات، ولكن عليك في هذه الحالة زيادة ضغط الهواء في الاطارات اي اذا كان الضغط 25 يجب ان يكون 40 وإذا كان 35 يجب ان يكون 60، وبعد انتهاء فترة توقف السيارة تعيد الضغط الى ما كان عليه سابقا. دور الجهات المعنية وعن الدور الذي تضطلع به الجهات المسئولة في دائرة التنمية الاقتصادية باعتبارها مختصة في شئون الحماية التجارية. أوضح المسئولون في قسم الحماية التجارية في الدائرة ان المستهلك عادة ليست لديه القدرة على التمييز بين من يخدعه ومن يرضيه، او الشيء الذي يضره من عدمه، ولهذا جرمت التشريعات والأوامر في دولة الامارات فعل الغش في ذاته او البيع، وحتى مجرد طرح او عرض المواد المغشوشة او الفاسدة للبيع، وكذلك التي تستعمل في الغش والغش بسبب الاهمال والغش الذي يرتكبه الشخص المعنوي. ودائرة التنمية الاقتصادية متمثلة في (ادارة الرقابة التجارية، قسم الحماية التجارية) في سبيل تحقيق سلامة المعاملات التجارية ومكافحة الغش التجاري تقوم بتلقي شكاوى التجار والشركات في حال وجود تعد على علامتهم التجارية، وتساهم مع وزارة الاقتصاد والتجارة في حالات التعدي على الوكالات التجارية، كما تتصدى لحالات الغش والتحايل التي يتعرض لها المستهلك العادي. وعن آلية الرقابة والتفتيش على المحلات التي تتاجر بالاطارات المستعملة؟ قال المسئولون بالدائرة ان هناك آليات وتشريعات وأوامر للحد من مكافحة الغش التجاري يتمثل في قانون قمع الغش والتدليس رقم 4 لسنة 97 ولائحته التنفيذية وقانون العلامات التجارية رقم 27 لسنة 92 وقانون رقم 18 لسنة 81 بشأن الوكالات التجارية وقانون رقم 40 لسنة 92 في شأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف. وباستثناء البيع في المزاد العلني للمنقولات المستعملة الواردة احكامه في قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1992 من المواد (122، 128) لا توجد تشريعات او أوامر تنظم عمليات بيع المنقولات المستعملة، ويحكم عمليات البيع ما جرى به العرف التجاري في مثل هذه الحالات، وبالتالي لا توجد آلية مقننة للرقابة والتفتيش على المحلات التي تتاجر في الاطارات المستعملة، وتزيد الصعوبة لغياب مواصفات ومقاييس خليجية وإماراتية يمكن الاستناد عليها عند الحكم على صلاحية الاطارات من عدمها. ولقد قابل القسم عدة شكاوى من هذا القبيل، ولكن فيما يتعلق بإطارات جديدة وليست مستعملة. وعن الجهة التي يفترض ان تكون مسئولة عن تحديد مثل هذه المواصفات لسد هذه الثغرة القانونية؟ اشاروا الى ان الجهة التي يفترض ان تكون مسئولة عن تحديد المواصفات للاطارات هي الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس. المخالفات وآلية الضبط كما انه يمكن لوكلاء الاطارات تسجيل وكالاتهم او علاماتهم التجارية في وزارة الاقتصاد والتجارة، وفي هذه الحالة يمكن توفير الحماية للمستهلكين من خلال قيام الوكلاء بفتح بلاغات لدى الوزارة، والتي بدورها ستقوم بالتنسيق مع الدائرة للقيام بحملات مشتركة على المحلات التي تقوم ببيع الاطارات المقلدة في حالة التعدي على الوكالات او قيام الدائرة بذلك مباشرة في حالة العلامات التجارية. ولقد خول كل من قانون قمع الغش والتدليس رقم 4 لسنة 97 وقانون العلامات التجارية مفتش قسم الحماية التجارية صفة مأمور ضبط قضائي فيما يتعلق بالغش التجاري والتعدي على العلامات والوكالات التجارية. ونصت المادة 7 من قانون قمع الغش والتدليس: انه في حال وجود اسباب قوية لدى مفتشي القسم تحملهم على الاعتقاد بأن ثمة مخالفة لأحكام هذا القانون، جاز لهم ضبط المواد المشتبه بها في صفة مؤقتة، ويحرر بذلك محضرا، وتؤخذ ثلاث عينات من المواد المضبوطة لتحليلها وتحديد مدى مطابقتها للعناصر والمواصفات الواجب توافرها فيها. اذا كانت المنتجات المضبوطة تتعلق بمواد غذائية فيتم تحويل الموضوع الى قسم الجرائم الاقتصادية في ادارة التحريات بالشرطة لاتخاذ اجراءات الدعوى العمومية ضد المخالف. اما اذا كانت المخالفة تتعلق بعلامة تجارية فالدائرة في حالة ثبوت المخالفة تقوم بمصادرة البضائع المخالفة لقانون العلامات التجارية وتقوم بإتلافها مع فرض الغرامة الملائمة للمخالفة وتتضاعف الغرامات في حالة العود وتصل الى الاغلاق لفترة محددة وإلغاء الترخيص. وعن التنسيق مع الجهات ذات الصلة كالجمارك والبلدية وهيئة المواصفات او غير ذلك من المؤسسات في هذا المجال اضافوا ان هناك قنوات اتصال فعالة بين كل من قسم الحماية التجارية في ادارة الرقابة التجارية، وجميع الجهات المعنية بالغش والتدليس والتعدي على العلامات التجارية فيما يتعلق بتبادل المعلومات والابحاث والدراسات. فهناك اتصال مع وزارة الاقتصاد والتجارة فيما يتعلق بالوكالات التجارية والعلامات التجارية على وجه الخصوص كما هناك اتصال فعال مع دائرة الجمارك وفي آخر اجتماع معهم تم الاتفاق على انشاء القائمة السوداء للذين لهم اكثر من سابقة غش او تعد وهناك اتصال فعال وفاعل بين الدائرة والبلدية فيما يتعلق بأغذية الانسان والحيوان. ولا تكتفي الادارة بالجهات الحكومية بل تفتح قنوات اتصال مع التجار ورجال الاعمال والشركات ذات الثقل التجاري وجمعية حماية المستهلك للتعرف على مشكلاتهم واقتراحاتهم. تكيف قانوني وعن التعاطي القانوني مع الحوادث المترتبة على انفجارات الاطارات قلب القاضي صالح الكندي النواحي القانونية المختلفة المتعلقة بهذه القضية بادئا ببسط الفروض المرتبطة بانفجار الاطار الجديد قائلا: يمكننا بحث موضوع انفجار اطارات المركبات من الوجه القانوني وفق الفروض الآتية: ان يعود انفجار الاطار وتلفه لعيب في التصنيع، وفي هذا الغرض اما ان يكون الاطار قد تم تصنيعه دون المواصفات المطلوبة والبائع يعلم ذلك او انه حسن النية ولم يكن يعلم بهذا العيب فلكل حالة منها رؤية قانونية مستقلة. فإذا اكتشف المشتري ان البائع (بأي صفة كان محلا او وكيلا او منتجا) يعلم بالعيب في الاطار وقام ببيعه اياه بما يفيد سلامته من العيوب الاساسية والتي لو علمها المشتري لما اقدم على شرائه، فإنه يحق للمشتري تقديم بلاغ للشرطة على البائع فإذا ثبت الجرم بحقه امام المحكمة الجزائية فتتم ادانته ومعاقبته وفق نص المادة 423 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 والتي تنص على الآتي: (مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد يعاقب بالحبس والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين كل من غش متعاقدا معه في حقيقة بضاعة او طبيعتها أو صفاتها الجوهرية او العناصر الداخلة في تركيبها أو نوع البضاعة او مصدرها في الاحوال التي