نظمت وحدة التفكير والابداع بمنطقة العين التعليمية الملتقى التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك ضمن فعاليات الحملة الوطنية التطوعية الاولى والتي تأتي تحت شعار «لنعمل معا من اجلهم»، وشهد فعاليات الملتقى الذي عقد بمبنى غرفة وصناعة ابوظبي في العين سهيل سالم بن ركاض مدير منطقة العين التعليمية ونجيت سويدان النعيمي رئيس مجلس الآباء في المنطقة وعدد من القيادات التربوية. واكد مدير منطقة العين التعليمية في كلمة له في الملتقى على اهمية اللقاء من اجل تكوين بيئة طيبة لجميع فئات التربية والتعليم، مشيرا الى ان مثل هذه الملتقيات تساهم في انارة الطريق امام طلاب وطالبات المدارس والقائمين على برامج ذوي القدرات الخاصة. واشاد مدير منطقة العين التعليمية سهيل سالم بن ركاض باسهامات وحدة الابداع والتفكير بالمنطقة ومحاولاتهم الدائمة لتنظيم الدورات الناجحة والمفيدة مبينا اهمية تقديم الدعم المادي والمعنوي لدور الرعاية الخاصة وحشد المفكرين والمجربين للطلبة من ذوي هذه الفئة. واوضح مدير منطقة العين التعليمية في كلمته حجم المشكلات التي تقع على كاهل المنطقة من جراء تواجد عدد كبير من الطلاب ممن هم بحاجة الى الرعاية والمتابعة واعطائهم الاهمية في التركيز على تعليمهم وتقويم مستوياتهم، مشيرا في الوقت نفسه الى ان فئة قليلة من الناس يعرفون عن الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة كل المشاكل التي يعانون منها في مجال تربيتهم وتعليمهم. واكد سهيل سالم بن ركاض على ضرورة المتابعة الحثيثة لهؤلاء الطلبة وتقديم الظروف الملائمة من التربية والتعليم ليستطيع هؤلاء الاندماج مع اقرانهم وبالتالي ليكونوا عناصر فعالة في خدمة مجتمعهم وبلادهم. وبعد كلمة مدير منطقة العين التعليمية بدأت فعاليات انشطة الملتقى والتي شارك فيها كل من الدكتور احمد النجار والدكتور محمد عبدالله البيلي الاخصائي في ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة الامارات والدكتور عبدالعزيز السرطاوي المتخصص في صعوبات التعليم بجامعة الامارات وصلاح عميرة الموجه الاول في ادارة ذوي الاحتياجات الخاصة في وزارة التربية والتعليم والشباب، وغانم الطويل المسئول في جمعية الموهوبين في الدولة. وتحدث عميرة في البداية عن واقع برامج ذويا الاحتياجات الخاصة بالدولة فأشار الى التطور الكبير الذي حصل في مجال فصول التربية الخاصة والتي بدأت قبل اكثر من عشرين عاما والتعليمات التي صدرت في هذا المجال من قبل مجلس الوزراء، واوضح ان الاحصائيات تشير الى ان نسبة ذوي الصعوبات الدراسية في العالم تتراوح بين 5ـ 6% بينما نسبتهم في الامارات من مجموع الطلاب والطالبات تصل الى 12% منبها في الوقت نفسه الى ان الدولة تخطو بخطوات حثيثة نحو التوسع في تقدم هذا التعليم وتعميم غرف مصادر المعلومات والفصول من حيث الكم والكيف. كما اشار الى معاناة وزارة التربية والتعليم من شيئين اساسيين في هذا المجال وهما التجانس لكثرة المستوى الدراسي في الصف الواحد والمشكلة من الناحية الكيفية والتي تتطلب تحسين نوعية التعليم لمثل هذه الفئات. من جهته نوه الدكتور عبدالعزيز السرطاوي الى التقدم الذي حصل في مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بوجود الخريجات وادوات التشخيص والمهارات الاكاديمية، مشيرا الى التحسين والتطوير وسعي الوزارة الى ذلك ببدء تجربة الفصول الخاصة. ونبه السرطاوي الى عدم التسرع في الحكم على الطالب او الطالبة في صفوفهم الدراسية وتحديد مستوياتهم او نقلهم من صفوفهم مشيرا الى ضرورة التشخيص المبكر ووضعهم في فصول خاصة لما لهذه الناحية من اثر سلبي على حياة الطالب او الطالبة. من جانبه اكد الدكتور محمد عبدالله البيلي على ضرورة ان يصاحب النمو الكمي في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة نموا كيفيا وان يسيرا معا جنبا الى جنب موضحا الجمود الذي يعاني منه النظام التعليمي والذي لن يؤدي الى الوصول للمنشود وضرورة تجاوز الفصول الدراسية ومشيرا كذلك الى القرارات المركزية في الوزارة، مؤكدا على ضرورة اتباع اللامركزية في القرارات التربوية واعطاء صلاحيات واسعة للادارات ووضوح الرؤية واعتماد مقاييس علمية تربوية صحيحة وتوفير ادوات لعملية القياس. واشار البيلي كذلك الى بعض السلبيات التي تحكم العمل في الوزارة والاعتماد على الطرق القديمة في التخطيط والدراسة والتخصص منبها الى خطورة ذلك على مستقبل التربية والتعليم مشيرا الى تشكيل ادارات وجمعيات القصد منها لغاية الآن الدعاية الاعلامية بينما في العمل التخصصي لاشيء يذكر من اعمالها، وموضحا ان القائمين على بعضها ليس لديهم التخصص في نفس المجال ومثال ذلك جمعية الموهوبين. وفي ختام الملتقى دعا المشاركين فيه الى انشاء هيئة لتنسيق الخدمات وتوفير المستلزمات المادية واقامة برامج لذوي الاحتياجات الخاصة ووضع علامات ومؤشرات للتعرف عى الابناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك تحديد الاهداف المعنية لهذه الفئات والاعتناء كذلك بغرف مصادر المعلومات تساعد الطلاب في تحصيلهم الدراسي. وكان سهيل سالم بن ركاض مدير ادارة منطقة العين التعليمية قد افتتح قبيل الملتقى التربوي معرض طفل التربية الخاصة في رواق التربية والتعليم وتجول في المعرض واستمع الى شرح عن اعمال الطلاب والطالبات وابداعاتهم من رسومات وصور وغيرها. العين ـ مكتب «البيان»:
اشار الى سلبيات التعليم وعدم التخصص وقلة الامكانيات، الملتقى التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة بالعين يدعو لاعطاء صلاحيات واسعة للادارات المدرسية
