بدأت المنطقة الزراعية الشمالية مهمة توزيع بعض مستلزمات الانتاج الزراعي وهي الاسمدة العضوية والاكياس البلاستيكية الشبكية المستخدمة لوقاية الرطب قبل الانتاج من الافات. وتقوم الوزارة بتوزيع المستلزمات الزراعية التي توفرها على المزارعين بنصف القيمة. وقال المهندس سلطان عبدالله مدير المنطقة الزراعية الشمالية بالوكالة تتحمل الدولة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية نصف قيمة مستلزمات الانتاج الزراعي بينما يتولى المزارع سداد النصف الآخر من القيمة. واضاف عبدالله: ان دعم مستلزمات الانتاج غير المسبوق في كثير من الدول يأتي في اطار المساعي والسياسة الرشيدة لدولتنا اذ تهدف لحشد طاقات المواطنين نحو استصلاح الاراضي واستثمارها زراعيا على النحو الذي يحقق الرغبة الملحة لبلوغ الاكتفاء الذاتي اعتمادا على الامكانات والثروات المحلية. الدعم الموجه للارض والدعم الذي تقدمه وزارة الزراعة والثروة السمكية يشمل الكثير من الخدمات التي يحتاجها النشاط الزراعي مثل المبيدات والاسمدة ووسائل الري الحديث وعبوات التمور واجهزة المكافحة وتلقيح النخيل والفسائل المكثرة نسيجيا. وقال علي بن خمسون مسئول المستودعات بالمنطقة الشمالية ان عملية توزيع مستلزمات الانتاج تتم بموجب البطاقة الزراعية التي تحوي معلومات وافية عن المزارع ونشاطه الزراعي والخدمات التي تقدم اليه. وبالرغم من استمرار الوزارة في جهودها الداعمة لخدماتها الا انها عمدت في السنوات الاخيرة لوقف دعمها عن بعض تلك الخدمات مثل مضخات مياه الري والسياج ولكن مع ذلك فان الوزارة لاتزال تقدم دعما بنسبة 100% لخدمات الحراثة. واوضح بن خمسون ان التطورات التي طرأت على الشأن الزراعي في الفترة الاخيرة هي التي أدت لاجراء بعض التغييرات المتضمنة مواصلة الدعم او الغائه عن بعض الخدمات. وقال: على سبيل المثال كانت الوزارة تقدم مكائن لضخ مياه الري تعمل بالديزل ولكن مع دخول الطاقة الكهربائية الى الحقول الزراعية لم تعد هناك حاجة لتقديم مثل تلك المكائن وبالتالي تم سحبها من سجل الخدمات وكذلك السياج الزراعي. الحاجة للمزيد ونتيجة للدعم الواسع الذي تحظى به الخدمات الزراعية فقد تطور النشاط الزراعي كما وكيفا وبلغ عدد المزارع بالمنطقة الشمالية اكثر من 3 آلاف مزرعة تمارس شتى الانشطة. وقال المزارع سالم سيف بن عيسى من وحدة اذن: بالفعل فان الخدمات التي توفرها الوزارة قد اعطت قوة دفع مهمة للقطاع الزراعي وصلت به الى المكانة المرموقة التي هو فيها الآن ولكن مع ذلك فان الامور كان يمكن ان تكون افضل من ذلك بكثير فيما لو تطور الدعم كثيرا. واضاف بن عيسى وهو من كبار مزارعي المنطقة الشمالية حيث يملك ثلاث ضواحي واخرى خاصة بأشجار النخيل في الوقت الذي توسع فيه نشاط المزارعين كما ونوعا فان حجم الخدمات المقدمة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية تقلص كثيرا ولم يعد كافيا لسد احتياجات المزارعين. وقال نحن نحاول التغلب على مشكلة النقص في الخدمات بالشراء من الاسواق فعلى سبيل المثال ننفق في العام حوالي 10 آلاف درهم لشراء السماد العضوي من اصحاب الاغنام والى جانب ذلك فان المزارع بن عيسى يشتكي من ضعف خدمات الشيول حيث اوضح ان المزارع في حاجة مستمرة لتسوية الارض الزراعية. وقال عندما نلجأ الى المنطقة الزراعية الشمالية لتحقيق هذا الهدف فان الامر يكون شاقا لان الشيول المستخدم هو واحد وفي بعض الاوقات يكون عاجزا عن العمل لاسباب ميكانيكية. مشكلة السوسة وبالنسبة للمزارع راشد بن علي القيشي فان مطالبه تنحصر في توفير المزيد من سبل المكافحة لسوسة النخيل الحمراء التي ألحقت اضرارا واسعة خاصة في المواسم السابقة. وقال «القيشي» وهو من مزارعي وحدة ظاية انه من حسن الحظ فان الدولة لم تقصر مع القطاع الزراعي حيث وفرت الخبراء والخدمات وها هي تقوم بدور نشط وفاعل للارتقاء بالخدمات ومكافحة الافات. واضاف من جانبنا نحن كمزارعين فانه بات لزاما علينا اظهار الجدية والاهتمام في العمل داخل وخارج المزارع حتى نحقق الانتاج الذي تنشده بلادنا. واكد احمد عبدالله عبدالغني وهو صاحب مزرعة نخيل بمنطقة الشاغي تضم 1600 نخلة على ضرورة اتباع طرق عصرية لري الحقول. وقال عبدالغني في مثل هذه الظروف غير الطبيعية والمتمثلة في شح الامطار وانخفاض منسوب المياه الجوفية فانه من الاهمية بمكان ان تتجه الوزارة نحو الاهتمام بطرق الري الحديثة المخفضة لاستنزاف المياه وحض المزارعين على اقتنائها. وذكر ان ظاهرة تدهور المياه الجوفية تتجه نحو الاسوأ في غياب الامطار مشيرا اى انه في الوقت الذي تعاني فيه بعض الوحدات الزراعية بالمنطقة الشمالية من ارتفاع الملوحة بالمياه الجوفية فان في وحدات اخرى يتراجع منسوب الماء في جوف الارض الى اكثر من ألف قدم. وقال: بصراحة فانا ارى ان مشكلة مياه الري لاتقل اهمية عن المشاكل الزراعية الاخرى بل تتفوق عليها خاصة اذا ما علمنا ان الماء هو اساس النشاط الزراعي ولهذا فان دعوتنا لوزارة الزراعة لتتبنى دعما متكاملا بنسبة 100% لوسائل الري يكون في مكانه السليم وله ما يبرره. واضاف عبدالغني قائلا: نأمل ان تقوم الوزارة بين وقت آخر بمراجعة الخدمات التي تقدمها للمزارعين لتحديد الاولويات في ضوء المستجدات والمتغيرات مع عامل الزمن. ومن جانبه تناول المزارع علي بن حمر الزعابي اسعار مستلزمات الانتاج موضحا انه مرتفعة بعض الشيء. وقال الزعابي عندما تقدم الوزارة خدماتها مجانا فان من شأن ذلك ان يدفع المزارع نحو المزيد من العمل علما بان جميع المزارعين يعانون من سوء الاحوال المالية وهذا ما يجعلهم عاجزين عن القيام بواجباتهم الزراعية خير قيام.