تقع في بداية قطاع المسئولية باتجاه متروفيسا شمال مدينة فوشترى السرية الاولى التابعة لقوة الامارات لحفظ السلام في كوسوفو وتنتشر في اكبر مساحات المسئولية واكثرها سكانا ونقاطها وفصائلها عديدة. وهى كمثيلاتها من السرايا التابعة لقوة الامارات تقوم بأدوارها الامنية والانسانية باتقان ودراية بأحوال اهلها وسكانها سواء الصرب اوالالبان. وحرصا على ابراز دور السرايا المنتشرة في مختلف قطاع المسئولية كانت لبعثة وكالة انباء الامارات جولة على تلك السرايا ونقاط التفتيش المختلفة. وفى البداية التقينا مع قائد السرية الاولى النقيب محمد عبدالله آل علي بمقر قيادة السرية الاولى وكان حوارنا معه حول العديد من النقاط والمهام التي تقوم به السرية. وقال قائد السرية ان مساحة الاراضى التي تقع ضمن مسئولية السرية شاسعة وعدد قراها 13 منها 9 قرى البانية و 3 صربية وقريتان تضمان الالبان والصرب وهي منطقة الحماية التي تقع تحت مسئولية قوة الامارات لحفظ السلام في كوسوفو. واضاف ان افراد سريتنا منتشرون كما ترون على مد البصر بين هذه القرى والغابات وفى داخل مدينة فوشترى نفسها حيث المؤسسات الحكومية والاقتصادية ودور العبادة ومفارق الطرق التي يحرسها افراد سريتنا والاهم من ذلك أنهم يتعاملون مع جميع طوائف سكان المنطقة من البان وصرب وفي البداية كانت العداوة بينهم كبيرة ومع استلامنا هذا القطاع ودخولنا بينهم اصبحت علاقتهم فيها السماحة والطيبة وتلاشت المشاكل التي كانت تظهر في السابق . واشار النقيب لا يعني هذا الحديث انه لا توجد بينهم المشاكل الا ان تلك المشاكل تعد بسيطة ولا تذكر وهى تتلخص في مشكلات امنية وزراعية وبعض المشكلات الاجتماعية سريعا ما تحل بجد واجتهاد عظيمين وبحنكة بارعة ونقول ان الله تعالى الهمنا اياها وربتنا عليها قيادتنا الرشيدة لاننا اصحاب نوايا حسنة وخلق طيب جئنا الى هنا لمساعدة الناس والحفاظ على امنهم وسلامتهم وليس لنا اية اهداف اخرى ولذلك كان التوفيق حليفنا والحمد لله. وعن مجمل الاحداث الامنية التي تقع في منطقة السرية قال النقيب محمد آل علي ان هناك عدة مشاكل تقع بين سكان المنطقة منها ما هو امني ومنها ما هو زراعي ومنها ما هو اجتماعى فمعظم المشاكل الامنية التي تقع في المنطقة ناتجة عن اطلاق النار الذى تتبادله الطوائف العرقية هنا من البان وصرب في معظم الاحيان والكل يطلق النار على الاخر لارهابه اولا وللدفاع عن نفسه ثانيا ونحن هنا نرصد مصادر اطلاق النار ونقوم بابلاغ الشرطة الدولية اليونوميك التي تداهم الاماكن التي نحددها تحت حماية قواتنا وفي بعض الاحيان نستولي مباشرة على السلاح المستخدم في اطلاق النار ونسلمه للشرطة الدولية. اما المشاكل الزراعية فيها فهى ناتجة عن خلافات السكان على الاراضى الزراعية وتقع الخلافات بينهم عليها مما يضطرنا الى التدخل لحل مشكلاتهم وابلاغ بلدية المدينة عنهم لتتولى حل هذه المشكلات، واما القضايا الاجتماعية ومنها السرقات وأعمال الثأر والانتقام ويتم معظمها في الليل ويتم من خلال نقاط التفتيش المنتشرة في القطاع والدوريات بالقضاء على تلك القضايا. وأوضح ان السرية الاولى بحمد الله تمكنت في النهاية من تنظيم حركة الحياة وتوفير الاستقرار للمنطقة الخاضعة لها كما وفرت الامن للاحياء التي يسكنها الصرب والالبان، واشار الى ان افراد السرية تمكنوا من تنظيم حركة المرور في المناطق القروية وداخل مدينة فوشترى وابلاغ الشرطة الدولية عن المخالفات المرورية الكبيرة كما تمت السيطرة على المظاهرات والاضرابات السلمية التي ينظمها السكان ومنع احتكاكهم مع خصومهم وتحدث النقيب محمد عبدالله آل علي عن عمليات اكتشاف الاسلحة التي نقوم بها من خلال عمليات التفتيش والدوريات التي تقوم بمهامها لم نكتشف أي اسلحة ولله الحمد وهذا دليل لسلامة قطاعنا وانه في الحالات التي يتم الكشف عن اسلحة يتم القاء القبض على من في حوزتهم تلك الاسلحة وتسليمهم للشرطة الدولية التي تتولى امرهم. واشار قائد السرية الاولى الى ان الجانب الانسانى له قدر كبير من عمل السرية فقد قامت بزيارات الى مدارس في المنطقة التي تقع تحت مسئوليتها والتقت مع الادارات التربوية فيها للتعرف على احتياجاتها ونظمت لهذه المدارس مسابقات ثقافية وتعليمية وقدمت لها الجوائز والهدايا وكذلك نقوم و بالتنسيق مع الهلال الاحمر والمستشفى الميدانى والمفرزة الجوية بنقل المواد الغذائية والعلاجية والادوية لتلك المناطق الجبلية ونقل المصابين من المنازل الى المستشفى لتلقى العلاج مع فتح عيادات علاجية اسبوعيا لتلك المناطق كما ومن خلال التبرعات لافراد السرية ضباط وضباط صف وافراد والخيرين يتم تقديم المعونات والمساعدات الانسانية للاسر الفقيرة . وبعدها اصطحبنا النقيب محمد عبدالله آل علي قائد السرية الاولى بجولة في نقاط التفتيش الثابتة ومن خلال تلك الجولة التقينا في النقاط الخمس التابعة للسرية بضباط وضباط صف وافراد قوة الامارات وكانت هذه الحصيلة حيث اكد الملازم اول محمد عوض الكتبى ان ما قامت به قوة الامارات والمجموعات السابقة مهد لنا العديد من الامور وقال ان متابعة انباء كوسوفو والتقاءنا مع ضباط وافراد المجموعات السابقة التي سبقتنا هيأ لنا الفرصة لاخذ فكرة عن المنطقة ووضعها حيث كنا مستعدين نفسيا لما سنواجهه عند ذهابنا الى كوسوفو. واضاف جئنا الى هنا وواصلنا العمل الذى بدأه اخواننا وحقا اننا وجدنا عملا مهما وواجبا عسكريا عظيما يرفع من سمعة دولتنا ويكسب جنودنا خبرة لا تعوض بثمن، فالارض التي نعمل عليها مختلفة تماما والشعب الذى نتعامل معه مختلف ايضا في لغته وعاداته وتقاليده والطبيعة الجغرافية والجوية تختلف هى الاخرى عن بلادنا واضف الى ذلك الجيوش التي نعمل معها او بالقرب منها جيوش ذات خبرات عالية في التنظيم والتسليح والتدريب العسكرى وهذه كلها خبرات ومكاسب حققناها لم نكن نتوقعها والمحصلة النهائية اننا اكتسبنا كل هذه الخبرات بالجد والمثابرة في العمل لاستغلال الفرصة وتحقيق اهداف قيادتنا الرشيدة. واضاف االملازم اول محمد عبدالله الشحى ان نجاحنا في مهمتنا يتركز في الحنكة التي تعاملنا بها مع مختلف الاعراق والاديان وهذه اصعب المهام التي يمكننا من خلالها احداث التوازن في التعامل مع هذه الطوائف التي يكن بعضها للبعض الاخر عداء شديدا وعليك ان تكون عادلا في تعاملك معها خاصة عندما تكون مكلفا بحمايتها جميعا وكل نقاطنا وحراساتنا تقع في وسطها وهذا النجاح اهلنا لان نحوز على تقدير قيادة اللواء الشمالى الفرنسى المتعدد الجنسيات الذى نعمل في قطاعه حيث وجه رسائل شكر وتقدير الى قيادتنا ثم الى افراد سريتنا وكذلك من الشرطة الدولية اليونوميك التي شاهد يوميا الاحداث الامنية التي تقع في منطقتنا ونسيطر عليها بكل ثقة واقتدار. اما الملازم عبدالله الغفلى فقال انه لايواجه اية مشاكل اثناء تأدية الواجب وعلى العكس نلقى تجاوبا واحتراما من سكان المنطقة ويرحبون بنا دائما واشار الملازم انه ومن خلال تأدية العمل والقيام بالمهام المطلوبة يتم تقديم كل مساعدة يحتاجها السكان حيث نقوم بحراسة قوافل الاغاثة التي تسيرها خلية الاغاثة وجمعية الهلال الاحمر وتوزيعها على المحتاجين في بيوتات السكان. اما الوكيل سالم العبدولى فقال اننا وفى كثير من الحالات ندخل ونقوم بمهام ودائما ما يكون النجاح طريقنا كيف لا ونحن جنود سلام وليس لنا هدف سوى نشر الامن والطمأنينة بين هؤلاء السكان الذين عاشوا عشرات السنين في حروب وعداء مستحكم في نفوسهم ونحاول بكل ما اوتينا من حكمة وموعظة حسنة ان نشرح لهم بأن الحروب لا تجر سوى الخراب والدمار والاحقاد وان السلام يولد الحب والمودة. واما الرقيب محمد خلفان اليماحى فقد تحدث عن الخبرة المكتسبة من وجودهم في الميدان وقال اننا في موقع معركة حقيقية نطبق ما تدربنا عليه في ميادين التدريب العسكرى في بلادنا وخلال التجربة نجحنا في مهمتنا واكتسبنا ثقة السكان الذين نحرسهم بجميع اعراقهم وطوائفهم الامر الذى دفع القوات المتعددة الجنسيات في القطاع الشمالى الفرنسى الى الاستعانة بقواتنا دائما مثل اقامة نقاط التفتيش في المواقع الساخنة بين الجانبين مشيرا الى انه لايمكن تسيير قافلة مدنية لأي منهما الا بحراسة قواتنا . اما الرقيب اول سالم علي خلفان والعريف اول خلفان محمد حسن فقد اتفقا في رأيهما حول وجود قوة الامارات هنا واضافا ان وجودنا هنا ليس هدفه حفظ الامن فقط ولكن العامل الانساني مهم عندنا ففى كل يوم نذهب الى بيوت السكان البانا او صربا ونقدم لهم المواد الغذائية والاغطية والحقائب المدرسية لاطفالهم كما نقوم بحراسة قوافلهم المدنية التي تنتقل من موقع الى آخر ويضطر كل طرف خلال رحلته الى المرور في قرى واحياء الطرف الآخر بالاضافة الى اقامة نقاط الدورية والحراسة والتفتيش في الطرق الرئيسية والجبلية وفى المنعطفات، واوضحا ان اشد ما يواجهنا هو طبيعة الجو القاسية هنا فالبرد شديد خاصة واننا نعسكر في مواقع جبلية مرتفعة تزداد فيها البرودة عن الاماكن الاخرى لكننا بحمد الله تأقلمنا عليها واصبحت عادية بالنسبة لنا وقد تغلبنا على العمل في المواقع الجبلية الوعرة ونقوم بمهمات امنية مثل قوات الكيفور الاخرى ومستعدون لاي احتمال في المستقبل. وام