نظمت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي صباح امس احتفالا خاصا بمناسبة اليوم العالمي للمسنين وذلك في استراحة الشواب بدبي حيث امضى اهل واقارب النزلاء وقتا كافيا معهم في جو ساده الاحترام والتقدير للدور الذي قاموا به في تربية الابناء. وقال الدكتور محمد الدجاني رئيس وحدة طب المسنين بأن الاهداف السامية والنبيلة التي قام على اساسها المركز تتلخص بتوفير اي قدر ممكن من الرعاية الصحية لبعض كبار السن ممن يحتاجون الى العلاج الطبي والتمريضي البحت وبشكل دائم ومستمر، وهو ما يحتاج الى امكانيات مادية كبيرة تفوق مقدرتها الكثير من الاسر. وأوضح ان بعض النزلاء اصيبوا بأمراض الشيخوخة مثل الشلل وخرف الشيخوخة والذين يصعب توفير الرعاية الطبية لهم في المنازل خاصة اذا لم يكن لهم اولاد او زوجة ترعى الواحد منهم. وقال ان المركز تم اقامته بناء على اسس علمية وبطرق متبعة بأوروبا ولكن تم تنقيحها لتلائم مجتمعنا بعاداته وتقاليده. وقال: ان الكبير بالسن له في الاسلام حقوق كثيرة وفي جوانب عدة وهي تنصب اولا على اولاده واسرته وبالتالي على جاره وحيه ومن ثم على مجتمعه ككل وعلى عاتق حكومته. وكل في ذلك له الدور المهم وكذلك الطاقة والمقدرة ومحصلة ذلك هو نفع المسن وبالتالي نفع المجتمع ككل. ومن جانبها قالت معصومة احمد عبدالله مسئولة استراحة الشواب ان الاستراحة مزودة بجميع ادوات التسلية والترفيه التي تناسب كبار السن وتوفير الخامات والمستلزمات التي يحتاجون اليها عند ممارسة الهوايات والاعمال اليدوية واعمال البحر ووجود الاستراحة قرب مركز الممزر الصحي مهم لتوفير الخدمات العلاجية المطلوبة. واضافت بأن الاستراحة تقدم اكبر قدر ممكن من الخدمات النفسية والاجتماعية والطبية والعلاج الطبيعي والتأهيلي وتنمية القدرات الى جانب تنظيم الغذاء والنظافة الشخصية لكبار السن وفي الوقت نفسه تعمل على ربط كبير السن بأسرته بقدر الامكان لان الاسرة هي المكان الطبيعي والامثل لكبير السن الذي يجب ان نكرمه ونجزل له العطاء لما قدم في حياته برا ورحمة وعرفانا له بالفضل والجميل، وكذلك تعريف الابناء بكيفية التعامل مع الوالدين الكبيرين بما يرضيهم نفسيا، فللكبار حاجات نفسية واجتماعية تفرضها ظروفهم الصحية والحركية والمزاجية. وأوضحت ان الاستراحة تتبع نظام الايواء المؤقت في تقديم مختلف اوجه الرعاية الاجتماعية (الصحية والمعيشية والنفسية) وكل ما من شأنه ان يشعر المسن بانسانيته وكرامته وبالراحة والطمأنينة في مرحلة الشيخوخة، وبإضافة اساليب الرعاية النهارية والمنزلية. وحول شروط القبول بالاستراحة تقول معصومة احمد عبدالله «لا شك هناك بعض الشروط منها ان يكون من مواطني الدولة وان يكون خاليا من الامراض المعدية والامراض العقلية ويثبت ذلك بالكشف الطبي وان يثبت البحث الاجتماعي عجز اسرته عن رعايته. وقالت ان بامكان بعض الاقارب مرافقة المسنين خلال فترات اقامتهم حتى يشعر كبار السن بنوع من الالفة مع المكان مشيرة الى ان الاستراحة تهتم بدورالاهل في تحقيق الاهداف والمشاركة في تنفيذ البرامج والخطط حتى لا تكون عملية الرعاية والاهتمام والمتابعة والعلاج للمسنين مسئولية الاستراحة من خلال العاملين فيها فقط. وأكدت ان الهدف من استراحة الشواب يتمثل في استقبال كبار السن لفترة زمنية ولن تكون الاستراحة بديلا عن منزل الاهل.