بدأت المكتبة الفنية في بلدية دبي تعزيز خدمات الدعم المعلوماتي التي تقدمها لموظفي الدائرة باعتبارها احدى المكتبات التخصصية وتحتوي على كتب ووثائق ومعلومات متخصصة في مجال مهام اقسام وادارات البلدية المختلفة. واكد عبدالله يوسف عبدالله اداري دعم المكتبة الفنية ان العلاقة بين الطلب على المعلومات والتقدم الحضاري في عصر تغيرت فيه طريقة عرض المعلومات وطريقة الوصول اليها علاقة جوهرية جعلت من الاهمية بمكان الوقوف على احتياجات المستفيدين وتحديدها تمهيداً لتلبية تلك الاحتياجات المعلوماتية من كافة اشكال مصادر المعلومات «التقليدية والحديثة» . وأشار أن ذلك يهدف الى تحقيق الاستفادة القصوى والمثلى من المعلومات بالادارة الفعالة وذات الكفاءة لتدفق المعلومات في ظل التطبيق الامثل للعلاقة بين الوقت والمعلومة . واضاف انه في ضوء ذلك يبرز دور المكتبة الفنية في بلدية دبي ـ كمكتبة متخصصة ـ في توفير كافة اشكال مصادر وأوعية المعلومات «التقليدية والحديثة» لمجتمع المستفيدين في البلدية «كافة الادارات والاقسام والشعب»، بحيث يكون للمكتبة دورها الفعال المرتبط جوهريا بنجاح وابداع وتميز الاداء المؤسسي المتبلور من خلال انخراط المكتبة بأهداف وفلسفة البلدية . وأوضح عبدالله يوسف ان المكتبة الفنية كمكتبة تعتمد تطبيقات الحوسبة في كافة اعمالها الفنية والادارية وتقوم بتقديم الخدمات المعلوماتية المتميزة لمجتمع المستفيدين في بلدية دبي، ويمكن اجمالاً تطبيق الحوسبة في المكتبة في نواح ثلاث: تطبيقات مكتبية والمستخدمة في الاعمال المكتبية من مراسلات وطباعة وسجل الزوار وغيرها، وقواعد البيانات الببليوغرافية «الفهارس الآلية للمكتبة» للوثائق المتوفرة في المكتبة، حيث تضم هذه الفهارس متقنيات المكتبة من المواد المطبوعة والكتب والدوريات والمراجع والمواصفات القياسية وغيرها، والمواد غير المطبوعة كالمواد السمعية البصرية والاقراص الليزرية وغيرها، مشيراً الى انه قد تم تحويل بعض الاشكال الورقية للوثائق الى شكلها الالكتروني عن طريق المسح الالكتروني مثل المواصفات القياسية والدورات التدريبية وبحيث تم ربطها «بالنص المربوط» بالفهارس الآلية للمكتبة، بالاضافة الى تطبيقات الاتصال المباشر عن طريق الانترنت . اما عن الخدمات المعلوماتية المتفرعة عن التطبيقات سالفة الذكر فيمكن اجمالها في النواحي التالية، خدمات البحث والاسترجاع المحوسب، من خلال الفهارس الآلية لقواعد بيانات المكتبة، لكافة مقتنيات المكتبة حيث يتم تقديم خدمة الاعارة لهذه المقتنيات . وذلك من خلال شبكة البريد الالكتروني تعميم الكثير من المعلومات لاكثر من 1500 موظف داخل البلدية الى جانب البث الانتقائي للمعلومات حيث استطاعت المكتبة تقديم عدة خدمات وخدمات البحث المباشر من خلال الانترنت، تحضير التقارير المتخصصة بناء على طلبات واحتياجات مجتمع المستفيدين وجمع التقارير المتخصصة المتوفرة لدى المؤسسات الاخرى، التأكد من الحقائق والمعلومات لاغراض اصدار التقارير والمنشورات الداخلية والخارجية . واكد ان المعطيات الحالية تفرض مستقبلا المكتبة الفنية الافتراضية حيث تعمل المكتبة الفنية في الوقت الحالي على الارتقاء بمستوى خدماتها ليشمل ما يسمى بالمجموعات الافتراضية بحيث تصبح مكتبة فنية افتراضية يقوم العاملون عليها بدورهم المهني المتخصص كاخصائيي معلومات رقمية او فضائية . وتقوم المكتبة الفنية الافتراضية باستثمار التطورات الحديثة لامكانيات ومقومات الانترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في اختيار وتقييم وتحليل وتنظيم المعلومات الالكترونية المتوفرة على الشبكة العنكبوتية بما يحقق الاستفادة القصوى والمثلى من قيمة المعلومات المتوفرة لمصلحة مجتمع المستفيدين داخل وخارج بلدية دبي على المستوى الداخلي والخارجي . حيث يمكن الاستفادة في بناء عناصر المجموعات الافتراضية من الجهود العالمية المتوفرة لمواقع متخصصة من مراكز معلومات ومرجعيات ودوريات الكترونية ذات نصوص كاملة وتسخيرها لخدمة المستفيدين وذلك بتجميعها وتصنيفها وتبويبها ليصبح استخدامها والوصول والرجوع اليها سهلا ويسيراً . كما دلت الابحاث على ان المكتبات المتخصصة كالمكتبة الفنية في بلدية دبي انما تساهم في التوفير المادي للمؤسسة التي تعمل في ظلها وذلك بالحد من تكلفة وقت مجتمع المستفيدين للحصول على المعلومات الضرورية للعمل والابداع ليتم استثمار هذا الوقت في الاعمال الرئيسية . واكد عبدالله يوسف ان ادارة تدفق المعلومات في المكتبات المتخصصة كالمكتبة الفنية تقتضي اعلام المستفيد بالمعلومات المتوفرة وبأسرع واسهل الطرق للوصول الى تلك المعلومات التي تلبي احتياجاته، عملاً بالمقولة التي تفيد بأن توفر المعلومات لا يعني بالضرورة استخدامها، حيث تشير الى اهمية وجود نمط تسويقي لخدمات المعلومات بضبط عملية ادارة تدفق المعلومات بما يلبي رغبات واحتياجات مجتمع المستفيدين من تلك الخدمات المعلوماتية . واختتم عبدالله يوسف تصريحاته بالقول ان المكتبة الفنية في بلدية دبي بكوادرها الفنية والادارية انما تتطلع الى مواكبة احدث التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات رافضة ان تبقى خلف غبار التكنولوجيا ومؤكدة على القيام بدورها الرائد في قيادة المؤسسة نحو المستقبل. كتب ـ خالد درويش: