حذر مركز زايد للتنسيق والمتابعة من أن استمرار الغموض النووى الاسرائيلى سيؤدى الى سباق للتسلح فى منطقة الشرق الاوسط وأن امتلاك أسرائيل لاسلحة الدمار الشامل وتطوير برنامجها النووى يحقق اختراقا خطيرا للامن القومى فى الشرق الاوسط، ويحدث أضرارا شديدة بالبيئة فى المنطقة خاصة وأن معلومات عدة كشفت النقاب عن أجراء أسرائيل لعدد من التفجيرات النووية فى صحراء النقب ومياه خليج العقبة. وفى ظل سياسة الغموض التى تكتنف المشروع النووي الاسرائيلى ومفاعلاته وترسانته ونفاياته فإن أسرائيل تواصل تبرير سياستها القائمة على الاحتفاظ باحتلال الجولان وسلسلة الجبال فى الضفة الغربية كخط دفاعى ضد أى هجوم عربى مفاجيء. فالكشف عن ترسانتها النووية يعنى أن درعها النووى كاف لتحصينها ضد أية هجمات خارجية أما الانكار فهو مبرر لاستمرار الاحتلال لاسباب أمنية. وطالب المركز فى الملف السياسى الذى أصدره امس عن «مخاطر التسلح النووى الاسرائيلى على الامن القومى العربى والبيئة العربية» بعدم تجاهل الملف النووى الاسرائيلى تحت أى ظرف من الظروف وقال ان موضوع أسلحة الدمار الشامل فى منطقة الشرق الاوسط مرتبط بالامن القومى العربى. وأنه وبالرغم من النداءات الدولية المتكررة بالحد من الاسلحة النووية وفرض رقابة على المفاعلات النووية حفاظا على الامن الاقليمى فى مناطق تواجد هذه المفاعلات ألا أن أسرائيل ما زالت تضرب عرض الحائط بهذه النداءات الدولية فالاستهتار الاسرائيلى بالقوانين والمعاهدات الدولية معروف على جميع الاصعدة وأسرائيل وعلى لسان مندوبها فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفضت التوقيع على معاهدة نشر السلاح النووى أو أخضاع منشاتها النووية لاية أجراءات تفتيش دولية. علما أن مطالبة أسرائيل بأخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية لا يعد أمرا جديدا حيث يوجد اجماع دولى متزايد فى هذا الاتجاه وهناك قرار سنوى يصدر بأغلبية ساحقة عن الجمعية العامة للامم المتحدة يطالب أسرائيل بذلك بوصفها الدولة الوحيدة فى الشرق الاوسط التى لم تنضم الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وبالتالى لا تخضع منشآتها النووية للتفتيش الدولى وكانت اخر مرة فى المؤتمر السادس لاستعراض معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية الذى عقد فى نيويورك خلال الفترة من 24/4 الى20 / 5/ 2000. كما دعا المركز لضرورة مضاعفة الجهود العربية تحت مظلة الجامعة العربية فى أطار الاعمال التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية السابع المقبل الذى سينعقد فى عام 2005. وأكد أن على العرب دورا رئيسيا وفاعلا فى السعى واللهاث لسد الفجوة العلمية بيننا وبين أسرائيل0 وبناء الكوادر العلمية المؤهلة والدخول فى المجال التطبيقى والعمل على وضع تصور للتوازن فيما بيننا وبين أسرائيل وكيفية الوصول الى تحقيقه فى أطار استراتيجيات محددة. وقد شارك فى الملف السياسى للمركز عدد من السياسيين والخبراء الاستراتيجيين العرب والذين أشادوا بمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة الداعية لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.. وتحدثوا عن المخاطر البيئية الناجمة عن استمرار التسلح النووى الاسرائيلى والتى أهمها انتهاء العمر الزمنى لمفاعل ديمونة منذ ما يزيد على عشر سنوات. كما أن الاساسات المحيطة ببؤرة المفاعل قد تتشقق وتنهار جراء قدمها وإجراء التغيرات الناجمة عن تأثير الاشعة محدثة كارثة نووية كبيرة. وبالرغم من التوسع المستمر فى طاقة المفاعل الانتاجية0 فإن قبة المفاعل ومبنى التبريد لم يطرأ عليهما أى تطوير وهذا الامر من شأنه أن يجعل من المفاعل قنبلة موقوتة تنذر بخطر بيئى فادح فى المنطقة بأسرها. ومن الاخطار المحتملة أيضا اعوجاج الانابيب التى تدخل اليها أعواد اليورانيوم فى المفاعل. ومثل هذا الاعوجاج من شأنه أن يخلق مشاكل فى الادخال والاخراج فى المفاعل. وفى أسوأ الحالات تعلق الاعواد وعندها لا يعود ممكنا وقف عمل لب المفاعل. وكذلك أمكانية تسرب المياه الثقيلة المشعة نتيجة لشروخ فى الانابيب فتؤدى الى تلوث كبير للبيئة المحيطة. وما يؤكد هذه الاحتمالات المدعمة بصور الاقمار الصناعية. هو رفض أسرائيل حتى اليوم السماح بالرقابة الدولية على هذا المفاعل وخاصة المتعلقة بالسلامة. واشار الخبراء فى الملف السياسى الى أن القنبلة النووية تنقل بعد استكمال تصنيعها الى المصنع الذى تركب فيه على الصواريخ الباليستية الاسرائيلية التى تكون فى وضع جاهز للاستخدام. وعملية النقل هذه بأمكانها أن تحدث كارثة بيئية فضلا عن خطر هذه الاسلحة نفسها. كذلك تجرى أسرائيل العديد من التجارب النووية سواء تحت الارض أو فى مياه البحر الميت وقد أحدث بعض تلك التجارب هزات أرضية بقوة 5ر4 درجات من مقياس ريختر.. ومن المتوقع أيضا أن تكون أسرائيل قد تخلصت من نفاياتها النووية فى البحر المتوسط وفى المناطق الفلسطينية فى جبال الخليل فى الضفة الغربية أو فى صحراء النقب أو فى منطقة الحلوصة على الحدود من مصر. ومن جهة أخرى أشار الخبراء الى تقارير المنظمات الدولية التى قالت ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى تستخدم مادة اليورانيوم المنضب فى القذائف التى تستعملها ضد الفلسطينيين. موضحين أن ذخائر اليورانيوم هذه عبارة عن نفايات نووية تحمل فى القذائف والعيارات النارية بهدف زيادة قدرة اختراقها وتفجيرها فضلا عن كونها تدمر البيئة الفلسطينية بأشعاعات تظهر اثارها السلبية على الانسان والنبات والحيوان على المدى المتوسط والبعيد فى شكل خلل جينى وتشوهات خلقية وأمراض سرطانية. فمادة اليورانيوم المستخدمة فى القذائف تتساقط فى شكل جسيمات ناعمة ويعلق منها فى الهواء أكسيد اليورانيوم مسببا تلوثا خطيرا أثناء التنفس ويوثر ذلك على الماء والهواء والطعام والاراضى الزراعية فى المناطق الفلسطينية. وأشار مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى الملف السياسى الى المبادرات العديدة التى أطلقها صاحب السمو الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» رئيس الدولة حفظه الله. من أجل نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط وفى مقدمتها الاسلحة النووية. مؤكدا أن تلك المبادرات يجب أن تكون منطلقا وأساسا لعمل عربى ودولى جاد حتى يعم الامن والسلام والاستقرار فى العالم الذى يرتبط أمنه ارتباطا وثيقا بالامن القومى العربى من المحيط الى الخليج. وكذلك ضرورة انضمام أسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وأخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.. ووثق الملف. فى هذا الاطار. للتصريحات المهمة التى صدرت عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ففى كلمة سموه للاجتماع الوزارى لحركة عدم الانحياز الذى عقد فى كولومبيا فى أبريل من العام الماضى. أعرب عن دعم دولة الامارات وبقوة لجميع التوجهات الدولية الداعية الى التخلص من ترسانات الاسلحة المحظورة بما فيها النووية. ووقف جميع تجارب الصواريخ الباليستية المهددة للامن والسلم الاقليمى. وعلى أهمية مواصلة المواقف الايجابية من أجل دعم مسيرة السلام طالب الحكومة الاسرائيلية بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. وأخضاع مرافقها النووية الى ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنفيذا للقرارات الدولية المعنية بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية فى الشرق الاوسط. وفى كلمته بافتتاح دورالانعقاد العادى الاول من الفصل التشريعى للمجلس الوطنى الاتحادى فى يناير من عام2000. والتى القاها نيابة عن سموه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. أكد أن دولة الامارات العربية المتحدة قد عبرت مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن قلقها الشديد ازاء تزايد السباق على انتشار أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الاوسط وما تمثله هذه البرامج. خاصة تلك التى تنفذها دول فى منطقتنا من تهديد للامن والاستقرار والسلام وما تشكله من مخاطر جسيمة على حاضر ومستقبل شعوبنا. ودعا الى جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج منطقة خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والبيولوجية. وفى تصريحات لصاحب السمو الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبو ظبى ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. دعا المجتمع الدولى والقوى المحبة والمنادية بالعدل والسلام الى تحمل كافة مسئولياتها وممارسة الضغط على أسرائيل لتكف عن تهديداتها للدول العربية. كما دعا سموه المجتمع الدولى الى بذل كل جهوده من أجل العمل على جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل كخطوة أساسية لدعم وتعزيز السلام فى المنطقة وفى العالم أجمع. وحذر سموه فى مناسبات عديدة من أن امتلاك أسرائيل لادوات الدمار الكامل. وفى مقدمتها السلاح النووى. سوف يدفعها الى التمادى فى سياساتها العدوانية والاستمرار فى تحدى الحقوق العربية والخروج على الاعراف والشرعية الدولية. وأكد أنه لا بديل للعرب عن الاعتماد على قواهم الذاتية والتحرك لمواجهة الاخطار الاسرائيلية. وأكد أن مسئولية كشف الادعاءات الصهيونية الزائفة وتعريتها أمام الرأى العام العالمى خاصة لدى بعض الدول التى تغلغلت فيها أجهزة الاعلام الصهيونية يقع على عاتق وسائل الاعلام العربية والدبلوماسية العربية ممثلة فى جامعة الدول العربية ومنظماتها ووزارات الخارجية العربية. وام