تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي يعقد في مركز المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي خلال الفترة من20 الى23 اكتوبر المقبل مؤتمر التنمية الحضرية والتقنيات الحديثة «انتا» الذي تنظمه بلدية دبي . ويكتسب مؤتمر «انتا» أهمية كبرى باعتبار أن التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات من العوامل المهمة لضمان الانماء الحضري، ومن الضروري ان يعترف قادة ومخططو المدن بأهمية انشاء بنية تحتية للمعلومات لتحقيق التنمية الاقتصادية الحضرية اذ ان تقدم ورقي المدينة يعتمد على تدفق المعلومات داخلها وخارجها مثلما يعتمد على حركة المركبات والسكان والسفن والطائرات . كما تؤثر التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات في الاداء الاقتصادي للمدن وتقديم الخدمات العامة والظروف الاقتصادية لسكانها، وتواجه المدن أزمة السياسة العامة عندما تقوم بادارة هذه التقنيات وهي: كيف تتأكد المدن من ان هناك استثمارات كافية في مجال البنية التحتية للاتصالات حتى تتحقق من وجود الشركات ذات الموارد التقنية الكثيفة والتأكد من توفير المعلومات الكافية عن الوظائف والتعليم والخدمات العامة لسكانها من ذوي الدخل المنخفض . وعندما تتحرك التقنيات الحديثة الى أسواق المدن، فانه من الضروري ان تلبي السياسات احتياجات السكان لجميع انواع الخدمات . وسوف يناقش مؤمر انتا25 الذي سيعقد في مدينة دبي العوامل المتعلقة بالسياسة العامة والانماء الحضري حيث من المعروف عالميا، ان دولة الامارات بشكل عام، وامارة دبي خاصة، قد أخذت خطوات جادة في مجال تطبيق التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات مما أدى الى تحقيق تغييرات عميقة وسريعة في مجال التنمية المحلية والانماء الحضري وكذلك في مجال الادارة الحضرية الاستراتيجية وذلك من خلال استغلال جميع العوامل الممكنة للانماء الحضري بفضل القيادة الرشيدة والرؤية المبدعة لحكام الامارات . وسيوفر المؤتمر فرص تبادل المعلومات والخبرات في المجالات التالية: تكنولوجيا الاتصالات والنشاط الاقتصادي، ادارة المعرفة الالكترونية لضمان الانماء الحضري الجيد، الانماء الحضري والادارة الالكترونية العامة، الوظائف الجديدة للمحور تمهيدا لانماء حضري ناجح، التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات لضمان الانماء الحضري الجيد، الحكم الالكتروني والقضايا التي لا تزال بحاجة الى حل . وسيتم تنظيم المؤتمر على اساس تفاعل بين المشاركين وذلك من خلال جلسات النقاش العامة وورش عمل حتى تتم الاستفادة القصوى من المؤتمر ومن تبادل المعلومات والمناقشات واستعراض التجارب . وتعد الشبكة الدولية الحضرية (انتا) منتدى دولي وشبكة عالمية لتشجيع تبادل المعلومات والخبرات وافضل الممارسات عن الانماء الحضري وتعزيزها في جميع انحاء العالم، وتم تأسيسها في مدينة باريس عام 1974 كمؤسسة غير تجارية وقد حصلت مؤسسة انتا على وضع «الدرجة الثانية» من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة ووضع استشاري لدى المجلس الاوروبي، وتشتمل مهام (انتا) على لعب دور منتدى دولي وشبكة عالمية لجمع وتبادل المعلومات والافكار حول افضل الممارسات في مجال تنمية وتطوير المناطق الحضرية، وتعزيز المناقشات الدولية حول الانماء الحضري وتعزيزه، وتشجيع المشاركة بين القطاع العام والخاص في القضايا التي تهم المناطق الحضرية، وصياغة السياسات المناسبة للقطاعين العام والخاص للانماء الحضري والتنمية الاقليمية . وتضع المؤسسة أهمية خاصة لتطبيق وتبادل التجارب الحقيقية التي من الممكن تنفيذها على أرض الواقع حتى يتحقق تحسين المناطق الحضرية لجميع السكان من خلال التطبيق المناسب من قبل القطاعين العام والخاص والمنظمات الأهلية، وتشمل أنشطة (انتا) توفير المعلومات الحديثة لمسئولي وقادة المدن حول القضايا الحضرية الحالية والتي قد تظهر في المستقبل، ودعم السلطات المحلية لتنفيذ استراتيجياتها في مجال التنمية، وتشجيع الابداع في مجال الانماء الحضري وتعزيزه، وخلق التعاون الدولي وتبادل أفضل الممارسات الحضرية . وتتضمن قائمة الاعضاء (انتا) الممثلين المختارين والمؤسسات العامة والخاصة في مجال الانماء الحضري وتقديم الخدمات العامة، المؤسسات الحكومية والعامة والسلطات المحلية والاقليمية والمؤسسات العامة والخاصة في مجال التنمية والمؤسسات المالية ومخططي الاراضي وجمعيات العقارات ومؤسسات الاستثمارات وشركات البناء والمقاولات . ويتضمن برنامج مؤتمر التنمية الحضرية والتقنيات الحديثة يوم السبت20 أكتوبر الوصول والتسجيل وزيارات استطلاعية في دبي . ثم تبدأ الجلسة الافتتاحية العامة يوم الاحد21 اكتوبر باستعراض التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات كعوامل مهمة للانماء الحضري وما هي التحديات الرئيسية التي تواجه الحكومات في اعداد وتنفيذ استراتيجيات الحكومة الالكترونية لمقابلة احتياجات وطموحات مواطنيها حتى تكون حكومة اكثر انفتاحا وشفافية ويعتمد عليها . وتقديم ورقة عمل حول تكنولوجيا الاتصالات والنشاط الاقتصادي حيث تؤثر تكنولوجيا المعلومات في الطريقة التي تؤدي بها الحكومات مهامها ويظهر ذلك بوضوح في مجالات تقديم الخدمات وتوفير المعلومات . وهل تكفي التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات لضمان الحكم الجيد والانماء الحضري الجيد؟ وتقام الاثنين23 اكتوبر ورشة عمل حول كيف يتأتى الابتكار والابداع في الانماء الحضري وتعزيز دور تقنية المعلومات والاتصالات لتحسن من انتاجية المدن؟ وتتطلب تقنية المعلومات والاتصالات الاستثمار في البشر وليس فقط التكنولوجيا فهل ستكون المدن والاقاليم التي تمتلك قوى عاملة مدربة جيدا في وضع افضل لجذب النشاط الاقتصادي مقارنة مع تلك التي تمتلك عمالة غير ماهرة . فعند الرغبة في تثقيف المواطنين بالامكانات الهائلة للتقنيات الجديدة فإن للحكومات دورا يجب ان تقوم به لتحقيق نقلة ثقافية للارتقاء باستخدام المجتمع للتقنية مع توفير الحماية القانونية وحماية المستهلك بالشكل الملائم ومن المهم للغاية اعداد اطار تنظيمي بسيط وفعال لجذب الاستثمارات وحماية مستخدمي تقنية المعلومات . السؤال هو كيف يمكن توفير الاستشارات والمعرفة للبلدان في مجال التنظيم الافضل؟ كما ستقام ورشة عمل اخرى حول الوظائف الجديدة للمحور تمهيدا لانماء حضري ناجح . كيف تستطيع المدن والاقاليم اعداد نفسها للاستفادة من التقنيات المتطورة في البنية التحتية للاتصالات؟ ان مستقبل المدينة كمركز عالمي يعتمد على نشاطات انتاج المعلومات التي تعتمد على ما تملكه من ثقافة في استخدام نظم الاتصال المتقدمة . لذا فإن السياسات العامة التي تعزز الاستثمار والمنافسة في صناعة التقنية الحديثة للمعلومات والاتصالات تعتبر امرا ضروريا لضمان استمرارية الابتكار والابداع . وورشة عمل ثالثة عن الانماء الحضري والادارة الالكترونية العامة تدور حول تأثير التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات على الاهمية الاقتصادية للمدن وعلى تقديم الخدمات الحضرية العامة وعلى الحالة الاقتصادية للمناطق المجاورة للمدن الداخلية . تتيح المواءمة بين التقنيات والسياسات (التحرير) امكانية توفير خدمات جديدة يمكن ان تزيد نظريا من حركة البشر والمؤسسات وينتج عن ذلك المزيد من الفرص لتطوير المناطق النائية . وعليه فإن تطوير هذه البنية التحتية للمعلومات والاتصالات يمنح قوة للتكامل الاوثق والقدرة على المنافسة والنمو فالحكومة الالكترونية في مقدورها تحسين نوعية وأسلوب حياة المواطنين وتقليل التكاليف وتوفير الوقت بشكل كبير ولكن كيف يمكن استثمار تلك المكتسبات لتفعيل المواطنين؟ وهناك ورشة عمل اخرى عن التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات والتسوق الحضري وموضوعها ان المدن التي كانت في يوم من الايام مراكز لانتاج السلع اصبحت الآن مراكز لانتاج المعلومات . فتكنولوجيا الاتصالات بتسهيلها الوصول عالميا للمدن ـ ادت الى نشوء مجموعة من (المدن العالمية) المرتبطة بشبكات اتصالات . ولا تقتصر التعاملات والوظائف والاجتماعات في هذه المدن على مكان واحد بل مرتبطة عن طريق نظم اتصالات متقدمة بالمدن الاخرى حول العالم . وقد جعلت نظم التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات بناء المكاتب الحديثة اكثر اهمية حيث انها مرتكز انتاج المعلومات ومعالجتها . والقدر ة على الاتصال السريع تقلل احساس العزلة في المناطق النائية وتسهم في تنميتها الاقتصادية . ما هو المطلوب لمنع حدوث تقسيمات رقمية بين الدول وداخلها؟ ويتضمن برنامج الثلاثاء23 اكتوبر جلسة عامة تطرح تساؤلا هل تكفي التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات لضمان الانماء الحضري الجيد؟ وموضوعه ان تقنية المعلومات والاتصالات ليست هدفا لذاتها ولكنها يمكن ان تكون اداة فعالة للغاية وزهيدة التكاليف نسبيا في المساعدة على تقليل وإزالة التقسيمات الاقتصادية والاجتماعية كيف يمكن ان تساعد تقنية المعلومات والاتصالات بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة الاجتماعية ـ الاقتصادية من خلال تمكين الافراد والمجتمعات وتعزيز بناء القدرات المؤسسية؟ ثم جلسة عامة تتحدث عن الحكم الالكتروني: القضايا التي لا تزال بحاجة الى حل ومحورها ان هناك هدفا مزدوجا لتقنية المعلومات والاتصالات فهي تزيد فرص العولمة والوصول الى العالم ولكنها يجب ان لا تبقى حبيسة المستوى المحلي وان تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وبناء مجتمعات ذات اهمية . وتليها الجلسة الختامية «الطريق أمامنا» وتعقبها زيارات علمية. تجدر الاشارة الى ان الشبكة الدولية للتنمية الحضرية قد قامت بتنظيم العديد من الانشطة والفعاليات في العام الماضي وقد خصصت برنامجا حافلا لتنفيذه في غضون الفترة المقبلة . حيث شهدت مدينة فيندوك بناميبيا خلال الفترة من15 ـ19 مايو 2000 عقد مؤتمر افريسيتيس 2000: المواصلات العامة للمدينة الافريقية، وشهدت مدينة بيرجين بالنرويج خلال الفترة من18 ـ22 يونيو 2000 عقد مؤتمر انتا24: المدينة في عالم العولمة. كما شهدت العيون بالمغرب خلال الفترة من20 ـ24 نوفمبر 2000 عقد مؤتمر بناء مدن في البيئات الطبيعية الصعبة . وشهدت العاصمة باريس بفرنسا خلال الفترة من 4 ـ 5 ديسمبر 2000 عقد مؤتمر تقارب الآراء حول تعزيز انشطة الانماء الحضري وسياسة الاسكان في اوروبا. وشهدت مدينة تورين بإيطاليا خلال الفترة من20 ـ22 فبراير 2001 مؤتمرا بعنوان السياحة وإعادة تأهيل المناطق الحضرية: الاستدامة والتنمية . وتشهد مدينة دبي بالامارات العربية المتحدة خلال الفترة من20 ـ23 أكتوبر 2001 عقد مؤتمر انتا25: مؤتمر التنمية الحضرية والتقنيات الحديثة . ومن المقرر ان تستضيف الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من10 ـ12 نوفمبر 2001 مؤتمرا بعنوان المدن المستقبلية: تقنيات الاتصالات الجديدة للانماء الحضري . وتشهد أديس أبابا بأثيوبيا في مارس 2002 مؤتمر بعنوان الشراكة للانماء الحضري . كما ستعقد في المغرب ابريل 2002 مؤتمر الموئل للفقراء . ومن المقرر ان تشهد البرتغال في عام 2002 مؤتمر اعادة هيكلة المناطق الرئيسية في المدن حول محطات القطارات . كما ستشهد مدينة تايبيه بتايوان مؤتمر فال 2002 بعنوان التقنيات الحديثة في مجال المعلومات والاتصالات والانماء الحضري . كما سيتم في مدينة فاليتا بمالتا مؤتمر فال 2002 تحت شعار السياحة والانماء الحضري .