دعت منطقة رأس الخيمة الطبية لوضع آلية معينة للتحقيق مع الاطباء واعضاء الهيئة التمريضية من قبل النيابة العامة او رجال الشرطة. كما اعلن مدير المنطقة بأنه لن يسمح بعد الآن باستدعاء طبيب إلى مراكز الشرطة او النيابة العامة الا في ضوء اجراءات رسمية مقبولة. وقال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة التعليمية الطبية في مؤتمر صحفي امس بمستشفى صقر: الاطباء فئة لها خصوصية المكانة الاجتماعية والمهنية ولذلك يتعين النأي بهم عن المواقف السيئة لهم ولمهنتهم المقدسة. واضاف: انه في ضوء ذلك بات لزاماً التفكير جدياً في الطريقة المثلى لحل الخلافات التي تحدث بين مراجعي المرافق الصحية بمختلف مهامها العلاجية والاطباء، وتتمثل الطريقة المثلى التي ينادي بها مدير منطقة رأس الخيمة الطبية في تشكيل فريق تخصصي يتولى مهمة تسوية المشاكل الخلافية بين المرضى والاطباء. وقد لجأ بعض مراجعى المستشفيات في السنوات الاخيرة إلى الساحة القضائية بدعوى انهم كانوا عرضة لعلاجات خاطئة وطالبوا بتعويضات مالية ضخمة تخطى بعضها ملايين الدراهم بيد انه في كل الاحوال كانت تلك الشكاوي تصل إلى طريق مسدود نتيجة لافتقار البيانات للصدق. وقال الدكتور النعيمي نحن لا نمنع الناس من المضي في كل اتجاه بحثاً عن حقوقهم ولكن بالمقابل نرفض ان يستغل فئة من الناس الامر لاهانة الاطباء واضاعة اوقاتهم في ردهات المحاكم ولهذا السبب نسعى جاهدين لجعل الخلافات بين الاطباء والمراجعين محصورة في المكان السليم الذي يضمن لكل الاطراف حقوقها بهدوء. وفي آخر مرة اتهم شخص يدعى مدحت مرسي احمد «مصري»، قسم الولادة بمستشفى صقر بالاهمال مما عرض حياة زوجته للخطر بالرغم من انجابها بصورة طبيعية وفي الشكوى التي قدمها مدحت قال انه فوجيء بقيام الاطباء باستئصال رحم زوجته الفلبينية. ولكن النيابة العامة وبعد تحقيقات واسعة شملت جهات عديدة من الاطباء بقسم الولادة والطبيب الشرعي توصلت إلى حقيقة مفادها ان اقوال الشاكي عارية عن الصحة وبالتالي قررت حفظ اوراق القضية لعدم صحة الواقعة. وذكر الدكتور النعيمي انه في ضوء الجهل بالامور الفنية الصحية يعتقد بعض المراجعين المرضى انهم تعرضوا لاخطاء علاجية ولذلك يلجأون إلى المحاكم بحثاً عن التعويض المادي. وقال الدكتور النعيمي لقد قام كادر الاطباء الذي اشرف على المرأة الفلبينية محل الشكوى بانجاز طبي رائع اسفر عن انقاذها من موت مؤكد ولذلك يستحقون الاشادة وليس المحاكمة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: