اكد الدكتور نجيب الخاجة استشاري واستاذ مساعد جراحة القلب والصدر رئيس قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي ان امراض القلب والاوعية الدموية تمثل النسبة الكبيرة والسبب الرئيسي للوفيات بدول الخليج، وانها تعد سببا رئيسياً ايضا بالعالم الغربي واليابان وبعض الدول الاسيوية المتطورة مشيراً الى ان هذا المرض بدأ ينتشر بدول العالم الثالث التي لم تكن تعاني مسبقا من هذه المشكلة مشيرا الى ان تغير نمط الحياة وازدياد الضغوط النفسية لمواكبة التغيرات كان وراء ارتفاع معدل الوفيات بسبب هذا المرض . جاء ذلك في تصريح خاص ل «البيان» بمناسبة تنظيم دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لفعاليات اليوم العالمي لامراض القلب والذي يوافق 30 من الشهر الجاري والذي تنظم فعالياته بصفة سنوية من خلال جمعية القلب العالمية وبدعم من اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية . واشار الى انه توجه هذا العام لهذه الدورة السنوية والتي تشارك فيها اكثر من 95 دولة هو تبني مخطط واحد يهدف الى الوقاية من امراض القلب خاصة الجلطات القلبية والدماغية . وذكر ان اسباب الوفاة الناتجة عن امراض القلب والاوعية الدموية عند النساء تمثل ثمانية اضعاف حالات الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي وسرطانات اورام المبايض مجتمعة . وقال ان عدد المصابين بأمراض القلب على مستوى العالم اجمع يقدر بمئات الملايين وانه يجري ما يقرب من 7 ملايين عملية قلب سنويا على مستوى العالم وتشمل عمليات القلب بالتدخل الجراحي او البالوني . واكد ان امراض القلب تأتي في مقدمة اسباب الوفيات بالدولة ولذلك تسعى الجهات الطبية المتمثلة في وزارة الصحة او دائرة الصحة الى تعزيز خطط الوقاية من امراض القلب مشيرا الى ان هذه الحملة التي تشارك فيها اكثر من 95 دولة تولى اهمية خاصة لهذا المرض مؤكدا ان جزءاً كبيراً من الوقاية يقع على عاتق المريض نفسه او الانسان بوجه عام قبل ان يصاب بالمرض بتجنبه كافة العوامل المساعدة لحدوث امراض القلب كالتدخين والذي يعد على رأس القائمة حيث يعد المدخن كالمنتحر ببطء بالاضافة الى تناول الدهون اللحمية والتي تحوي نسبة عالية من الكوليسترول وكذلك عدم ممارسة الرياضة بوجه عام والاجهاد الذهني الشديد، مشيراً الى ان كل عامل من هذه العوامل يلعب دوراً مهما وكلما استطاع الانسان ان يقلل منها نجح في اتقاء هذا المرض . واشار الى ان اهداف هذا اليوم العالمي الذي بدأنا في تنظيم فعالياته من خلال المؤتمر الصحفي الذي سيعقد اليوم زيادة الوعي حول تأثيرات امراض القلب والقاء الضوء على الجلطات المخية والتأكيد على اهمية الاساليب الوقائية للتقليل من الوفيات بل التقليل من الاصابة بأمراض القلب وايضاح مخاطر الاصابة مشيرين الى اهمية التغيير في انماط الحياة . وذكر انه وفي اطار فعاليات هذا اليوم ستنظم حملات لتشجيع المواطنين والمقيمين بمقار عملهم على ممارسة الرياضة البسيطة اثناء اداء العمل والمتمثل في استخدام الدرج في الصعود والهبوط، مشيراً الى ان ما يقال من ان صعود الدرج يؤدي الى اجهاد القلب غير صحيح . كما ستنظم حملات اعلانية وندوات ولقاءات مع كافة الفئات من مواطنين ومقيمين بمستشفى راشد الاحد المقبل من السادسة وحتى التاسعة مساء بالمكتبة الطبية والالتقاء بعدد من الاطباء المتخصصين في امراض القلب والاوعية الدموية لاستشارتهم والرد على كافة التساؤلات . كذلك سيتم اجراء فحص مجاني للسكر وقياس ضغط الدم والكوليسترول واعلان المخاطر التي تتعلق بالصحة وكيفية تخفيفها او التخلص منها . وحول قسم جراحة القلب بمستشفى دبي والذي يترأسه الدكتور نجيب الخاجة يقول بدأ هذا القسم العمل اكتوبر 1992 واجريت جميع انواع عمليات القلب المعروفة بالعالم حيث اجريت اكثر من 1500 عملية والقسم لديه احدث الاجهزة والتقنيات المتطورة بالاضافة الى ان نتائج نجاح العمليات تجاوزت 99% وتمثل العمليات الكبيرة والخطيرة 35% من مجموع العمليات المنفذة بالقسم . وذكر الدكتور نجيب انه وخلال السنتين الماضيتين ارتفع عدد المرضى الذين في حاجة لعمليات جراحية فبعد ان كانت تجري اربع عمليات اسبوعيا قفزت الى ثماني عمليات بل ان هناك قوائم انتظار تصل الى نهاية يناير المقبل وهذا يدل دلالة قاطعة على ثقة المريض وكفاءة الكوادر العاملة بالقسم . وفيما يخص الاجهزة المتطورة بالقسم فلدينا احدث الاجهزة ويتم سنويا احلال القديم منها واستحداثها بالاحدث في الميدان الطبي، مشيراً الى ان الميزانية الجديدة للقسم بها عدد من الاجهزة المتطورة التي ستخدم القسم ومنها اجهزة توضح كمية احتياج الانسان للدم ونوعيته بعد العملية وهذا يعد من الاهمية لمريض القلب كما ان لدينا اجهزة تساعدنا في اجراء العملية دون استخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعية وكذلك جهاز موجات فوق الصوتية الجديد والقادر على فحص القلب خلال المجهود وبالتالي يوضح مدى احتياج المريض لاجراء العملية. كتب محسن راشد: