تستعد دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي للاحتفال باليوم العالمي لصحة القلب الذي يوافق الاحد المقبل والذي يأتي في محاولة من اطباء القلب للفت انتباه العالم الى ضرورة الاهتمام بصحة القلب بعد ارتفاع نسبة المصابين به وازدياد النسبة سنويا، وجاءت مشاركة الدائرة هذا العام وهي المرة الاولى بعدما برزت خطورة هذا المرض وبدء توافد فئات عمرية مختلفة على قسم جراحة القلب. جاء ذلك بالمؤتمر الصحفي الذي نظمته دائرة الصحة والخدمات الطبية والذي عقد امس بمستشفى دبي بمناسبة اليوم العالمي لصحة القلب والموافق الاحد المقبل، واكدت فيه الدائرة على ضرورة زيادة حملات التوعية بسبل الوقاية من امراض القلب. وحضر المؤتمر البروفيسور مسقط بارون رئيس قسم امراض القلب بمستشفى دبي والدكتور نجيب الخاجة رئيس قسم جراحة القلب بالمستشفى والدكتور محمد رضوان استشاري امراض القلب في مستشفى دبي بالاضافة الى الدكتور عزان بن بريك والدكتور يوسف علي والدكتورة نوشين بذكراني. واستعرض البروفيسور بارون اسباب انتشار امراض القلب والتي ترجع الى التغيير الذي اصاب نمط الحياة في العصر الحالي من زيادة التوتر والضغوط العصبية والاعتماد المطلق على اطعمة غير صحية مثل المقليات واطعمة غنية بالدهون بالاضافة الى عامل مهم وهو التدخين وارتفاع دهون الدم، وضغط الدم وارتفاع سكر الدم مع قلة مزاولة الرياضة والحياة الخاملة. وذكر ان عدم ممارسة الرياضة تعد من العوامل الاساسية المسببة لامراض القلب، مشيرا الى ان 12% من اسباب الوفيات في امريكا سنويا لهاعلاقة بعدم ممارسة الرياضة ونقص اللياقة البدنية مضيفاً ان عدم ممارسة الرياضة بصورة منتظمة حتى في صورة المشي او الهرولة تؤدي الى زيادة في نسبة امراض القلب بمقدار الضعف على الاقل اذ ان الرياضة تؤدي الى تحسن في مستوى الدهون بالجسم وضغط الدم ومستويات السكر وكذلك تحسن اداء الدورة التاجية للقلب والجهاز الدوري بصفة عامة مما يقلل من احتمالات الاصابة بأمراض تخثر أو جلطات الشرايين. ومن جهته ركز الدكتور نجيب الخاجة على مخاطر السمنة والتي تلعب دوراً خطيراً ايضا في الاصابة بامراض القلب مضيفا ان مخاطرها وعيوبها معروفة للوسط الطبي منذ زمن بعيد مشيرا الى ان احدى الدراسات ذكرت مؤخرا ان عدد الوفيات الناتجة عن السمنة بلغ ما يتراوح بين 280 الفاً الى 350 الف حالة وفاة سنويا. واشار الى ان اكثر من 36% من المجتمع يعانون من مرض السمنة والذي يؤدي الى ارتفاع نسبة امراض الضغط بـ 15% والسكر بـ 8% واضطراب مستوى الدهون بـ 27%. وذكر الدكتور محمد رضوان ان التدخين يمثل خطورة كبيرة سواء أكان تدخينا ايجابيا او سلبيا فالاول وهو المدخن نفسه وما يقع عليه والثاني وهو من يجاور المدخن ويتأثر سلبيا بما ينفثه من دخان مؤثرا على الصدر والرئتين والقلب والسرطانات المختلفة وتقرحات الجهاز الهضمي وفشل المبايض في النساء وهشاشة العظام مشيرا الى ان حالات الوفاة الناتجة عن التدخين في امريكا عام 99 قدرت بأكثر من 400 الف حالة وفاة. وقال الدكتور عزان بن بريك ان علاج امراض القلب يتوقف على اعراض المرض وشدة الاصابة وتغيير نمط الحياة والقضاء على مسببات المرض يعد الخط الدفاعي الاول والاساسي للعلاج مشيرا الى ان الوقاية من وفيات امراض القلب تبدأ من تجنب مسببات المرض والابتعاد عنها واهمها التدخين والسمنة وعدم ممارسة الرياضة بالاضافة الى التحكم في امراض الضغط والسكر وارتفاع دهون الدم. واشار الدكتور يوسف علي في ختام فعاليات المؤتمر الصحفي الى حرص المنظمات الصحية العالمية لاهمية نشر الوعي الطبي بشأن امراض القلب في اطار يوم عالمي للقلب 30 سبتمبر من كل عام، مشيراً الى ان شعار العام كيفية منع امراض القلب في عبارة «أنا احب قلبي فلنجعله يدق». كتب محسن راشد:
بمناسبة احتفالها باليوم العالمي الاحد المقبل، صحة دبي تدعو لتكثيف التوعية بسبل الوقاية من أمراض القلب
