تستعد جامعة زايد لتخريج الدفعة الاولى من الطالباتها ومن المتوقع ان يكون عددهن في حدود 380 طالبة بعد اجتيازهن برنامج التخريج بفرعي الجامعة بدبي وابوظبي. واكد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان الجامعة حريصة على ان تكون قائدة ورائدة في عمليات التعليم والتعلم وتاخذ في كافة برامجها بمبدأ «التعليم بالنتائج» ومقتضى هذا المبدأ ان كل مساق دراسي تطرحه الجامعة له اهداف معرفية وتربوية واضحة. ويقوم عضو هيئة التدريس بالعمل المكثف مع كل طالبة للتأكد من تحقيق هذه الاهداف في كل مساق، كما ان كافة المساقات الدراسية تتكامل مع بعضها البعض وتسعى جميعها بشكل مشترك الى تحقيق اهداف تعليمية تميز الخريجة من هذه الجامعة. جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها الدكتور حنيف مساء امس الاول في حفل تكريم الاعلاميين الذي نظمته الجامعة بفندق الشاطيء بأبوظبي بحضور عدد من اعضاء الهيئة الادارية بالجامعة بفرعي ابوظبي ودبي وقد بدأ الدكتور حنيف حديثه مؤكدا على ما ذكره معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم والبحث العلمي رئيس الجامعة بان جامعة زايد يكفيها فخرا انها تحمل اسم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بل وانها كذلك تعتز بالتأييد القوي لصاحب السمو رئيس الدولة لتسير دائما باذن الله نحو التطور الدائم والنمو المستمر. واشار الدكتور حنيف الى ما قاله معالي الشيخ نهيان بن مبارك من ان الخريجة من جامعة زايد يجب ان تجسد صفات القيادة والريادة في محيط عملها تتحدث اللغات بكفاءة وطلاقة وتستطيع العمل ضمن فريق وقادرة على التحليل والابتكار محيطة بابعاد ظاهرة العولمة بل والمكانة اللائقة بهذا الوطن في المنظومة الدولية. واضاف: لقد اكد سمو الشيخ نهيان كذلك على ان تكون الخريجة من جامعة زايد مؤهله في مجال التخصص كما تكون متمكنة تماما، من توظيف التقنيات الحديثة، كوسائل فعالة للدراسة والبحث، حريصة على التعلم المستمر مدى الحياة. واكد ان هذه الاهداف المرجوة لكل طالبة، تمثل موجهات العمل التعليمي في الجامعة، بل ان جامعة زايد تأخذ هذه الموجهات بجد كامل، بحيث اننا قد بدانا ونحن نستعد لتخريج الدفعة الاولى، في اجراءات تهدف الى التأكد فعلا من ان كل طالبة تحقق كافة هذه الصفات والشروط قبل السماح بتخريجها من الجامعة. واوضح ان الشيخ نهيان اعلن في لقائه مع اسرة الجامعة، عن البدء في تنفيذ ما نطلق عليه «برنامج التخريج»، وهذا البرنامج سوف يضم انشطة وفعاليات تستمر على مدار السنة الدراسية النهائية للطالبة، ويتحقق من خلالها التأكد من كل طالبة مرشحة للتخرج لابد وان تحقق بالفعل المستوى المطلوب من الاعداد والكفاءة، وان كافة النتائج التعليمية والتربوية المرجوة في كل برنامج قد تم استيفاؤها، وهذا البرنامج وان كان يكتسب اهمية خاصة بالنسبة للدفعة الاولى من الطالبات هذا العام، فان الجامعة ملتزمة ايضا بتنفيذه لكافة الدفعات التالية باذن الله، وحتى تكون الخريجة من جامعة زايد على مستوى الامال والطموحات دائما. وقد اجاب الدكتور حنيف حسن عن عدد من الاسئلة المتعلقة ببرنامج التخريج، وكان من اهم هذه الاسئلة ما يلي: وقال ان جامعة زايد من الجامعات الرائدة في العالم التي تاخذ بنظام تعليمي يعتمد على قياس النتائج والمخرجات في كل مساق دراسي وفي كل برنامج تعليمي وهذا يتطلب منا، بشكل واضح ومفصل، تحديد النتائج والمخرجات المطلوبة في كل مساق وفي كل برنامج، ثم وضع نظم التقييم والاختبارات التي يتم من خلالها التأكد من تحقيق هذه النتائج والمخرجات. وبناء على توجيهات رئيس الجامعة، فان النتائج والمخرجات يتم تحديدها بناء على اعلى المستويات العلمية والتربوية في جامعات العالم، كما يؤخذ في الاعتبار كذلك احتياجات جهات العمل في الدولة، بالاضافة الى الخصائص المرجوة حتى تكون الخريجة قائدة بالفعل في محيط عملها ومحيط اسرتها. ونظم التقييم والاختبار في الجامعة، لا تقتصر فقط على مجرد اجتياز الطالبة لامتحانات فصلية، بل ان هناك نظاما للتقييم الشامل يعتمد على متابعة الاداء المستمر للطالبة ودرجة انجازها في المهام التي يتم تكليفها بها، مع التركيز بالذات على الاعتماد على النفس في الدراسة والتعلم، واجراء البحوث وعرضها وتقديمها، وكذلك الانشطة الفردية والجماعية التي تتم تحت اشراف اعضاء هيئة التدريس، بالاضافة الى النظم والمعايير والاختبارات العالمية التي تربط اداء الطالبة بنظيراتها في الجامعات العالمية العريقة. وبالتالي فان نظام التقييم هو نظام مستمر على مدارالفصل الدراسي كله، وينعكس على نظام التعليم وطرق التدريس، ويشجع على الاعتماد المكثف على المكتبة ومصادر المعلومات واستخدام شبكات الاتصال وتقنيات المعلومات، بالاضافة الى الانشطة الخارجية مثل التدريب العملي ومشروعات التخريج. واشار الى ان النظم التقليدية في تقييم الطالب تركز على قياس نجاحه في كل مساق دراسي. وما تقوم به جامعة زايد ينتقل بهذا التقييم الى مرحلة اعلى يتم فيها التأكد من ان نتيجة دراسة الطالبة لكل المساقات المطلوبة قد حققت بالفعل النتائج المستهدفة عند كل خريجة: هل الخريجة بالفعل قادرة على اداء المهام المتوقعة منها بعد التخرج، ليس فقط من خلال نجاحها في المساقات، بل وهذا هو المهم، من خلال مستوى الاعداد التكاملي لديها، وهل خرجت الطالبة بالفعل بالمهارات والكفاءات والقدرات التي تسعى الجامعة الى تزويدها بها. ويتم تحديد ذلك من خلال انشطة تكاملية تشمل مساقات دراسية مصممة خصيصا لهذا الغرض، وبرامج للتدريب العملي تقيس درجة تكامل المعرفة لدى الطالبة، بالاضافة الى انشطة اخرى تشمل على سبيل المثال الاعتماد على ممتحنين خارجيين لمقارنة مستوى الطالبة بالمستويات العالمية وقياس مدى استعدادها للالتحاق بسوق العمل. خلاصة القول، ان برنامج التخريج يهدف الى التأكد من ان كل مساق دراسي يصب فعلا في الهدف الاكبر وهو تخريج طالبة من الجامعة وفق مواصفات واهداف محددة. وحول سؤال ما اذا كان برنامج التخريج يؤدي الى اضافة اعباء جديدة على الطالبة كشرط للتخريج، قال الدكتور حنيف حسن ان البرنامج لا يمثل اعباء جديدة، بل هو فقط اطار يوضح التزام هذه الجامعة بالنتائج والمخرجات التي تسعى الى تحقيقها. وهذه النتائج والمخرجات، كما قلت، معروفة للجميع وهي اساس العمل في الجامعة منذ البداية. وكما تلاحظون، فان هذا البرنامج بدا بشكل طبيعي هذا العام وكما هو مقرر له منذ انشاء الجامعة كجزء من الاجراءات المعتمدة في السنة النهائية للطالبة. ان جميع اعضاء هيئة التدريس في الجامعة على احاطة كاملة بهذا البرنامج، كما ان جميع الطالبات على علم بخصائص النظام التعليمي في الجامعة، بل ان اداءهم فيه ينم عن درجة عالية من الحماس والانجاز. انني اتوقع ان برنامج التخريج هذا سوف يؤدي الى شعور كل طالبة بالانجاز المتميز عند التخرج، بل انه كذلك سوف يزود سوق العمل في الدولة بنوعية جديدة من الخريجات القادرات على الاسهام النشط والمنتج في كافة المجالات. واوضح ان فعاليات هذا البرنامج تعتمد على دور محدد ومساهمات واضحة لخمس مجموعات من الافراد والهيئات: ـ المجموعة الاولى: الطالبات: بحيث يكون لديهن وعي كامل بمتطلبات التخرج من الجامعة، ليس فقط من حيث كم المساقات الدراسية، بل من حيث القدرات والمهارات والكفاءات التي يجب ان يحصلن عليها في كل مساق، وكيفية التحقق من ذلك. ـ المجموعة الثانية: اعضاء هيئة التدريس، وهؤلاء ملتزمون تماما بالاهداف المطلوبة في عملية التعلم، سواء على مستوى كل مساق دراسي او على مستوى البرنامج التعليمي ككل. هؤلاء كذلك مسئولون عن متابعة اداء الطالبة وعن تصميم ادوات التقييم والقياس التي تمكن من هذه المتابعة وتتأكد من تحقق الاهداف المطلوبة لدى كل طالبة. اعضاء هيئة التدريس بالطبع يمثلون العنصر الهام في هذا البرنامج باعتبار انهم بالتزامهم وادائهم وفهمهم لاهداف الجامعة يجسدون النتائج التي تسعى الجامعة الى تحقيقها. اعضاء هيئة التدريس يتحاورون مع الطالبات بصفة مستمرة حول اهداف التعلم في كل مساق وكيفية تحقيقها بل والتأكد من في النهاية من انها قد تحققت بالفعل. ـ المجموعة الثالثة: منظمات الاعتماد الاكاديمي الدولية، وهذه المنظمات بما تضعه من مستويات ومعايير تمثل بالنسبة لنا الحد الادنى المطلوب في الاعداد العلمي لكل طالبة. اننا في الجامعة ننطلق من هذه المستويات والمعايير العالمية كاساس في تصميم الانشطة التعليمية وطرق تقييمها، بل اننا نسعى في الوقت ذاته ان تحقق جامعة زايد مستويات ومعايير تزيد عن هذه المستويات العالمية. ـ المجموعة الرابعة: الممتحنون الخارجيون: حيث يتم دعوة اساتذة مرموقين من جامعات عالمية، يقومون بمراجعة عمل واداء كل طالبة، للتأكد فعلا من ان الطالبة قبل تخرجها تحقق كافة الاهداف المطلوبة. ـ المجموعة الخامسة: ممثلو جهات الاعمال في الدولة، وهؤلاء يعبرون عن توقعاتهم لما يجب ان تكون عليه الخريجة من طاقات وقدرات، حتى تكون ملائمة بالفعل لاحتياجات سوق العمل، وهي الطاقات والقدرات التي تسعى الجامعة الى تحقيقها وقياس مدى نجاح كل طالبة في التزود بها هؤلاء ايضا يوفرون فرص التدريب العملي والبحث التطبيقي للطالبات ويبدون للجامعة ملاحظاتهم حول مستوى اداء هؤلاء الطالبات. وقال ان لدينا برنامجا متكاملا، لدور مجموعة من هذه المجموعات الخمس، في اطار واضح تكون فيه الطالبة دائما على علم بموقفها من التخرج، وكما قلت فقد بدا التنفيذ بالفعل، وكلنا تفاؤل باذن الله بان يكون هذا البرنامج علامة مميزة في تاريخ هذه الجامعة. كتبت فاطمة النزوري: