تلقى مدراء ادارات الصحة المدرسية بالمناطق الطبية بالدولة توجيهات شفوية في اخر لقاء لهم بقيادات الوزارة الاسبوع الماضي بضرورة تقنين صرف الادوية بعيادات الصحة المدرسية بالمدارس. وبدأ تطبيق التوجيهات اثر هذا اللقاء بقصر قوائم الادوية داخل عيادات المدارس على ادوية الطواريء والاسعافات الاولية فقط وهي عينات محدودة لاتتعدى زجاجة او زجاجتين او علبة او علبتين من شراب الـ «أودول» للصداع والمويتاليم للقيء والباسكوبان للمغص بالاضافة الى مرهم لآلام العضلات والجروح اما قوائم الادوية العلاجية التي سمحت بها الوزارة مؤخرا للطلاب من غير المواطنين والتي بلغت 70 صنفا بعدما كانت 250 وكذلك كافة الادوية العلاجية للطلاب المواطنين فيتم صرفها من الصيدلية التابعة لادارة الصحة المدرسية وذلك بعد ان يتم الكشف الطبي على الطلاب والطالبات داخل مدارسهم من قبل طبيب اوطبيبة الصحة المدرسية حيث يقوم الزائرون الصحيون بجمع هذه الوصفات والتي تصل يوميا بالمدرسة الواحدة الى اكثر من 17 وصفة ويصرفونها من صيدلية ادارة الصحة المدرسية ثم يعودون الى المدرسة ليسلموا الادوية للطلاب كل في كيسه. واكد محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي ان صرف الادوية الوقائية العلاجية من عيادات المدارس يتطلب وجود نظام صيدلاني وتواجد صيدلي بكل عيادة مدرسية ولذلك فانه يكتفي بتواجد ادوية الطواريء والاسعافات الاولية فقط بالمدارس ويتم الصرف للادوية الوقائية العلاجية التي يصرفها الطبيب من عيادات ادارات الصحة المدرسية اما آلية صرف هذه الادوية وكيف يتم ذلك من خلال الزائرين الصحيين او غيرهم فهذا شأن المناطق الطبية وادارات الصحة المدرسية تنظمه كيفما شاءت. واعرب عدد من مديري ومديرات المدارس وكذلك الزائرين الصحيين بالمدارس عن استيائهم من النظام الجديد مؤكدين انه لا مبرر له اذ ان اطباء الصحة المدرسية مكلفون باكثر من مدرسة يقومون بالمرور عليها يوميا وبالتالي فهناك مدارس يتم زيارتها بعد الحادية عشرة صباحا ويقضي فيها الطبيب للكشف اكثر من ساعة فكيف يتسنى للزائرين جمع الوصفات الطبية بعد زيارة الطبيب والتوجه لصيدليات ادارات الصحة المدرسية لصرف الادوية والعودة مرة اخرى لتوزيعها على الطلاب وكيف يتسنى لهم الغياب عن المدرسة يوميا اكثر من ساعة ونصف وماذا لو حدثت اية اصابات في هذا الوقت اثناء غياب الزائرين. وشكت احدى مديرات المدارس الى ادارة الصحة المدرسية من خروج الزائرة الصحية يوميا فكان الرد ان من الممكن ان تبقى وتقوم معلمة بهذه المهمة. وعلمت «البيان» ان هذا النظام سيتبع لفترة محددة الى ان يتم تقييم الوضع ومناقشته مع مدراء المناطق الطبية ومدراء الصحة المدرسية من حيث ايجابياته وسلبياته والابقاء عليه او العودة لما كان عليه النظام من قبل. ورجح عدد من مسئؤلي الصحة المدرسية ان يكون هذا التوجه بداية لالغاء كافة الادوية العلاجية للصحة المدرسية حيث ترغب الوزارة في حصر الادوية التي يتم صرفها خلال الستة اشهر المقبلة وعليه يتم التقييم اما الابقاء على الصرف او الغائه. وامام احدى الصيدليات التابعة لادارة الصحة المدرسية والرعاية الصحية اصطف عدد من الزائرين الصحيين يتسلم كل منهم حصته عن الطلاب الذين تم الكشف عليهم بالامس اذ بلغ مجموع الوصفات الطبية اكثر من 45 وصفة. وذكرت زائرة صحية رفضت ذكر اسمها ان هذا النظام تم تطبيقه بناء على توجيهات شفوية وليس هناك امر كتابي من ادارة الصحة المدرسية او المنطقة الطبية مشيرة الى ان المعاناة التي نواجهها يوميا هي كيفية الذهاب الى الصيدلية لصرف الادوية والعودة سريعا قبل انصراف الطلاب وكذلك عملية توزيع الاكياس التي بها الادوية وما يمكن ان يحدث من اخطاء في هذا الزخم من الضغط. وتبين ان بعض المناطق الطبية تنفذ هذا النظام وبعضها لاتدري عن الامر شيئا حيث ذكر مدير الصحة المدرسية باحدى المناطق الطبية انه من غير المنطقي ان يقوم الزائرون الصحيون بمراجعة صيدلية ادارة الصحة المدرسية لصرف الدواء والا فليراجعنا الطلاب ويتم الكشف عليهم وصرف الادوية بادارة الصحة المدرسية بدلا من مرور الطبيب عليهم يوميا. وعلق اكثر من مدير منطقة طبية انه لايعلم عن الامر شيئا.