اشاد المحامون المواطنون بمبادرة وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بشأن الربط الالكتروني لمحاكم ونيابات الدولة والتي من المتوقع ان تبدأ قريبا. واكد المحامون على ان مشروع الربط الآلي الجديد الذي تعمل الوزارة على استحداثه يعد مواكبة حقيقية وفعلية لتطورات الحكومة الالكترونية بالدولة وتطورا مهما في مجال تنظيم الخدمات المهنية الخاصة بالمحاماة وتوحيدا للمعايير الحكومية الخاصة بممارسة المهنة مما يسهم بصورة ايجابية في تعزيز وتفعيل الاداء المنشود على نطاق اوسع. مشيرين الى ان النظام يتيح فرصة عرض الخدمات على اكبر شريحة ممكنة من المجتمع محليا وعربيا ويسهم في رفع مستوى الكفاءة في خدمة جمهور المتقاضين فضلا عن سرعة انجاز القضايا والنظر بها وتوفير امكانية متابعة القضايا المنظورة والمتداولة وتسجيل القضايا الجديدة واعداد المذكرات والبلاغات.. آليا مؤكدين على اهمية ايجاد قانون جديد يضمن ملفات ومستندات القضايا من الضياع. وناشد المحامون الوزارة بتوفير جهاز لكل قاض ووكيل نيابة ومحام واتاحة خدمة الانترنت والبريد الالكتروني لهم وإدخال البرامج المتضمنة السوابق القضائية والمباديء القانونية لتوسيع افاق وتطلعات القضاة والمحامين مستقبلا. وللوقوف على فائدة استخدام الملفات الالكترونية بدلا من الملفات الورقية في اعمال المحاكم والنيابات العامة بالدولة وما هي الغايات المنشودة من ذلك؟ وطبيعة الوظائف التي ستؤديها عملية الربط مستقبلا؟ استطلعت الـ «البيان» آراء بعض المحاميين التاليين: «أهمية الربط» بداية حدثنا شاكر الشمري عن اهمية الربط الآلي قائلا: ان التطور والتقدم العلمي التكنولوجي الذي انتظم عالمنا الحديث يستوجب علينا مواكبة هذا التطور وتوسيع نطاق استخدامه في جميع دوائر الدولة ومنها المحاكم لأهمية الحاسب الآلي وتميزه في مجال تنظيم العمل وسهولة ادخال المعلومات واخراجها وتداولها في زمن قياسي لتوفير الوقت والجهد على الجهات المختصة سواء كانت قضائية او متقاضين او محامين في الحصول على المعلومات والبيانات المطلوبة لأداء العمل ورفع مستوى الكفاءة. وأضاف: تكمن اهمية الحاسب الآلي في عمل المحاكم بإعادة تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للاستفادة منها في جميع مجالات العمل القضائي او القانوني لتلبية احتياجات المحاكم والنيابات العامة المادية او المعنوية ومدها بالايدي المؤهلة بهدف التسريع في عملية الفصل بالقضايا المتداولة والمعروضة على المحاكم ولمواكبة تطورات العصر التكنولوجي على مستوى الدولة. مميزاته ومن جانبها اشارت فايزة موسى الى مميزات ادخال الحاسب الآلي في المحاكم بقولها: يختصر الربط الآلي الكثير من الخطوات الروتينية في العمل الاداري والقضائي المتبع من خلال كسب الوقت واستغلاله في مواضع اخرى تسهم في التسريع بانجاز العمل ومتطلباته من خلال البت في القضايا المتداولة او المنظورة بشكل اسرع مقارنة بالسابق فضلا عن ذلك اختصار مدة التقاضي وسهولة الربط مع الدول العربية ومجلس التعاون القضائي للتعاون في هذا المجال. وتشير الى ان فكرة ادخال الحاسب الآلي في عمل المحاكم كفيل بضمان عدم ضياع اي مستند من ملفات القضية ففي