اثبتت الدراسات العلمية ان التعلم الاكثر فعالية هو التعلم بالعمل ومن هذا المنطلق تم تطبيق مشروع جديد ولاول مرة في مدارس رأس الخيمة يعتمد على تعليم مادة العلوم لتلميذات الصف الثالث الابتدائي بالمشاهدة والعمل، وكانت مدرسة اذن الابتدائية للبنات بمنطقة اذن النائية برأس الخيمة قد تبنت هذا المشروع وطبقته على تلميذاتها وللعام الثاني علي التوالي نظرا للنجاح الذي حققه والنتائج التي اسفر عنها. وقد اعدت المشروع واشرفت على تنفيذه موجهة المرحلة التأسيسية فاطمة مفتاح الخاطري وتقول: المشروع استجابة منا للنداءات بطرق التدريس القائمة على الممارسة العملية والتجريب والملاحظة والاستنساخ لتحقيق التعلم الفعال. وهذا المشروع يستند الى افتراضين اساسيين وهما ان النشاط العملي جزء من العمل العلمي الذي يمارسه العلماء في دراساتهم وسعيهم الى حل المشكلات وان التعلم الاكثر فعالية هو التعلم بالعمل. وتؤكد الموجهة فاطمة مفتاح ان المشروع احتاج جهدا كبيرا لتنفيذه ومما ساعد على انجاحه اقتناع القائمين على تنفيذه اقتناعا تاما بأهميته فقد قامت آمنة السكب مديرة مدرسة اذن الابتدائية للبنات بتوفير بيئة مناسبة للعمل وتجهيز العديد من الامكانيات كالادوات والاجهزة التي ساهمت في ابرازه بالشكل المطلوب بالاضافة الى ان المعلمات اللاتي قمن بتنفيذه مع الطالبات لم يدخرن وسعا في سبيل تفعيل المشروع وتحقيق الاهداف التي اقيم من اجلها وهن المعلمات فاطمة علي وعائشة المطوع وامينة المختبر شيخة المزروعي. دافعية للبحث والاستقصاء وتقول آمنة السكب مديرة مدرسة اذن التي تبنت تنفيذ المشروع: فكرة المشروع جيدة وجديدة وقد قمنا بتنفيذه لاكساب تلميذات الصف الثالث الابتدائي المهارات العلمية اليدوية والعقلية والاجتماعية وتطوير اساليب تدريس مادة العلوم بما يحقق ايجابية وتفاعل المتعلم. وتضيف لقد لمسنا من خلال تطبيق المشروع انه قد تم اثارة اهتمام التلميذات لدفعهن للبحث والاستقصاء وتنمية اتجاهاتهن نحو حب العلم والعلماء مع ايجاد فرص تعلم تعتمد على الملاحظة والاستشكاف والتجريب واستخدام الادوات وممارسة فاعلة للتفكير العلمي. مهارات متعددة وعن الفوائد التربوية لتعليم العلوم بالمشاهدة والعمل لتلميذات الصف الثالث تقول آمنة السكب: اكساب التلميذات العديد من المهارات النافعة التي تضمن تفاعلهن وتفجير طاقاتهن من خلال التعبير عما تراه وتشاهده باسلوب علمي صحيح كتعريفها على مختلف البيئات ومميزاتها والكائنات التي تعيش عليها وذلك من خلال مشاهداتها للافلام التعليمية والعينات والمجسمات بمختبر المدرسة. كذلك تعليم التلميذات الحيطة والحذر عند استخدام الآلات الحادة خلال عملية تشريح الاسماك التي يقمن بها بمهارة لفصل الخياشيم عن باقي جسم السمكة والتعامل بدقة مع العينات الحية كالرئتين او التي يتم حفظها في مادة الفورمالين كالزواحف والحشرات، مما يعودهن على التعامل بجدية اثناء العمل وخلال اجراء التجارب ونبذ الاستهتار تجنبا لفشل التجربة. كما يقمن باستخدام اجهزة متعددة بمهارة وحرص متبعا للاجراءات المتعارف عليها كالترمومتر الحراري والبوصلة وتركيب الدائرة الكهربائية والتعامل مع الاجهزة العالية الفولتية كالسخان والمكواة كذلك اجهزة الرصد الجوي. ويتم تطبيق كل ما تدرسه التلميذات وما تتعلمه على حياتها الخاصة واهمها التعامل مع كهرباء المنزل بحذر شديد ومتابعة حالة الجو بوسائل الاعلام والتعرف على الجهات الاصلية وغيرها. كتبت نجلاء سعد الدين:
يطبق لأول مرة بمدارس رأس الخيمة، تعليم مادة العلوم بالمشاهدة والعمل لتلميذات الصف الثالث بأذن الابتدائية
