حصلت الباحثة الإماراتية دلال جاسم محمد الدوسري على درجة الماجستير في الآداب قسم علم النفس من كلية الآداب جامعة عين شمس المصرية بدرجة ممتاز والتوصية بتبادل الدراسة بين الجامعات المختلفة، وذلك عن دراسة تقدمت بها تحت عنوان دينامية العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وقلق الموت على ضوء بعض متغيرات الشخصية ـ دراسة مقارنة بين طلاب وطالبات الجامعة في مصر والإمارات. في بداية المناقشة أكدت الباحثة أن الشباب يحتل اليوم مكانة مهمة في الخطط القومية والدولية فكان لزاما توفير المناخ النفسي المناسب لهؤلاء الشباب، وأشارت إلى أن أهم القضايا التي تحتاج لدعم واهتمام خاص من الدولة والمجتمع للشباب هي قضية الوعي عند الشباب لكل ما يحيط به من متغيرات وما يطرأ عليه من مستجدات. ومن هنا تبرز أهمية الدراسات التي تدور حول الشباب حيث أنهم الجيل الذي سيتحمل في المستقبل القريب مسئولية قيادة المجتمع بكل مؤسساته وأجهزته. وقالت الباحثة دلال الدوسري ان الدراسة تتعرض لأحد الموضوعات المهمة في حياة الشباب وهي إتجاهاتهم تجاه إحدى الظواهر التي اجتاحت المجتمع العالمي بصفة عامة ومجتمعنا العربي بصفة خاصة وهو مرض (الإيدز ) واختصت الدراسة عينة من طلبة الجامعة في مصر والامارات للتعرف على طبيعة العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وقلق الموت كدراسة مقارنة جاهدة الوصول إلى نتائج مهمة تساعد المجتمع بكل قطاعاته على الاستفادة منها في تصحيح بعض المعتقدات ومحاولة لتغيير الإتجاهات الخاطئة تجاه هذا المرض. وقالت أيضا ان موضوع الدراسة يزداد أهمية خاصة في المجتمعات العربية التي تحاول مواجهة المتغيرات الحديثة وتعويض ما فاتها منذ سنوات في شتى المجالات الإنسانية والعملية حتى لا تتعرض لمختلف الهزات التي تصاحب عمليات التغير الحضاري والاجتماعي. وأشارت الباحثة إلى أن أهمية دراسة الموضوع تأتي من ربط الدراسة النفسية بالدراسات الطبيعية مما يدل على وحدة العلوم ورؤية أبعاد ظاهرة مرض الإيدز من منظور نفسي ـ اجتماعي والتعرف على أبعاد الظاهرة وما تمثله بالنسبة لقطاع الشباب وإثراء المكتبة العربية بالجديد دائما في مجال البحث العلمي والخروج بتوصيات تهم مريض الإيدز والمجتمع مع العمل على تغيير الإتجاهات عن طريق زيادة الوعي وتقديم المعلومات الصحية للشباب بعد معرفتها تجاه مرضى الإيدز باعتبارهم آدميين ولهم سيكولوجية خاصة بهم. أما هدف الدراسة فحددته الباحثة في أنه محاولة للتعرف على العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وقلق الموت ووجهة الضبط ومفهوم الذات لدى عينة الدراسة من طلبة الامارات والطلبة المصريين. ومثلت حدود العينة التي أجرى عليها البحث من 6 كليات 3 كليات نظرية هي الاقتصاد والعلوم السياسية والتجارة والحقوق و3 كليات عملية هي الطب، والهندسة والعلوم. وقد عرضت الباحثة خلال المناقشة للعديد من المفاهيم الأساسية التي اعتمد عليها البحث إجرائيا وأهمها الإيدز : وهو المرض الذي يصيب جهاز المناعة المكتسبة في الإنسان ويرتبط في أذهان الناس بالمحرمات والمعاصي ونهاية المصاب به إلى الموت. قلق الموت: وهو الشعور الذي يجعل الفرد دائما يفكر في الموت وأن الموت يقترب منه أكثر من الآخرين مما يجعل فكرة الموت مسيطرة عليه وتحول بينه وبين توافقه مع المجتمع. الإتجاه نحو مرض الإيدز : هو عبارة عن المعلومات المعرفية والوجدانية التي تجعل الإنسان يسلك سلوكا معينا تجاه مرض الإيدز. في تحقيق الدراسة استخدمت الباحثة أدواتها التالية، اختبار قلق الموت، اختبار وجهة النظر، مقياس الإتجاه نحو مرض الإيدز، اختبار المعلومات، اختبار مفهوم الذات. توصيات ومقترحات مهمة وكانت للباحثة دلال جاسم الدوسري عدة مقترحات وتوجيهات أوردتها في نهاية الدراسة وأهم ما جاء بها. ـ تزويد المكتبة الاكاديمية بالكتب والمراجع التي تتعلق بموضوع الإيدز من شتى الجوانب النفسية والطبية والاجتماعية. ـ ضرورة اهتمام وسائل الاعلام بتناول موضوعات تمس المجتمع بشكل مباشر. ـ ضرورة وضع برامج مكثفة لتوجيه وتثقيف المواطن العربي وتعريفه بوسائل إنتقال العدوى وإنتشار فيروس الإيدز. ـ العمل على زيادة الوعي وتقديم المعلومات الصحية للشباب من أجل إتخاذ الحيطة والحذر من الوقوع في براثن هذا الوباء. ـ العمل على تغيير الإتجاهات نحو مرضى الإيدز بزيادة الوعي باعتبارهم آدميين ولهم سيكولوجية خاصة بهم. ـ تحري الدقة في نقل الدم تحسبا للإصابة بالفيروس. ـ إنشاء وتدعيم الصلات بين مريض الإيدز والمؤسسات الخيرية بقضايا مرض الإيدز. ـ ضرورة إدراج معلومات عن مرض الإيدز ضمن المناهج الدراسية لخلق الوعي بالظواهر التي تجتاح مجتمعنا. ـ ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والتربوية في التوعية من مرض الإيدز. ـ ضرورة البث الاعلامي بشكل دوري عن مرض الإيدز. ـ ضرورة إعداد ميزانية خاصة للبحث العلمي تكفي لتغطية تناول البحوث العلمية للظواهر المهمة في مجتمعنا. القاهرة ـ عفاف السيد: