أنجزت بلدية دبي 90% من أعمال مشروع مدينة الطفل الجاري تنفيذه في حديقة خور دبي متضمنة الانشاءات والتجهيزات الداخلية معا تمهيدا لاطلاق اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط في أكتوبر المقبل، بتكلفة إجمالية بلغت 77 مليون درهم، ويتوقع أن تقفز نسبة الانجاز إلى الأرقام النهائية بتجهيز المبنى بمحتوياته من المعروضات خلال الايام القليلة القادمة. وقد أكملت إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي انجاز أجزاء كبيرة من أعمال الزراعة التجميلية حول مشروع مدينة الطفل. وصرح أحمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي ان لجنة الاشراف على مدينة الطفل قد عقدت الثلاثاء أول اجتماع لها منذ قرار التشكيل تم خلاله اختيار شعار مدينة الطفل، والشخصية الرمزية ومناقشة مبدئية للخطة التسويقية والترويجية والتي من المقترح ان تكلف بها احدى الشركات المختصة للقيام بهذه المهمة. كما تم مناقشة وضعية الوظائف وتدريب طاقم العمل الذي خضع حتى الآن لأكثر من 18 دورة تدريبية بالتعاون مع العديد من الجهات وتم اختيار اخصائي المناهج والبرامج ومحصلي مدينة الطفل. واضاف انه مع دخول العمل في مدينة الطفل مراحله النهائية برزت الحاجة الى بعض اللمسات العملية كتزويد الممرات خصوصا الممر الرئيسي بكراسي مبتكرة الشكل تتجانس مع الاسلوب المعماري لمدينة الطفل وشاشات الكترونية تقام على اعمدة مميزة الشكل حديثة التصميم لبث بعض المعلومات عن محتويات مدينة الطفل بالصوت والصورة، كما تخصص بعض الشاشات للتسويق والدعاية. وأكد انه تم فتح باب التسجيل للشركات التي ترغب في التسويق والدعاية ضمن نطاق مدينة الطفل في الوقت الذي تم فتح باب التسجيل للشركات التي ترغب في ترويج بعض منتجاتها او عرض بعض الافلام التعليمية او عقد ورش العمل للتقدم الى بلدية دبي. كما ان من ضمن الاستعدادات اقتراح بتشكيل فريق عمل استشاري لمدينة الطفل يضم في تشكيله الجهات ذات العلاقة مثل المدارس الحكومية والخاصة، والجهات المسئولة عن التعليم بالوزارة، والجهات التي تعمل في مجال السياحة والاعلام لوضع استراتيجية شاملة لمدينة الطفل لمدة 10 سنوات مقبلة، حيث من المتوقع ان تخدم البرامج التعليمية في مدينة الطفل لمدة 3 سنوات، وستقوم اللجنة باعداد قائمة لأهم الجهات التي سيتم ادراجها ضمن فريق العمل الاستشاري، وذلك للاستعانة بها في مجال تقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مختلف المجالات. وأكد المهندس محمد أحمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع بإدارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل يهدف إلى إقامة مدينة تعليمية ترفيهية تقدم المعرفة بأسلوب تفاعلي مشوق للأطفال. وأضاف أن المدينة المؤلفة من ثلاثة مبان متصلة بأقسامها المختلفة، من المقرر أن تستوعب ألفين و500 زائر دفعة واحدة. واوضح أن المعرض الرئيسي يتألف من عالم الاستكشاف والفضاء، وفيه عالم الكمبيوتر والاتصالات، طرق المعيشة المختلفة، معرض الطبيعة، معرض الاطفال دون الخامسة، فضلا عن قبة سماوية. وأضاف أن العمل في الموقع جار على قدم وساق وفق برنامج الانجاز حيث تم الانتهاء من أعمال تركيب القواطع المعدنية الخاصة بالهيكل العام في 30 مايو الماضي، وتم إنجاز أعمال تكسية المبنى بالكامل في 10 يونيو الماضي، وإتمام الاعمال الفنية والخلفيات في 15 يونيو الماضي، والانتهاء من أعمال القواطع والاسقف وإنجاز كافة الاعمال الكهربائية والميكانيكية في 10 يوليو الماضي، وتم إنجاز أعمال البستنة والتجميل وكافة الاعمال الخارجية في 30 يوليو الماضي، كما انجزت كافة جدران المبنى في 10 أغسطس الماضي، وتقوم شركة متخصصة بتركيب جميع المعروضات والالعاب المختلفة التي جرى العمل على تجهيزها في ألمانيا وشحنها على دفعات إلى دبي ابتداء من 13 يوليو الماضي، وجار العمل حاليا على تركيبها في المواقع المخصصة لها بأجنحة المبنى وخارجه لينجز بذلك العمل في مشروع مدينة الطفل. وأفاد أنه يتوقع أن يصل عدد الزوار في الاسبوع إلى 56 ألف زائر، ما يعني أن يصل سنويا إلى حوالي مليونين زائر مع الاخذ في الاعتبار أيام الذروة وفترات الامتحانات وموسم الإجازة الصيفية، والتي ستستغل في وضع الخطط والبرامج الترويحية بالتنسيق مع قطاع الفنادق لتعريف السياح بامكانيات مدينة الطفل، كما سيخصص جزء من مواقف السيارات الحالية أمام المدخل رقم 2 من حديقة الخور لاستخدام زوار المدينة، مشيرا إلى أنه وبالتنسيق مع إدارة الطرق جاري دراسة توفير مواقف اضافية، خصوصا مع بروز الحاجة إلى تخصيص ما لا يقل عن 20 موقفا للحافلات الكبيرة. وأضاف أن يوليو الماضي شهد البدء بأعمال الزراعة التجميلية والبستنة حول منطقة المشروع وفق تصميم زراعي جديد روعي فيه اضفاء طابع متميز على مباني المدينة التي انشئت باشكال هندسية جذابة، مشيرا إلى أن مشروع الزراعة التجميلية سوف ينجز في غضون شهرين من بدئه. وأكد رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل الذي بدأ العد التنازلي لافتتاحه سوف يحتوي اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط، موضحا بأن المدينة ستلعب دورا حيويا وهاما في ربط المناهج التعليمية بالمدارس مع التطبيقات العملية من جهة وتنشيط مدارك الطفل وذاكرته في التعرف عن كثب على ما تعلمه وما نعتبره جزءا من المعارف والمعلومات العامة. وأضاف أن مدينة الطفل الجاري تنفيذها في حديقة الخور بدبي تعد الافضل من نوعها في منطقة الشرق الاوسط، وتتميز بأنها تجمع بين العلوم التطبيقية والحضارة والثقافة والبيئة، باسلوب عرض شيق يتم باستخدام أحدث الأجهزة الرقمية والانظمة التقنية. مشيرا إلى أنه باعتبار أن عروض تنفيذ مدينة الطفل قد سبقت توظيف إدارة المدينة فقد تمت الاستعانة ببعض المختصين من الخارج لادارة المدينة حتى لا تكون إضافة تقليدية وكي لا تعتمد أسلوب العرض فقط في إيصال المعلومة، كما ستقام على هامش المعروضات فعاليات وأنشطة وورش عمل متخصصة. وأفاد أنه بالاضافة إلى أقسام العرض المختلفة هناك تفاعل بين الزائر والاجهزة ومحتويات المبنى، وهو ما يؤكد عدم اعتماد المدينة على وسيلة تعليمية واحدة بل أن هناك نصوصا ورسومات توضيحية ومجسمات وأجهزة كمبيوتر تعمل باللمس. عدا عن الانشطة والبرامج الاخرى. وأكد المهندس محمد أحمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل يعد من اضخم المشاريع التي تتبناها البلدية في الوقت الحاضر حيث يتضمن العقد انشاء مركز علمي تفاعلي يتألف من ثلاثة طوابق على مساحة 9 آلاف متر مربع في موقع متميز بحديقة الخور، حيث تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها بلدية دبي وتقدم من خلالها عدد كبير من مكاتب الاستشارة العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. مشيرا إلى ان البلدية اختارت التصميم الانسب لاقامة المشروع والذي يستوحي فكرته من لعبة المكعبات الخشبية الملونة التي يلهو بها الاطفال حيث تم تحويل الكتل الصغيرة الى مبان يؤدي كل شكل منها وظيفة علمية مختلفة. وأضاف أن اختيار الموقع في حديقة الخور جاء بعد دراسات عدة شملت اكثر من مكان وجد ان حديقة الخور هي الانسب بناء على اعتبارات منها المساحة الكافية، ولاجتذابها مراحل عمرية مختلفة، كما ان اطلالتها على خور دبي يضفي على المشروع بعدا تعليميا وجماليا آخر. وقال انه حرصا من بلدية دبي على توفير كافة عناصر الأمان والسلامة لرواد الحديقة، وسعيا لشملهم بأقصى معايير الراحة والرفاهية بعيدا عن الإزعاج الذي قد تسببه الأعمال الإنشائية في وسط الحديقة فقد قامت الشركة المنفذة بتطويق موقع المشروع بسور مؤقت يعزل موقع العمل عن فعاليات الحديقة وخدماتها الترفيهية، كما يتم تطويق الحفريات التي تتم خارج نطاق منطقة العمل بحواجز للحيلولة دون تعرضها إلى عبث الأطفال. وأفاد أنه قد تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة وأوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. وذكر أن المشروع يتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 سنة اضافة الى اجنحة للصغار خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى لسن 15 سنة ويهدف ذلك الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار عن طريق التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الافكار، والاحتكاك بأفكار الآخرين، كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احدث الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام، وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازية بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس وهنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. وقال ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر. وتضم الكتلة الزرقاء الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمى الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر. ويضم الدور الاول من المبنى الازرق جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام، وطريقة عمل المسننات وتوصيل التيار الكهربائي. ويحوي هذا الدور كل ما يتعلق بالحاسبات الالية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام. ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل عبره من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة تشغيل (الجي اس ام) والانترنت والبريد الالكتروني. اما محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق فتتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء لتعريف الطفل خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس، الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية. كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دور الماء في الطبيعة، وكثافة السوائل، وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو، والوان الطيف، بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها عبر مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة، كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران. وقد جهزت القبة السماوية التي تغلف المبنى الازرق بشاشة عرض بمقياس 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا. كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية، في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج ومنطقة اخرى تتنوع فيها الالعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. اما المبنى الاحمر فيقام على مساحة 380 مترا مربعا ويتألف من ثلاثة ادوار، يركز الدور الارضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم، اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي، اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية ما يعيش منها في البحر او الصحراء او الطيور. ويحتوي المشروع كذلك على قسم للخدمات العامة وكافتيريا وعيادة طبية وغرفة امن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش: