كشف سعيد محمد الشارد المدير العام لمواصلات الامارات أن المؤسسة تعكف حاليا على انجاز خطة استراتيجية سيتم اعتمادها والاعلان عنها قريبا تتضمن خطط وبرامج العمل المستقبلي للمؤسسة. واشار في حوار خاص مع «البيان» ان المؤسسة بصدد انشاء ادارات متخصصة لتشغيل وادارة مشروع «سيارات الوزارات» الذي اصدره مجلس الوزراء الموقر مؤخرا حيث ان تلك الادارات سوف تسهم في تقديم خدمات نقل مميزة خاصة ان القرار جاء لتخفيف الاعباء الادارية عن كاهل الوزارات من خلال تقديم افضل خدمات النقل مما يساهم في تطوير العمل ورفع الكفاءة الانتاجية للخدمات المساعدة. وتوقع الشارد ان تحقق المؤسسة مبيعات تصل الى نحو 241 مليون درهم مع نهاية العام الحالي مقابل 237 مليون درهم تم تحقيقها عام 2000 من الخدمات التي تقدمها لكافة القطاعات بالدولة خاصة انها تنقل نحو 300 الف راكب سنويا منهم طلبة وعملاء آخرين. وكشف ان المؤسسة قد استثمرت نحو 300 مليون درهم خلال السنوات العشر الماضية في تطوير اسطولها ولديها سنويا ميزانية تصل الى نحو 30 مليون درهم للاستثمار في تطوير الاسطول وهذا الرقم يمكن تجاوزه حسب متطلبات السوق فالمؤسسة لديها المرونة في ذلك. وقال ان مشروع سيارات الوزارات سيكون من المشاريع الهامة للمؤسسة. فنحن نحرص على تقديم خدمات ذات جودة عالية لمختلف عملائنا. وفيما يلي نص الحوار: خطوات عملية للتحول للعمل الالكتروني ـ ما هي الخطوات العملية التي تم اتخاذها بالمؤسسة للتحول الى العمل الالكتروني؟ ـ لقد شكلنا فريق عمل متخصصاً لانجاز خطوات التحول الى العمل الالكتروني بالمؤسسة وهذا الفريق يعكف حاليا على انجاز صفحة خاصة بالمؤسسة على شبكة الانترنت سيتم من خلالها التعريف بالخدمات والاحصاءات اللازمة وذلك بهدف التواصل مع العملاء في مختلف مواقعهم حيث سيتم اطلاق هذه الصفحة في اكتوبر المقبل. وهذه الخطوة تعتبر المرحلة الاولى للتحول الى العمل الالكتروني بالمؤسسة وهناك مراحل اخرى تتضمن الربط الالكتروني مع بعض المدارس في الدولة للتعرف على احتياجاتها وتوفيرها بأسرع وقت ممكن اضافة لتطوير برامج على شبكة الانترنت للعمل الداخلي للمؤسسة مثل التقارير اليومية لسير الحافلات وعدد الحوادث واعمال الصيانة اللازمة لها وكل هذه الخطوات سيتم انجازها مرحليا وسوف يتم الاستفادة من الخبرات المتواجدة في المؤسسة في مجال تقنية المعلومات لانجاز هذا العمل خاصة ان الفريق الذي تم تشكيله يعكف الى جانب كل تلك الخطوات على تأسيس مركز معلومات متكامل على الشبكة للاستفادة منه داخليا وخارجيا. مرونة بالاستثمار السنوي ـ كم عدد اسطول المؤسسة حتى الآن وحجم استثماراتكم في تطوير ذلك الاسطول على مدار السنوات العشر الماضية؟ ـ ان المؤسسة تتمتع بمرونة كاملة في تحديد حجم استثماراتها سنويا في تطوير اسطولها فنحن نرصد حوالي 30 مليون درهم لتطوير الاساطيل بمختلف انواعها سواء المدرسية او التجارية واذا وجدنا فرصة في عقود جديدة تتطلب شراء حافلات اضافية فلدينا المرونة بزيادة مبلغ الاستثمار السنوي وقد نتجاوز الثلاثين مليون درهم حسب متطلبات السوق خاصة ان القطاع الاقتصادي يتطور ويحتاج لمؤسسة تتفاعل مع متطلباته في مجال الاستثمار بصناعة النقل. اما بالنسبة لحجم استثماراتنا على مدار السنوات العشر الماضية فقد بلغت نحو 300 مليون درهم ولدينا حاليا 3100 حافلة مدرسية وتجارية. ويقودنا الحديث في هذه النقطة الى ان قانون انشاء المؤسسة اعطاها الحق والمرونة الكاملة في اغتنام الفرص السانحة للعمل في صناعة النقل بكافة اشكاله فالامر لا يتطلب تغيير قانون المؤسسة في العمل التجاري، بل يتطلب تشريعات حقيقية للعمل تحت مظلة صناعة النقل في الدولة بشكل افضل. ونحن نحرص في المؤسسة على تطوير عملنا بصناعة النقل انطلاقا من سياستنا في تقديم الخدمة بجودة عالية خاصة ان المؤسسة حصلت على جوائز في مجال الجودة سواء على المستوى المحلي او الدولي. ـ كم حجم عائداتكم العام الماضي وحجم الزيادة المتوقعة هذا العام؟ ـ لقد نجحت المؤسسة في العام الماضي في تحقيق مبيعات بلغت 237 مليون درهم حيث من المنتظر ان يرتفع الرقم الى نحو 241 مليون درهم مع نهاية العام الحالي. وقد بلغ صافي دخل العمليات التشغيلية نحو 18 مليون درهم تم تحويلها الى الحكومة بالكامل العام الماضي ومن المتوقع تحقيق نفس الرقم في نهاية العام الحالي اذا لم يتم تحقيق زيادة على ذلك. ـ كم عدد الطلبة الذين تم نقلهم العام الماضي وكم يبلغ حجم الزيادة المتوقعة لهذا العام؟ ـ ان المؤسسة نجحت في العام الماضي في نقل نحو 300 الف راكب منهم 250 الف طالب وطالبة الى جانب 50 الف راكب في خدماتنا التجارية. واستبعد حدوث تغيير في الارقام هذا العام رغم القرار الاخير المتعلق بابناء الوافدين في المدارس الحكومية حيث لم تشهد المؤسسة خلال السنوات الثلاث الماضية اي تغيير في الارقام فنحن ننقل نحو 80% سنويا من اجمالي الطلبة المسجلين لدى وزارة التربية والتعليم الى جانب طلبة الكليات والمعاهد المختلفة. ـ في حديث سابق قلتم ان قانون انشاء المؤسسة لا يمنع من طرح جزء من رأسمالها للاكتتاب العام هل حان الوقت لذلك أم ان الوقت مبكر؟ ـ ان قانون انشاء المؤسسة بالفعل نص على هذه الخطوة في مادته السادسة ولكن هل هناك دوافع تستوجب ذلك حاليا اعتقد ان الظروف او الدوافع غير متوفرة في الوقت الحالي خاصة ان الظروف الحالية لا تشجع على ذلك. تحويل عقود الوزارات للمؤسسة ـ مع تحويل كافة انشطة مواصلات ووسائل النقل التابعة للمؤسسات والوزارات الاتحادية للمؤسسة ما هي توقعاتكم لحجم العائدات من هذا التحول وكم ستوفر المؤسسة على الحكومة من مصاريف؟ ـ اعتقد ان الوقت مبكر للحديث عن ارقام دقيقة في هذا الموضوع فنحن نعكف حاليا على دراسة كافة الجوانب المتعلقة بقرار مجلس الوزراء بشأن ادارة عمليات سيارات الوزارات الاتحادية بالمشروع حيث ان هذا يحتاج الى انشاء ادارات متخصصة لتشغيله والعمل على تقديم خدمات متميزة لمختلف الوزارات خاصة ان تلك الوزارات لديها نحو 1800 مركبة ووسيلة نقل سيتم ادارتها بمعايير جودة عالية ونحن نحرص بالمؤسسة على تقديم خدمة متميزة لمختلف الوزارات . والمؤسسة تتمتع بخبرات ممتازة في هذا المجال فهي تستطيع تقديم تلك الخدمات بفضل افرادها الذين يتمتعون بخبرة طويلة في مجال صناعة