اكد تقرير بيئي حديث للصندوق العالمي لحماية الطبيعية والذي تلقته الجهات المعنية بالدولة ان الامارات تحتل المرتبة الاولى اسيويا في استهلاك الفرد للمياه المعبأة، وذلك بمعدل 113 ليتراً للفرد الواحد سنويا تليها المملكة العربية السعودية بمعدل 79 ليتراً للفرد وفيتنام 77 ليتراً وجاءت تايلاند رابعة بمعدل 73 ليتراً ثم قطر 62 ليتراً للفرد والكويت 57 ليتراً والبحرين 53 ليتراً، جزر المحيط الهادي 50 ليتراً، بروناي 40 ليتراً للفرد وجاءت هونج كونج في المرتبة العاشرة بمعدل استهلاك بلغ 38 ليتراً للفرد سنويا. واضاف التقرير ان معدل استهلاك الاوروبيين الغربيين يبلغ 85 ليتراً للفرد وهو المعدل الاعلى للاستهلاك العالمي للمياه المعبأ وبنسبة 46% من الاستهلاك العالمي وذلك وفقا لاحصاءات عام 99. بينما يبلغ معدل الاستهلاك للفرد في امريكا الشمالية 35 ثم اوروبا الشرقية 15 ليتراً للفرد سنويا وبنسبة 8% من الاستهلاك العالمي ثم امريكا اللاتينية بمعدل استهلاك للفرد يبلغ 12 ليتراً سنويا وبنسبة 7% من الاستهلاك العالمي ثم شمال افريقيا والشرق الادنى والدول العربية «بمعدل استهلاك يبلغ 10 ليترات سنويا للفرد وبنسبة 6% من الاستهلاك العالمي وبمعدل استهلاك في اسيا يبلغ 3 ليترات وبنسبة 2% بينما يبلغ معدل استهلاك الفرد في افريقيا ما نسبته 2.% سنويا. وذكر التقرير ان الكويت والاردن سجلتا 40% ارتفاعا في نسبة الاستهلاك العام الماضي بمعدل 7 ليترات للفرد ولا تزال السوق الاسيوية يافعة ويتوقع ان يتضاعف الاستهلاك الى اكثر من 50 مليار ليتر سنه 2005 مشيرا الى ان استهلاك المياه المعبأة يزداد عالميا بمعدل 7% سنويا حتى في البلدان الصناعية. وقال التقرير ان الانتاج السنوي من المياه المعبأة يبلغ 89 مليار ليتر سنويا تقدر ثمنها بنحو 22 مليار دولار ويزداد الاستهلاك سنويا وتمثل ما معدله 15 ليتراً لكل فرد في العالم سنويا. مشيرا الى ان المياه المعبأة تمثل القطاع الاسرع نموا في السوق العالمية للمشروبات وهي رغم ما يقال عن فوائدها الصحية فهي باهظة الثمن قياسا بمياه الشرب المنزلية التي لا تقل جودة عنها في كثير من الحالات كما ان لها انعكاسات بيئية خطيرة. واكدت الدراسة ان الاقبال شديد على المياه المعباة في دول العالم العربية بشكل خاص حيث لا يستهلك كثيرون مياه الشرب التي تنتجها محطات التحلية مشيرا الى ان هذا القطاع شهد نموا كبيرا في دول اسيا والشرق الاوسط وشمال افريقيا بين عامي 98- 2000 بلغت نسبته 45% وبلغ حجم المبيعات 27 و 25 مليار ليتر عام 2000 اي اكثر من ضعفي مبيعات عام 95 بينما تقتطع المنطقة 23% من الاستهلاك العالمي وتسجيل قيمة المبيعات 15% فقط من السوق العالمية وما قيمته 4.7 مليارات دولار سنويا. واوضح التقرير ان المياه المعبأة اصبحت تمثل سوقا رائجة في البلدان العربية النفطية وغير النفطية لكن مدة هذا الغزو تتناسب غالبا مع القدرة الشرائية مشيرا الى ان وضع هذه المياه ليس واضحا في البلدان النامية التي يفتقر معظمها الى مقاييس للمياه وشروط صحية للمستودعات ونظام الزامي لاختيار ومراقبة نوعية المياه المعبأة وسلامتها. وافاد التقرير انه كأي نشاط صناعة فان صناعة المياه المعبأة تنطوي على اضرار بيئية حيث ان صنع قوارير المياه واعادة تدويرها وحرقها عمليات تستهلك كميات كبيرة من المواد الاولية والطاقة وتنتج غازات وجسيمات ومخلفات تلوث الهواء والماء والتربة مشيرا الى انه في البداية لم تكن المياه المعبأة متوافرة الا في قوارير زجاجية والزجاج لا يفقد خصائصه لدى اعادة تدويره ويمكن غسل القوارير الزجاجية واعادة تعبئتها حوالي 80 مرة وفي نهاية الستينات بدأت شركات التعبئة استعمال قوارير مصنوعة من مادة البوليفنييل كلورايد وفي الثمانينات بدا استعمال نوع جديد من البلاستيك هو البوليثيلين تيريفتالبت الذي اخذ بالتدريج مكان الPVC فهو اكثر نقاوة وشفاف واخف وزنا 20% وهو قابل للانضغاط مما يقلل حجم نفاياته ويمكن اعادة تدويره واعادة تصنيعه وتحويله الى منتجات مختلفة مثل سجاد البوليستر والانسجة والالياف المستخدمة في صنع الملابس وصناديق البيض والقوارير الجديدة وعندما لا يحترق لا يطلق الكلور في الفضاء بعكس ال PVC. واشار الى ان نحو 70% من قوارير المياه المستعملة لتعبئة المياه المعدنية الطبيعية مصنوعة من البلاستيك ويقدر ان نحو 1.5 مليون طن من البلاستيك تستعمل في انحاء العالم سنويا لصنع قوارير المياه وهذه القوارير هي اكثر كلفة من السائل الذي تحتوية. واكد التقرير ان تجارة المياه ونقلها حول العالم اثر سلبياً على البيئة خصوصا من خلال استهلاك الوقود واطلاق ملوثاته في الجو حيث ان 75% من المياه المعبأة في العالم تنتج وتعبأ وتوزع محليا لكن الشركات العالمية يمكنها ان تحد اكثر من الاثار البيئية السلبية الناتجة عن نقل ربع الانتاج العالمي الى الخارج عن طريق زيادة الاستثمار في مرافق تعبئة محلية. يذكر ان منظمة الاغذية والزراعة فاو ترى ان ما تحوية المياه المعبأة من قيمة غذائية ليس اكثر من محتوى مياه الحنفيات فهي قد تحتوي على كميات صغيرة من المعادن الضرورية مثل الكالسيوم والمنجنيز والفلوريد لكن هذه هي حال كثير من مياه الحنفيات الآتية من شبكات التوزيع حيث اظهرت دراسة قارنت بين الانواع السابقة للمياه المعبأة انها ليست متفوقة باي شكل من الاشكال على مياه الحنفيات في معظم الدول المتقدمة وان حسنتها الوحيدة انها مأمونة في اماكن حيث مياه الحنفيات ملوثة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: