تحت رعاية حرم سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الشيخة فواغي بنت صقر بن سلطان القاسمي رئيسة نادي فتيات رأس الخيمة، اقيم صباح امس المؤتمر الطلابي الاول تحت شعار «الفتاة ثقافة وفكر» وذلك ضمن فعاليات المهرجان الثقافي الحادي عشر للنادي ـ وشارك في فعاليات المؤتمر عدد كبير من طالبات المرحلة الثانوية بمدارس الامارة . وعن المؤتمر وأهميته تقول فاطمة طارش مديرة نادي فتيات رأس الخيمة: لقد قمنا بتنفيذ الملتقى الطلابي الذي يأخذ طابع المؤتمر تحت اشراف ادارة النادي لأسباب عديدة منها ان الطالبة المتفوقة والموهوبة تحتاج ان تعيش في بيئة صالحة ولابد من توافر الظروف المناسبة لذلك ولكن نظرا للاهمال الذي قد تلقاه من المحيطين حولها فإنها تصاب بالاحباط والقلق بسبب النمط التقليدي الذي تسير عليه المنشآت والمؤسسات التربوية وندرة البرامج والفعاليات التي يتم من خلالها استثمار الطاقات الطلابية وتوفر امكانيات طلابية قادرة على البحث واقتراح الحلول لأي مشكلة . وتؤكد فاطمة طارش ان المؤتمر الطلابي يساهم في زيادة فعالية الطالبات من خلال التركيز على استقطاب واجتذاب افضل وأكفأ العناصر الطلابية الموهوبة، والمحافظة على معدل الاستقرار النفسي للعناصر المميزة من خلال توفير المناخ التنظيمي المناسب لاستمرارها في ظل نظام مستمر للتعامل والتواصل مع الطالبات . وتضيف: ومن اهم الاهداف التي اقيم المؤتمر لتحقيقها دورة في اعداد قيادات وطنية من الطالبات ذات كفاءة عالية تخدم المجتمع وتساهم فيه، وتمكنهن من فهم قدراتهن واستعدادهن وميولهن والتوعية بالواقع المحيط مما يساعد في تكوين اتجاهات ايجابية نحو الثقافة الاصيلة في ظل المتغيرات . وتشير مديرة نادي الفتيات الى اهمية تدريب الطالبات على جمع البيانات المتصلة بأي مشكلة مع اقتراح الحلول الممكنة وتنمية قدراتهن على عرض الافكار ونقد وجهات النظر المعارضة والعمل في مجموعات متعاونة وهو من اهداف المؤتمر الطلابي . وتقول ان الرسالة العامة للمؤتمر تتلخص في تربية القوى الذاتية لمواجهة التحديات والغزو الفكري . وقد تضمن المؤتمر جلستين ادارتهما سعاد مطر وجواهر راشد وتخللهما اوراق عمل من اعداد الطالبات . ينابيع الثقافة للفتاة قدمت الطالبة مريم محمد مطر المهيري اول ورقة عمل في المؤتمر بعنوان «ينابيع الثقافة للفتاة» ناقشت فيها المقصود بالثقافة وأهميتها للانسان حيث انها الطريق للتفوق والنجاح وتكوين شخصية متكاملة واستغلال الوقت فيما يفيد وانتقالها من جيل لآخر وتساهم في تحقيق اشباع حاجات الفرد المتقدمة وتحدد معنى العالم المحيط به . وتناولت الوسائل التثقيفية المختلفة مثل التلفاز والسفر والرحلات والقراءة والمحاضرات والندوات والمناقشات والحوارات والزيارات التثقيفية . وقامت الطالبة مريم المهيري بعمل دراسة استطلاعية لمعرفة آراء الفتيات في دولة الامارات عن اكثر الوسائل التثقيفية استخداما وأوضحت النتائج ان حضور مجالس المثقفين قد نالت النصيب الاكبر من اهتمام الفتيات يليها الكمبيوتر والانترنت والمناقشات والحوارات المفيدة بينما حصل التلفاز والفيديو على اقل اهتمام من الفتيات . وأوصت الدراسة التي اقيمت على 50 فتاة من دولة الامارات بزيادة البرامج التثقيفية المشوقة الجاذبة لتفكير الفتيات ومستوى ثقافتهن، وتشجيع الفتيات على الاستماع لأشرطة المحاضرات والندوات من خلال عمل مسابقات بين الحين والآخر ومنح الجوائز للمشاركات والاكثار من الرحلات الهادفة . كما اكدت على ضرورة زيادة عدد المكتبات العامة على مستوى الدولة للتشجيع على القراءة وعمل مناظرات تديرها الفتيات فيما بينهن للمناقشة في شتى المواضيع مع تشجيع الطالبات على استخدام الكمبيوتر والانترنت من خلال اظهار مواهبهن في مختلف البرامج التي يحتويها الكمبيوتر والمسابقات التي تنظمها المدرسة . تأثير التنشئة الاجتماعية وعن مدى تأثير البيت والمدرسة والمجتمع على ثقافة الفتاة قدمت الطالبة ميثاء عبدالرحمن التميمي بمدرسة زبيدة الثانوية للبنات ورقة العمل الثانية في المؤتمر والتي تضمنت العوامل المؤثرة على ثقافة الفتاة في الاسرة والمدرسة والمجتمع . فبالنسبة للاسرة في اي مجتمع لا يتعدى دورها تحقيق اهداف رئيسية تتلخص في اكساب الابناء العادات والقيم والتقاليد السائدة والمرغوبة وتأمين مستقبلهم وجعلهم عناصر نافعة في المجتمع، ولكن تعرضت الاسرة للكثير من الوظائف التقليدية التي كانت تقوم بها وهنا اصبحت الحاجة ماسة الى ان تأخذ مؤسسات اخرى العديد من وظائف الاسرة . اما المدرسة فقد برز دورها في تكييف الطالب للمحيط الجديد كمؤسسة تربوية لها اهداف مقصودة لصقل الفرد مما يتطلب تعاونا مثمرا بين البيت والمدرسة والمجتمع الذي ينعكس فيه الاهتمام بالفرد بالجوانب الثقافية وزيادة عدد المفكرين فيه . وقد هدف الجزء العلمي من الدراسة التي اجرتها الطالبة ميثاء التميمي الى التعرف على مدى تأثير الاسرة في اكتساب الفتيات للعادات والانماط الثقافية المختلفة وتحديد مستوى الدور الذي تقوم به المدرسة في اشباع الرغبات الثقافية للفتيات والوقوف على مستوى الخدمات الثقافية المقدمة من قبل المجتمع المحلي للفتيات . وعي الاسرة الاماراتية وأثبتت نتائج الدراسة ان الاسرة لها دور كبير في تنمية ثقافة الفتاة وتوجيهها للبرامج الهادفة وحثها على القراءة والاطلاع مما يدل على مدى وعي الاسرة الاماراتية لأهمية الثقافة وتوفيرها مكتبة بالمنزل تحتوي على عديد من الكتب المنوعة واشارت عدد قليل من الطالبات ضمن الدراسة الى ان اسرهم تمنعهم من النوادي الثقافية ومراكز الشباب مما يعمل على وجود تقصير في دور الثقافة وعدم تشجيع بعض الاسر على ذلك . كما اشارت النتائج الخاصة بالمدرسة ان عددا كبيرا من الطالبات بنسبة 72% يؤكدون ان المدرسة لا تركز على الانشطة الثقافية وتنويعها مما يدل على تقصير المدرسة في نمو الثقافة وتأدية دورها التربوي التعليمي وحيث ان المدرسة لها دور كبير في هذا المجال وبقصورها تم فقد مصدر اساسي من مصادر الثقافة لدى الفتاة واشارت 56% منهن الى ان المكتبة تشبع رغبات الثقافة وهي نسبة غير كافية مما يدل على افتقار المكتبة للكتب المشوقة . وبخصوص المجتمع المحلي اثبتت النتائج ان نسبة 64% من الطالبات اعترضن على عدم تعدد مجالات الترويح واستثمار وقت الفراغ بسبب قلة المراكز والنوادي وعدم تنوع نشاطاتها وقلة التشجيع من قبل المسئولين للمشاركة فيها حيث لا تؤدي الجهات المسئولة دورها على أكمل وجه في رعاية الفتيات ثقافيا مما أثر على رفع المستوى الثقافي لديهن . وأوصت الدراسة ان تقوم الاسرة بتنوع الاساليب التي تساهم في خلق جيل قوي مثقف وتوفير الكتب المناسبة للاعمار والميول والحث على السؤال والاستفسار والمشاركة في النوادي الثقافية والمراكز المختلفة وتوجيههم نحو البرامج الهادفة . وعلى المدرسة توفير الاطار الغني بالفرص من خلال خلق اهتمامات الفتيات الشخصية والعمل على تطويرها بممارسة الهوايات المختلفة والانشطة الثقافية الهادفة وتحويل المكتبات التقليدية الى مكتبات شاملة ومراكز لمصادر التعلم . أما المجتمع فعليه تخطيط برامج تهدف الى استثمار الطاقات والقدرات الكامنة لدى الفتيات عن طريق تزويد المراكز الثقافية بالمتخصصين مع توفير ميزانية مناسبة وكافية . الاعلام وأثره على ثقافة الفتاة ورقة العمل الثالثة قدمتها الطالبة عهود احمد راشد الشحي وتعرضت فيها لدور الاعلام الكبير واسهامه في صياغة القالب الثقافي للمجتمع وتأثيره في العمل التربوي . وقد تعرضت فيه الطالبة لايجابيات وسلبيات وسائل الاعلام وقالت فيما يخص الايجابيات نقل الثقافات وخبرات الاشخاص الموهوبين والمتخصصين عن طريق الندوات والمحاضرات المقروءة أو المسموعة أو المرئية ومن سلبياتها تأثيرها نوعا ما على التحصيل الدراسي للتلاميذ والطلاب ونقلها لثقافات مجتمعات اخرى تختلف عن مجتمعنا العربي والاسلامي مما يؤثر سلبيا على الافراد . وفيما يخص الجانب العملي فقد قامت الطالبة بعمل استبيان تناول عينة عشوائية من طالبات المرحلتين الاعدادية والثانوية في رأس الخيمة بهدف التعرف على بعض عادات الفتيات المتابعات لوسائل الاعلام وبعض الانماط الثقافية التي تخدم احتياجاتهن ومدى اتفاق أو اختلاف وجهات نظر الفتيات حول الاستفادة من وسائل الاعلام في الاوقات المختلفة خلال اليوم . اثبتت النتائج ان نسبة 28% فقط من الفتيات ضمن العينة يشاهدن البرامج الثقافية وأكبر نسبة منهن تستهويهن البرامج الترفيهية ثم برامج المرأة والطفل والبرامج الاجتماعية ثم الدينية والصحية وتتساوى النسبة في البرامج التعليمية والرياضية . واوضحت 90% من الفتيات استفادتهن من برامج التلفاز والنسبة الباقية عزت عدم الاستفادة الى قصر وقت البرامج . وقد اوصت الدراسة بالنسبة للفتيات اختيار الوقت المناسب لمشاهدة التلفاز وكذلك البرامج النافعة المفيدة والابتعاد عن البرامج التافهة المضيعة للوقت، مع الحرص على متابعة البرامج الدينية والثقافية ومحاولة الاستفادة من كل ما يعرض على الشاشة الفضائية، خاصة اذا كانت مفيدة وضرورة اقتناء الكتب والمجلات النافعة . وبالنسبة لأولياء الأمور معرفة ان وسائل الاعلام سلاح ذو حدين وضرورة توجيه الابناء نحو اختيار المفيد منها وتوفير الكتب النافعة لهم وتعويدهم على النقد البناء مما يساهم في التوعية ويحد من التأثير السلبي لها . ودعت في نهاية عملها القائمين على وسائل الاعلام الى مراعاة اختيار كل ما هو مفيد ومزيد من التعرض لمشكلات الشباب وهمومهم واعداد برامج مناسبة لكل الاعمار والشرائح بالمجتمع واختيار الأوقات المناسبة لعرضها ليتابعها أكبر عدد من المشاهدين مع مراعاة عرض ما يتوافق مع الدين الاسلامي الحنيف ويؤكد عاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة . السلوكيات الخاطئة أعدت الطالبتان بشاير صالح وبدور الشحي ورقة عمل تتضمن توضيح سلوك الفتاة داخل المنزل وخارجه وآراءهن حول أسس الصداقة الحقيقية وعرض بعض الصور الخاطئة عن ظاهرة الاعجاب المتفشية في المدارس واستقاء ارائهن حول ما يردن من المعلمات . وقد أوصت الدراسة ببر الوالدين والبعد عن السلوكيات الخاطئة التي تسيء الى معنى الصداقة الحقيقية وضرورة تبادل وثائق الصداقة مع الزميلات وتطبيقها وممارستها وتبادل الاحاديث الودية والثقافية مع الاخوة واحترام المعلمات ومناقشتهن ثقافيا وتبادل الاراء معهن حول الأوضاع المطروحة في الساحة . توصيات المؤتمر الطلابي وقد تم عرض التوصيات والمقترحات لتطوير المؤتمر منها رعاية المؤتمر الطلابي من قبل احدى الشركات المحلية وزيادة مدته ما بين يومين الى ثلاثة ايام وتنفيذ مؤتمر آخر يأخذ طابع التفوق والخاص باسبوع فعاليات مؤسسة خالد للابداع والتميز الطلابي ومشاركة معلمات متميزات مع الطالبات في تقديم اوراق العمل . وفي الحفل الختامي للمؤتمر الطلابي تم افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر واقيمت اولمبيات ثقافية للفرق وشاركت مدرسة حتا بعروض ورقصات شعبية متميزة حازت على اعجاب الحضور .