تشارك بلدية دبي في المؤتمر البحري العالمي المزمع عقده في سنغافورة خلال الفترة من 27 أكتوبر ولغاية الثالث من نوفمبر المقبل، تحت عنوان «أبحاث وتكنولوجيا الموانئ والمنشآت البحرية» بمشاركة أكثر من 30 دولة من مختلف أنحاء العالم. وصرح خالد محمد الزاهد مهندس المشاريع البحرية في شعبة الهندسة البحرية بادارة المشاريع العامة ببلدية دبي أن البلدية سوف تشارك في المؤتمر البحري العالمي بورقة عمل بعنوان «تخطيط ومراقبة وإدارة الشواطئ في مدينة دبي» يلقيها جاري موكي الخبير بشعبة الهندسة البحرية في بلدية دبي يستعرض من خلالها انجازات البلدية في مجال الحفاظ على سواحل الامارة وتطويرها، وخططها المستقبلية في تنمية السياحة الشاطئية. وأضاف أن مشاركة بلدية دبي في المؤتمر لا تقتصر على الاستفادة من خلال الحضور والاستماع لكبار الخبراء والمختصين في مجال الهندسة البحرية في العالم فحسب بل سوف تطرح ورقة عمل للنقاش لحصد أقصى قدر من الفائدة وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث ما تم التوصل إليه في هذا المجال، الامر الذي سيكون له مردود إيجابي على المشاركين بما يخدم أهداف البلدية. وأكد مهندس المشاريع البحرية في بلدية دبي أن شعبة الهندسة البحرية بادارة المشاريع العامة دأبت على رصد وجمع كافة البيانات المتعلقة بشواطئ الامارة من حيث حركة رمال الشواطئ وقياس ارتفاع الامواج، وسرعة التيارات البحرية، وعمق المياه، وتأثير الرياح على خط الشاطئ، مشيرا إلى أن الشعبة البحرية ومن خلال رقابتها الدائمة للشواطئ قد قطعت شوطا طويلا في بناء قاعدة بيانات عن حالة الشواطئ على مدار العام، حيث تمت برمجتها في الحاسب الآلي لاستنتاج برنامج تقني يحاكي الطبيعة ويمكن من خلاله التنبؤ عن حالة الشواطئ مستقبلا في غضون فترة تتراوح ما بين 5 إلى 10 سنوات، وعلى ضوئه يتم اتخاذ كافة التدابير الواجبة لتجنب المخاطر التي قد تنجم عن عوامل التعرية، وتكدس الرمال قبل أن تحدث على أرض الواقع وتؤثر سلبا على حركة السياحة الشاطئية والمشاريع الاستثمارية التي تقام على البحر. وأوضح أنه في ظل وجود قاعدة بيانات معتمدة، يمكن إلزام شركات الاستشارة الهندسية على استقاء البيانات اللازمة قبل الشروع في تنفيذ أي مشروع ضمن نطاق شواطئ الامارة مثل كواسر الامواج، وموانئ الصيد، وصيانة الشواطئ من عوامل التعرية، فضلا عن مشاريع الزراعة التجميلية للشواطئ. وذكر خالد الزاهد أن بلدية دبي تستخدم في مراقبة الشواطئ وتصميم مشاريع شعبة الهندسة البحرية أحدث التقنيات المستعملة في العالم في تحديد طبوغرافيا الارض، اذ يتم قياس عمق المياه الشاطئية من خلال المسوحات الجوية وباستخدام تقنية الليزر، والتي تتيح للمختصين نتائج آنية تعطي أفضلية أكبر في تصميم المشاريع باسلوب أكثر واقعية. وقال انه من جملة المشاريع الخاضعة للدراسة في الوقت الحاضر الشريط الساحلي لمنطقة الجميرا والذي يصل طوله إلى نحو 32 كيلو مترا، حيث تقدمت بعض شركات الاستشارة الهندسية بمقترحات هندسية لتطوير خدمات ميناء صيادي السمك الكائن في منطقة أم سقيم، وسوف تقوم شعبة الهندسة البحرية في بلدية دبي على دراسة التصورات المقدمة لاختيار اكثرها تناسبا مع الموقع من كافة النواحي. كتب خالد درويش: