قامت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها امس بعقد الاجتماع الثالث من سلسلة الاجتماعات التي تنظمها للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية المعنية. وتم خلال الاجتماع الذي ترأسه ماجد المنصوري الامين العام بالوكالة للهيئة استعراض افكار ومقترحات الهيئة بشأن انشاء قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي وعرض تجربتها والدروس المستقاة منها والمباديء الاساسية المقترحة لقاعدة البيانات البيئية. وقال ماجد المنصوري ان موضوع ادارة البيئة وحمايتها يشكل هدفا اساسيا لحكومة أبوظبي بهدف الوصول الى تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة ومتوازنة تحقق الرخاء وتوفر وتضمن حياة افضل لهذا الجيل والاجيال المقبلة. واضاف انه في ظل النهج الصائب لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس ادارة الهيئة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة جاء تشكيل الهيئة تعبيرا عن مدى الاهتمام الذي توليه حكومة أبوظبي للعناية بشئون البيئة وترجمة لاهداف وتطلعات صاحب السمو رئيس الدولة مشيرا الى انه عزز ذلك قرار المجلس التنفيذي لامارة أبوظبي بتكليف الهيئة القيام بمهام الجهة المختصة المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 99 في شأن حماية البيئة وتنميتها في امارة أبوظبي لتصبح بذلك السلطة المناط بها ترجمة اهداف وسياسات حماية البيئة وتنميتها الى خطط وبرامج عمل لتحقيق تلك الاهداف في امارة أبوظبي. وقال المنصوري ان صياغة وتبني وتطبيق الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي (2000- 2004) قد جاءت كاولى الخطوات الهامة في صياغة المستقبل حيث حددت هذه الاستراتيجية الاهداف الستة الرئيسية التي تسعى امارة أبوظبي لتحقيقها وصولا الى انجاز التنمية المستدامة وتتلخص هذه الاهداف في اقامة جهاز تنظيمي للبيئة والموارد الطبيعية ونظام لمراقبة البيئة والموارد الطبيعية ونظام لادارة الثروة السمكية ونظام لادارة مصادر المياه، نظام لادارة واعادة تأهيل الحياة الفطرية واقامة مجتمع يتمتع بوعي بيئي ودعت الاستراتيجية البيئية لان تكون الهيئة المركز الرئيسي للبيانات والمعلومات البيئية وذلك بالتنسيق مع كافة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وغيرها من اجل انجاز هذه الرؤية الطموحة. واوضح ان تحقيق الهيئة للاهداف الاستراتيجية وبلوغ هذا الطموح من حيث المشاركة في تطبيق الاستراتيجية وتبادل المعلومات فإن الامر يتطلب كما هائلا من البيانات والمعلومات التي تعالج كافة الموضوعات المتعلقة بالبيئة ومتابعة التغيرات التي تطرا عليها عبر الزمن كما انه من الصعب جدا ان تتمكن الهيئة من القيام بالمهام المنوطة بها وعلى رأسها تقديم المشورة لحكومة أبوظبي دون الاعتماد على البيانات الحيوية الدقيقة في مجالات البيئة المختلفة بالتعاون مع الجهات المعنية. وتابع قائلا: ان الهيئة ادركت منذ انشائها اهمية التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية المعنية في مجال جمع ونشر البيانات والمعلومات البيئية وذلك في سبيل صياغة واتخاذ القرارات البيئية الاستراتيجية ولمواجهة المهام اليومية وانطلاقا من خبرة الهيئة في مجال ادارة البيانات ومعلومات البيئة قامت الهيئة بتطوير المباديء الاساسية لمشروع قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي واختيار هذه المباديء على نطاق محدود من خلال تنفيذ مشروع قاعدة البيانات البيئية الخاصة بالهيئة والذي تم انجازه في النصف الثاني من العام الماضي يوليو 2001 حتى فبراير 2002 وقد بدأت الهيئة خلال النصف الاول من العام الجاري بعقد سلسلة من اللقاءات للتشاور حول انشاء قاعدة للبيانات البيئية للامارة وقد رحبت كافة المؤسسات المشاركة في هذه الاجتماعات بالفكرة واعتبرت انشاء مثل هذه القاعدة ضرورة ملحة وهدفا اساسيا. واضاف ان المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تم استشارتها اتفقت على ان قيام شبكة قواعد البيانات الموزعة والمبنية على مباديء ومقاييس ومواصفات موحدة هي افضل الطرق التي تتيح للمؤسسات الخصوصية المطلوبة مع ضمان الاستفادة القصوى من الاستثمارات في مجال جمع البيانات البيئية وذلك من خلال التنسيق والعمل برؤية واضحة وموحدة مؤكدا ان انشاء قاعدة للبيانات البيئية لامارة أبوظبي لا يحسن من عملية ادارة البيئة فحسب وانما يزيد من فاعلية الاداء وذلك بتوفير الجهد والمال نتيجة للتخلص من التكرار في جمع البيانات من جهة واتاحة المتوفر منها للجهات الاخرى وشارك في الاجتماع ممثلون عن الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة، نادي تراث الامارات، دائرة الطيران المدني، دائرة الاشغال العامة، جامعة الامارات، بلدية أبوظبي وتخطيط المدن ومركز رقابة الاغذية والبيئة في البلدية، بلدية العين، وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة المواصلات اضافة الى حضور ممثلين عن ادارة دراسات مصادر المياه بمكتب سمو الشيخ منصور بن زايد، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، مؤسسة اتصالات وقسم البيئة بحرس السواحل بوزارة الداخلية وكليات التقنية وجامعة زايد، لجنة المسح الاثري لجزر أبوظبي وممثلين عن شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» ومجموعة شركاتها. وقال عبد الله هاشم الحبشي كبير مهندسي حماية البيئة بشركة «ادكو» ان فكرة مشروع انشاء قاعدة للمعلومات والبيانات البيئية هي بلاشك فكرة ممتازة وتحقق العديدمن الفوائد للجهات والمؤسسات المعنية بشئون البيئة والدولة ككل وسوف تقلل التكاليف لانها لن تؤدي الى تكرار الاعمال وخاصة فيما يتعلق بالدراسات البيئية نظرا لمساهمتها في توفير المعلومات والبيانات المطلوبة في الوقت المناسب عن طريق النظام الجديد الذي يتبع في انشاء هذه القاعدة المعلوماتية. واضاف ان لشركة ادكو دور مهم فيما يتعلق بهذه القاعدة حيث تتوفر لدينا العديد من الدراسات حول مناطق الامتياز الخاصة بها والتي تتضمن معلومات اساسية حول البيئة بأبوظبي مشيرا الى ان الشركة بدأت بانشاء قاعدة معلومات خاصة بها وسوف تكون متوافقة مع نفس النظام المتبع في انشاء القاعدة الرئيسية للهيئة حتى يكون التعامل والدخول لها سهل ومتيسر للجميع. وقال المقدم سلطان محمد الميل رئيس قسم حماية البيئة بقيادة حرس السواحل بوزارة الداخلية ان من المفترض ان تكون مثل هذه القاعدة موجودة منذ فترة طويلة مضت نظرا لاهميتها والضرورة الملحة التي تمثلها في حماية البيئة بأبوظبي والدولة على اعتبار ان المعلومات والبيانات تمثل المدخل الحقيقي للتعامل مع اي مشكلة او حالات كارثة تحدث في الدولة كالتلوث البحري من قبل بعض السفن في مياه الخليج وغيرها مشيرا الى ان تلك القاعدة المعلوماتية سوف تساعد المسئولين على اتخاذ القرار السليم وفي الوقت المناسب. وقال محمد جودو رئيس قسم نظم المعلومات بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان تنفيذ هذا المشروع يتطلب وجود قناعة لدى الجهات المعنية بالتعاون فيما بينها لانشاء هذه القاعدة والمطلوب هو وضع سياسة لأبوظبي للمعلومات والبيانات البيئية من اجل تجنب التكرار مشيرا الى ان المشكلة القائمة حاليا في مجال المعلومات بشكل عام والبيئة خاصة والتي نسعى الى التغلب عليها في القاعدة الجديدة هو متع تكرار البيانات والمعلومات حيث ان كل جهة لديها معلومات وهذه المعلومات قائمة على انظمة تقنية مختلفة عن الاخرى وبشكل يخدم هذه الجهات فقط والمطلوب هو توحيد نظم بناء المعلومات بهذه الجهات. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: