اكد الدكتور سعيد حمد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على اهتمام الوزارة بطلبة البعثات الدراسية الى الخارج مشيرا الى وجود اكثر من «1200» طالب وطالبة من المواطنين ينتظمون في الدراسة بعدد من الجامعات العريقة في العالم. وقال في تصريح لـ «البيان» ان حديثنا عن التعليم العالي الحكومي يرتبط بدور الوزارة وجهودها في البعثات الخارجية مشيرا الى ان عملية الابتعاث تتماشى مع المخطط العام للتنمية الشاملة بالدولة وتهدف الى اعداد كوادر متخصصة والاطلاع على ما يتم في مختلف انحاء العالم وللاستفادة من خبرات الدول الاخرى ولمسايرة التطور، لذلك كان الابتعاث منذ قيام الدولة والذي كان بداية العام الدراسي 71/1972م بما يقارب 50 طالبا والذي بلغ عام 2001 «1210» طلاب وطالبات. واضاف، بأن الوزارة سعت بناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الى التنوع في الابتعاث ولذلك نسعى الى زيادة الابتعاث بحيث يشمل مختلف دول العالم، بالاضافة الى الدول العربية الشقيقة وتسعى الوزارة الى فتح الابواب على دول اخرى خلال الاعوام القادمة. وقال: ان الوزارة تركز في سياسة الابتعاث على البحث عن الافضل في العالم بما يفيد الدولة حيث يتركز الابتعاث على التخصصات التي يحتاج لها سوق العمل في الدولة مثل الطب بفروعه والصيدلة والهندسة بفروعها والتقنيات الحديثة، كما ان الوزارة تستهدف في بعثاتها ذوي المعدلات العالية، حيث انه في السنوات الأخيرة بدأ يزداد التركيز على الدراسات العليا وخاصة بالنسبة للموظفين وذلك بهدف زيادة الكفاءة ولافادة المؤسسات التي يعملون بها وبالتالي تصب هذه الخبرات في التنمية الشاملة بالدولة. واشار الى ان الوزارة ليست هي الجهة الوحيدة للابتعاث، حيث ان هناك جهات اخرى للابتعاث وتسعى الوزارة للتنسيق مع هذه الجهات المختلفة، بما ان الهدف واحد، فيتم تقديم المساعدة لها سواء بتوفير القبول او الارشاد للجامعات ذات المستوى الرفيع ولذلك تم توحيد قوائم الجامعات، واستجابت هذه الجهات، بل سعت من تلقاء نفسها للوزارة وفتحت ابواب التعاون معها. وعن مستوى التعليم العالي بالدولة قال د. سعيد حمد الحساني بأن التعليم العالي يتطور باستمرار على شتى الاصعدة بالذات من حيث النوعية والاساليب، خاصة مع هذا التطور التقني الهائل الذي تسعى كافة مؤسسات التعليم العالي بالدولة لمسايرته، مشيرا الى ان ما نجده من تطور وخاصة من جانب مؤسسات التعليم العالي الحكومية ممثلة في جامعة الامارات العربية وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، لهو دليل على ذلك وهو ما تفتخر به دولة الامارات، ولذلك يسعى الجميع للاطلاع على هذه التجارب للاستفادة منها. وقال: ولا أدل على ما وصل اليه التعليم العالي من مستوى هو حصول جامعة الامارات على الاعتماد الاكاديمي من جهات الاعتماد العالمية المتخصصة. واكد على ان كليات التقنية العليا قد أدت الدور المرسوم لها بكل اقتدار، بل وفاق ما هو متوقع. وقال، لقد استطاعت كليات التقنية العليا ان تفرز مخرجات مميزة جعلت سوق العمل العام والخاص يبحث عن خريج هذه الكليات قبل تخرجه مما ادى الى اقبال اعداد متزايدة من الطلبة، ويسعى الاشقاء من دول مجلس التعاون والدول العربية للاستفادة من هذه الخبرة، وهذا دليل على نجاح دور الكليات وفلسفتها. وقال: ان كل ما تم من منجزات في قطاع التعليم العالي جاء بناء على السياسة التي رسمها الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة ويومية من سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وعن مخرجات التعليم العالي في الدولة أكد الدكتور سعيد حمد الحساني على ان مخرجات التعليم في دولة الامارات تضاهي افضل المخرجات العالية وقال لذلك نجد مخرجات هذه المؤسسات (التعليمية) تتبوأ الآن مختلف المناصب في الدولة وعلى كافة المستويات الوظيفية، بالاضافة الى حصول هذه المؤسسات على الاعتراف من مؤسسات الاعتماد العالمية، مشيرا الى ان خريجي هذه المؤسسات استطاعوا مواصلة دراستهم العليا في مختلف دول العالم مما يعني جودة هذه المخرجات بما يضاهي افضل المؤسسات العالمية. وقال، بالرغم من حداثة التعليم العالي في الدولة الا انه اسس بطريقة تتناسب مع المستويات العالمية، فمن حيث القبول يشترط حصول الطالب على الثانوية العامة او ما يعادلها بمستوى 60% فما فوق مع استيعاب من هم بمستوى أقل في بعض البرامج المعدة خصيصا لهم، وثم اختلاف نظم التدريب في هذه المؤسسات والذي يغلب عليه نظام الساعات المعتمدة. واشار الى ان وجود اعداد كبيرة من الخريجين وتعدد مؤسسات التعليم العالي الحكومي قد ادى الى ربط ذلك بالتنمية الشاملة للدولة، حيث تم انشاء شعبة القبول والتسجيل في الوزارة لتوائم بين متطلبات سوق العمل ورغبات الطالب وتوفير احتياجات سوق العمل من الكوادر الوطنية المتخصصة. وبالنسبة الى التعاون الثقافي قال وكيل وزارة التعليم العالي، بأن الدولة ترتبط باتفاقيات تعاون مع مختلف دول العالم، وعلى كافة الاصعدة ومن ضمنها الجانب الثقافي الذي ينطوي تحته مجال التعليم العالي، حيث ان كل هذه الاتفاقيات تتناول هذا الجانب والتي بناء عليها يتم التعاون فيما بينها وبين هذه الدولة وهناك دول اخرى لم ترتبط بها من خلال هذه الاتفاقيات، وتسعى الوزارة لفتح ابواب التعاون وعمل اتفاقيات معها وذلك من خلال المنح الدراسية التي يتم تقديمها للطلبة. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: