تنفيذا لتوجيهات العقيد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة قامت وحدة الانقاذ البحري امس بعمليات واسعة لتنظيف شواطئ امارة رأس الخيمة وقد نجحت في استخراج مخلفات عديدة من القاع والشواطئ. وقال محمد ابراهيم الزعابي مسئول الثروة السمكية ان ما قامت به الشرطة امس بحرا ينم عن وعي بالمسئولية تجاه البيئة البحرية على وجه الخصوص وكذلك استشعار أهمية الثروة السمكية. واضاف: من المؤكد ان نظافة البحر هي مسئولية مشتركة يتعين على كل مواطن او مقيم المساهمة فيها بقدر ما يستطيع لان البحر لا يبخل علينا بالاسماك التي نحتاجها كغذاء شهي ومفيد لصحة الجسم. وقد قامت الوزارة في السنوات الاخيرة بجهود واسعة ومهمة لتنمية الثروة السمكية حيث طرحت كميات ضخمة من يرقات الاسماك في الخيران بمناطق عديدة من الدولة. التصرف السييء ولكن الزعابي ينظر الى ما يقوم به بعض الاشخاص من رمي للمخلفات بمياه البحر والشواطئ على انه يعيق تلك الجهود الهادفة لتعزيز الثروة السمكية. وقال: مشكلة التلوث البحري هي اخطر العقبات التي تعمل على اعاقة المساعي المبذولة لتنمية الثروة السمكية فاذا لم يتسبب في نفوق الاسماك فانه يؤدي الى هربها من مياهنا الى مناطق بحرية اخرى. ودعا الزعابي كل افراد المجتمع للمساهمة في جهود حماية الثروة السمكية مشيرا الى اهمية دور المدارس والجمعيات والاندية الرياضية والاجتماعية في دفع تلك الجهود نحو اهدافها المرجوة. الحاجة الملحة ومن وجهة نظر الصيادين فان اكثر ما تحتاجه الثروة السمكية في هذا الوقت هو الابتعاد بها عن كل اسباب التلوث. وقال جاسم القصاب وهو من كبار الصيادين في امارة رأس الخيمة: يتعين علينا الاعتراف بأن البيئة البحرية تعاني من خطر حقيقي على الشواطئ وفي قاع البحر يتسنى رؤية الكثير من النفايات والمخلفات التي تؤثر سلبا على نشاط وتكاثر الاسماك. واضاف فان من الاهمية بمكان اعطاء مشكلة التلوث البحري قسطا وافرا من الاهتمام في اطار الجهود الرسمية والجماعية الفردية اذا كنا جادين في توفير الحماية المطلوبة للثروة السمكية. وشدد القصاب على ضرورة فرض حماية صارمة لمنع الناس من القاء مخلفاتهم بالبحر. وقال يبقى العامل الاكثر حسما لحل هذه المشكلة هو فرض البلدية لعقوبات رادعة بحق كل من تسول له نفسه القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو البحر وازعاج الثروة السمكية. وحدة الانقاذ والمشكلة وكان العقيد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة قد وجه بمشروع يتم بموجبه تنظيف البحر من الاوساخ. وقال الرائد احمد البغام مدير وحدة الانقاذ البحري ان وحدته هي التي تقوم بتلك المهمة بالاضافة الى ادارة حرس السواحل. واضاف: هدفنا من الغوص في اعماق المياه والمرور على الشواطئ هو استخراج المخلفات من القاع وجمعها من الشاطيء وقد نجحنا بالفعل في جمع كثير من النفايات والمخلفات مثل الاطارات والاخشاب والكتل الاسمنتية والقوارب القديمة. ووحدة الانقاذ البحري التي انشئت حديثا في شرطة رأس الخيمة تقوم بمهام تنظيف البحر الى جانب مهامها الرئيسية الاخرى وهي القيام بعمليات الانقاذ والاسعاف البحري واسعاف المصابين ومن يتعرضون لحوادث الغرق والغوص وكذلك اسعاف مصابي الحوادث البحرية بالاضافة لاجراء عمليات مسح للشواطئ لتحديد الاماكن الامنة لمهام السباحة. كما تتولى الوحدة تدريب الكوادر المعنية للقيام بتنفيذ واجبات بحرية كالتي تنفذها وحدة الانقاذ البحري. عظمة المسئولية وبالنسبة للمشاركين في مشروع نظافة الشواطئ فانهم يشعرون بالارتياح لانهم قاموا بواجب له خصوصية. ويقول احمد البغام: كل شيء نقوم به تجاه البحر يفرحنا لانه واجب علينا فالبحر بالنسبة لاهل الامارات ساحة مقدسة كيف لا وهو (نعمة) عظيمة من الخالق عز وجل ليكون مصدر رزق لنا ففي السابق كان الاباء يغوصون فيه بحثا عن اللؤلؤ واليوم يوفر لنا الثروة السمكية لنأكل ونبيع ولذلك فنحن مطالبون في كل لحظة بالمحافظة على البحر وعدم الاضرار به. ومن جانبه يدعو عادل القوع كل الشباب الى مد يد العون من اجل المحافظة على نظافة البحر وحماية ثروته السمكية من التلوث. وقال: انني ارى انه بات واجبا على كل شخص ان يساهم بما يملك من عزيمة في درء خطر الاوساخ والنفايات الذي يهدد الثروة السمكية.