يعتبر فيها ذلك سببا اساسيا في التعاقد أو في عدد البضاعة او مقدارها او قياسها أو كيلها او وزنها أو طاقتها أو في ذاتية البضاعة واذا كان ما سلم منها غير ما تم التعاقد عليه ويعاقب بالعقوبة ذاتها من استورد واشترى أو روج هذه البضاعة بقصد الاتجار فيها وهو يعلم حقيقتها)، فاذا أصبح الحكم باتا فانه يحق للمشتري مطالبة البائع بالتعويض عما أصابه من أضرار نتيجة انفجار الاطار للعيوب التي شابت التصنيع استنادا الى المسئولية التعاقدية الناشئة عن مخالفة البائع لشروط العقد المتفق او المتعارف عليها. وأما الحالة الثانية فهي ان يقوم البائع ببيع الاطار مع جهله بالعيب الذي فيه، وفي هذه الحالة لا تتم مساءلة البائع جزائيا لانتفاء القصد الجنائي لديه، فاذا نتج عن انفجار الاطار اضرار بالمركبة والاشخاص يحق للمشتري مقاضاة البائع مدنيا ومطالبته بالتعويض استنادا الى المسئولية العقدية، اذا ما ثبت ان هناك غشا من ناحيته، اما اذا كان البائع حسن النية ويجهل العيب الذي في الاطار فان المشتري يحق له مقاضاة الجهة المصنعة للاطار دون البائع. أما الفرض الثاني فينص على ان يعود سبب انفجار الاطار للاهمال او سوء الاستخدام من جانب قائد المركبة أو مالكها، ويكون ذلك على سبيل المثال في حالة عدم تأكده من نسبة الهواء في الاطار وفق الاصول المقررة لذلك أو قيادة المركبة بتهور بحيث يلحق التلف بالاطار ويجعله قابلا للانفجار أو لقدمه وانتهاء فترة صلاحيته للاستعمال، ففي هذا الفرض اذا انفجر اطار المركبة ونتج عن ذلك اضرار بالمركبة او الاشخاص وثبت بتقرير الخبير المختص بأن سبب انفجار الاطار عائد لسوء الاستخدام أو الاهمال، فان صاحب المركبة يكون ضامنا لكل ضرر ألحقه بالآخرين، دون ان يكون لبائع الاطار ادنى مسئولية تجاه ذلك. ويرجح الفرض الثالث سبب انفجار الاطار لقوة قاهرة لا دخل لأحد فيها، ويمكن تصور ذلك بان يعود انفجاره نتيجة احتراق جسم الاطار اثناء سير المركبة، وفي هذه الحالة لا تكون مطالبة المشتري لبائع الاطار بالتعويض أو المتضررين للمشتري صحيحة، اذا ثبت في تقرير الخبير المختص أن سبب انفجار الاطار يعود لقوة قاهرة تمثلت في احتراق جسم الاطار ويحق للبائع أو مالك السيارة ان يدفعا بعدم مسئوليتهما استنادا الى نص المادة 287 من قانون المعاملات التي تنص على الآتي (اذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشأ عن سبب اجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية أو حادث مفاجئ أو قوة قاهرة او فعل الغير او فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يقض القانون او الاتفاق بغير ذلك). ولكن ماذا لو كان الاطار المشترى مستعملا، هل الاقدام على شرائه يسقط كل الحقوق القانونية للمتضرر تأسيسا على قبوله شراء اطار مع احتمال وجود عيب أو أكثر فيه ومن ثم عليه ان يتحمل نتيجة تصرفه؟ وقال ان الآثار القانونية الناشئة عن شراء الاطار المستعمل تختلف عما استعرضناه من أحكام بالنسبة للاطار الجديد، ذلك أنه من المقرر ان الدفع بالغش لا يرد على البضائع المستعملة، اذ يلزم للتثبت من حصول الغش في المبيع بصورة عامة وجود معايير ثابتة واضحة يمكن من خلال اعمالها كشف الفرق بين البضاعة المغشوشة والسليمة، وهو الامر الذي لا يتوافر في البضائع المستعملة، اذ لا توجد هناك معايير فنية ثابتة صادرة من أي جهة معتمدة في شأن جميع البضائع حتى يتسنى قياس الغش عليها، فضلا عن ذلك فان الغالب من المحلات التي تقوم ببيع البضاعة المستعملة انها تبرئ نفسها من اي عيب قد يظهر في المبيع بعد عملية البيع، ومن ذلك ننتهي الى انه لا يصح للمشتري مطالبة الجهة التي اشترى منها الاطار المستعمل بالتعويض في حالة هلاكه أو أية أضرار أخرى تترتب على انفجاره اثناء قيادته للمركبة، وانه المسئول والضامن عما يحدث له وللغير باعتباره المسئول عن سلامة أجهزة سيارته ومن ضمنها الاطار، الا ان هناك تصورا آخر للغش بالنسبة للاطارات المستعملة، وهو أن يقدم البائع على بيع الاطار المستعمل على انه جديد، وذلك باستخدام طرق احتيالية تجعل المشتري يوافق على الشراء ويتضح له بعد ذلك ان الاطار مستعمل. ففي هذه الحالة يحق للمشتري تقديم بلاغ للشرطة ضد البائع، واذا اثبت الجرم بحق البائع، وتمت ادانته واصبح الحكم باتا يحق للمشتري مقاضاته بالتعويض مدنيا. الدكتور حسين آل رحمة في مستشفى راشد شاهد متخصص على واقع مرير مفجع من حوادث التدهور الناجمة في الاغلب عن انفجار اطارات سيارات مسرعة عادة يقول بأسى شديد: ان اصابة هذا النوع من الحوادث بليغة بل وقاتلة في احوال كثيرة وانا من واقع عملي الطبي في قسم العناية المركزة الذي يستقبل ما نسبته 60% من جملة اصابات حوادث السيارات استطيع ان ارجع فداحة ما تسببه حوادث انفجار الاطارات الى ان ما يعقبها من تدهور للسيارة يعرض عادة أجزاء حساسة في جسم الركاب والسائق خاصة كالرأس ورباط العنق والعمود الفقري مرتبا نزيفا في المخ او تشققات قوية في الرأس الامر الذي يؤدي في العديد من الحالات لشلل كامل أو نصفي أو للاضطرار لاستخدام التنفس الصناعي. ومن المؤسف ان أضرب مثلا على حالة أخيرة غاية في المأساوية لا تزال تحت العناية الفائقة عندنا حيث اصيب شاب بتهشم كامل في الوجه احتاج الى ثلاث عمليات ومازالت هناك عمليات اخرى، كما تسبب الحادث بنزيف داخلي في المخ وكسر في عظام القفص الصدري واحدى فقرات الظهر والساعد والعضد والحوض. هذا بالاضافة لاضرار كثيرة نفسية وعقلية على المصاب شخصيا وعلى أهله ومن ثم أنا اذ ازداد كلما مرت بي حالة من هذا اقتناعا بأن قليلا من الحرص في شراء الاطارات والتأكد من سلامتها وصيانتها والتروي والحذر عند القيادة أمور على بساطتها تشكل ضمانات بعد حفظ الله من مآسي الحوادث. اطارات «أ دي في» ان كلمة «أ دي في» اختصار لعبارة، تعني عربات نقل الحيوانات وتطبع هذه الحروف على جانب بعض الاطارات، اشارة لما أصابها من أخطاء اثناء عملية التصنيع على نحو يجعلها غير مؤهلة للاستخدام في السيارات العادية لذلك بدلا من التخلص منها او اعادة اصلاحها مما يترتب عليه زيادة تكاليفها، تستخدم في عربات نقل الحيوانات التي تمتاز بكونها خفيفة وحركتها بطيئة بحيث يكون استعمالها لمثل هذه الاطارات مأمونا. كما تجدر الاشارة الى أن Sadv حروف تطبع ايضا على اطارات استوفت عمرها الافتراضي فيعاد تأهيلها لتستخدم في عربات نقل الحيوانات لذات المبررات السابقة وعليه فان الاتجار في مثل هذه الاطارات وتسويقها بين الناس لاستخدامها في سياراتهم على أنها صالحة ومطابقة للمواصفات والمقاييس العالمية جرم قانوني.