حالة ضياع اي مستند في قضية ما يتمكن المحامي من الرجوع الى ملفات الحاسب الآلي لمعرفة محتوى المستند المفقود اضف الى ذلك سرعة الحصول على المعلومة القانونية او القضائية المطلوبة لسير عملية التقاضي ومعرفة كل ما تم من اجراءات في القضايا المتداولة لتلافي اي نقص فيها في الوقت المناسب مستقبلا. الاستعلام الآلي وترى بأن الحاسب الآلي يمكن ان يستوعب في ذاكرته ما لا تقدر المخازن على استيعابه من الملفات... كونه اي «الحاسب الآلي» لا يحتاج الى حيز صغير وبذلك نتلافى مشكلة مزمنة نعاني منها وهي اين وكيف نحفظ كل هذه الملفات. وتضيف: اما بالنسبة لامكانية الاطلاع او الاستعلام على القضايا سواء قبل الموظف او المتقاضي.. باتت العملية تتسم بالسهولة والبساطة مقارنة عما هو عليه الحال حاليا ففي حالة غياب الموظف المختص بذلك تتعذر عملية الحصول على المعلومة وتتوقف على حضور او غياب الموظف المسئول عن حفظ الملفات. وحول اهمية الحاسب الآلي للمحامين تقول: يمكن الحاسب الآلي المحامي من اجراء تسجيل ومتابعة امور قضاياه بشكل اسرع وبصورة افضل من خلال متابعة القضايا منذ لحظة تسجيلها وحتى النهاية مما ينعكس ايجابيا على حسن سير العمل القضائي مؤكدة في هذا السياق على اهمية التقنية الحديثة في رفع الكفاءة وسرعة الانجاز. وترى بأن عملية الربط الآلي توفر تقارير اولية عن سير عمل الجهات المختلفة داخل المحاكم والنيابات العامة وتوضح الاحتياجات الفعلية اضف الى ذلك اعداد قوائم الشكاوى والتظلمات.. الخ رصد معلوماتي ومن جانبه قال المحامي ابراهيم التميمي: تسهل عملية الربط الآلي البحث ورصد المعلومات القانونية والقضائية وبالتالي الوصول الى المعلومات التي ينشدها المراجع والمتقاضي معا مشيرا الى معاناة المحامي في الوقت الحاضر من صعوبة الحصول على المعلومات المطلوبة حول سير القضايا وفتح الملفات والبلاغات. وأضاف: نناشد المسئولين بضرورة السير على خطوة محاكم دبي في هذا المجال وذلك منذ بدء تسجيل الدعاوي حتى نهايتها بالنسبة للقضايا الجزائية والمدنية كذلك بالنسبة لفتح البلاغات في مراكز الشرطة ليتم الاستغناء عن عملية البحث والتحري عن اماكن وجود القضايا كما هو حاصل الآن. وتابع قوله: نطالب ادارات المحاكم بأبوظبي خاصة المحاكم الابتدائية تنظيم طبيعة الاعمال التي تقوم بها حتى يسهل لنا الحصول على المعلومات والملفات المطلوبة بشكل افضل ولتحقيق ذلك لابد من زيادة اعداد المترجمين وامناء السر المؤهلين لاستخدام الحاسب الآلي. رموز شخصية ومن جهته اشار المحامي حامد المنهالي الى اهمية اعطاء رموز تعريفية شخصية للمحامين حتى يتمكن المحامي من الدخول ومتابعة القضايا الخاصة به من تقديم المذكرات، المرافعات والبلاغات لاختصار وقت حضور المحامي ومساعدته للتفرغ للقضايا المهمة. وأضاف: ستشكل عملية الربط الآلي للمحاكم والنيابات العامة بالدولة نقلة نوعية وتحولا جذريا في طبيعة اعمالها كماً وكيفا من حيث الارتقاء بمستوى الاداء المنشود من خلال تأهيل الموظفين على برامج الحاسب الآلي لمواكبة تطورات الحكومة الالكترونية وما تتطلبه من تعديل للقوانين والتشريعات المختلفة لتحقيق الغايات المنشودة من ذلك. أبوظبي ـ عبدالله خازر