وعدت وزارة الصحة بالبحث مع الدول الخليجية الاخرى في امكانية اصدار قانون يقضي بتخفيض الدواء في السوق المحلية. الى ذلك استضافت شركة الخليج للصناعات الدوائية برأس الخيمة (جلفار) امس 250 طبيباً ومديري المستشفيات بالدول العربية في اطار البرنامج المعد للافتتاح المبدئي لمصنعها الجديد جلفار 6. وقال المهندس عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب ان جلفار 6 هو قفزة رائعة ومهمة للانتقال بالصناعة الدوائية الخليجية والعربية الى عصر العولمة بخطى ثابتة وواثقة. وفي مقر شركة الخليج للصناعات الدوائية بالدقداقة انشئ جلفار 6، الى جوار ثلاثة مصانع اخرى فيما يوجد مصنعان من سلسلة جلفار الدوائية في كل من الاكوادور والمانيا. والمصنع الجديد الذي يشغل مساحة تبلغ 1500 متر مربع ينتج سنوياً 93 مليون زجاجة شراب ومحاليل معلقة و40 مليون انبوبة مراهم وكريمات و 60 مليون تحاميل. وفي واقع الامر فإن الانتاج الكبير للمصنع الحديث ليس هو الشيء الوحيد المثير وانما الطريقة التي اعتمدت لانشائه وخطة الانتاج المتبعة وطبقاً لما ذكره المهندس يوسف فإن عملية تصميم وتنفيذ جلفار 6، قامت بها وحدة الهندسة التابعة للشركة. وقال العضو المنتدب عندما يتعلق الامر بمصنع لانتاج الادوية فانه من المهم تصميم مبنى يجمع بين الهندسة المعمارية الراقية وكذلك المتطلبات الدقيقة التي تحتاجها الصناعة الدوائية. واضاف لقد كسبنا من الاعتماد على انفسنا في تصميم وتنفيذ مشروع مصنع جلفار 6. الشيء الكثير فعلى سبيل المثال فقد تم تخفيض كلفة الانشاء والتي تساوي 40 مليون دولار الى 50% كما انجز العمل في وقت قياسي بلغ 18 شهراً. ويعمل جلفار بنظام تقنية متقدمة جداً اذ ان كل خطوط الانتاج تعمل اعتماداً على الحاسوب ولذلك فان عدد العاملين فيه لا يزيد على 35 شخصاً. وقال المهندس يوسف لقد وظفنا المبالغ الفائضة من تكلفة انشاء المصنع في دعم جهود الدولة الرامية لتوطين الوظائف حيث قمنا مؤخراً بعمل غير مسبوق وهو الاعلان عن حاجتنا لمواطنين وبعد الاجراءات التي اتبعت في هذا الشأن تم توظيف 50 مواطناً. وكشف ان جميع العاملين باقسام المصنع الجديد جلفار 6 هم من ابناء الامارات. وشركة جلفار التي حملت اسم الامارات على عبوات دوائية الى 37 دولة في العالم تعترف بارتفاع اسعار الادوية داخل الامارات ولكن مديرها عبدالرزاق يوسف لديه مبررات منطقية بشأن مشكلة الاسعار حيث ذكر ان هامش الربح الممنوح رسمياً للوكيل والصيدليات داخل الدولة يصل الى 70%، بينما في دول خليجية اخرى مثل المملكة العربية السعودية لا يزيد على 45% وبهذا تكون الاسعار مرتفعة هنا بالامارات. وقال العضو المنتدب في هذا الشأن: بما ان جلفار شركة وطنية مكتوب عليها تحمل مسئولية الاخذ بأيادي المرضى الى الشفاء قبل البحث عن الارباح المادية فقد طالبنا عبر وزارة الصحة بقانون لتخفيض نسبة الارباح الممنوحة رسمياً للوكيل والصيدلية بحيث تكون 34% بدلاً عن 75%. واضاف في ضوء المعلومات المتوفرة لدينا فان حجم تعامل القطاع الخاص في سوق الدواء محلياً يبلغ 645 مليون درهم ولذلك فانه في حالة الموافقة على تخفيض تلك النسبة الى 34% فإن من شأن ذلك ان يوفر مبلغ 135 مليون درهم وهو بالطبع مبلغ كبير يمكنه ان يساهم بصورة واضحة في تخفيض اسعار الدواء بالسوق المحلي. وتطرق المهندس عبد الرزاق يوسف لخطة عمل الشركة المستقبلية في مجال صناعة الدواء حيث ذكر ان النية تتجه لانشاء مصانع في ايران ومصر والسعودية وقال: نحن على وشك الحصول على براءة اختراع لبعض انتاج جلفار بأمريكا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