النقل وبالتالي فان على المؤسسة الاستثمار بشكل ممتاز في هذا المشروع. وكانت المؤسسة قد بحثت مع وزارة الزراعة والثروة السمكية مؤخرا الاستعدادات لتنفيذ مشروع سيارات الوزارات والذي ينص على تكليف مواصلات الامارات بتقديم خدمات النقل للوزارات ويهدف الى تخفيف الاعباء الادارية عن كاهل الوزارات من خلال تقديم افضل خدمات النقل مما يساهم في تطوير العمل ورفع الكفاءة الانتاجية للخدمات المساعدة. وسوف تواصل هذه المؤسسة الاجتماعية نشاطها في اطار التنسيق بينها ومختلف الوزارات بشأن تقديم خدمات نقل متميزة . وكانت المؤسسة قد وقعت عقدا جديدا مع برنامج الشيخ زايد للاسكان والذي تقوم بموجبه بتقديم خدمات نقل بمركباتها المختلفة لموظفي البرنامج وضيوفه وزواره واعمال النقل في مختلف مناطق حدود عمل البرنامج ويعتبر هذا العقد اضافة جيدة الى التعاقدات السابقة. تطوير انشطة نقل الطلبة ـ مع تطور انشطتكم في مجال نقل الطلبة هل هناك تغير في مواصفات حافلاتكم بالنسبة للمدارس مثل التكييف ام ان عقودكم مع التربية مازالت كما هي. ـ العقد مع وزارة التربية ما زال كما هو ولكن استطعنا من خلال المدارس النموذجية التي اسستها التربية تطوير مواصفات حافلاتنا بحيث تتوافر بها المكيفات وقد تم ذلك من خلال دعم اضافي للعقد وهذا قد يكون ملائما في المرحلة المقبلة بباقي الحافلات اذا توافر الدعم المادي من قبل الوزارة. فنحن في المؤسسة نعمل بناء على عقد والمواصفات التي يطلبها العميل فهناك عملاء لا يطلبون التكييف في الحافلة وهناك عملاء قاموا بتغيير عقودهم لتتوافر بها خواص التكييف مع تعديل العقود وزيادة قيمتها. ونؤكد هنا ان رسالتنا تصب في تقديم خدمات متميزة للطلبة فهم على رأس اولويات رسالتنا التي تتضمنها الخطة الاستراتيجية. ـ اذن انتم تعكفون على خطة استراتيجية جديدة؟ ـ نعم نحن نعكف على انجاز خطة استراتيجية جديدة للمؤسسة تتوافر بها كافة مقومات العمل المستقبلي للمؤسسة وسوف يتم انجازها قريبا للاعلان عنها وهي تتضمن عدة رسائل وخطط يتم كشفها في حينه. ـ ماهي المعوقات التي تواجهونها في نظام صناعة النقل بالامارات وماهي الخطوات التي تم اتخاذها لمواجهة هذه المعوقات؟ ـ لا اعتقد اننا واجهنا معوقات اساسية في هذا العمل فنحن نعمل على تطوير انفسنا والتركيز على الجودة في تقديم الخدمات فنحن لا ننافس احدا ويهمنا في هذا المجال المصلحة العامة فالمواصلات تحتاج الى غطاء ومظلة قانونية للعمل ضمن هذه المظلة لمصلحة الجميع. ـ قمتم بدورات عدة لتطوير اعمال السائقين لديكم وقياس رضاهم ماهي النتائج التي تحققت من وراء تلك الدراسات؟ ـ ان نظام قياس رضاء العاملين حديث وقد تم استحداثه من سنة ويمثل اضافة فعلية للتدريب فنحن نعمل على تأهيل الكوادر للتعامل مع العملاء وتقديم خدمات افضل فقد تم استحداث 800 برنامج تدريبي لذلك سيتم تنفيذها سنويا بحيث يستفيد منها نحو 2200 سائق بمعدل 8 الى 10 برامج لكل سائق سنويا. واعتقد ان النتائج ستكون ممتازة خاصة مع تطوير اداء هؤلاء العاملين. ـ هل هناك توجه للدخول في قطاع سيارات الاجرة ؟ ـ لا اعتقد اننا سنطرق هذا الباب فنحن مؤسسة حكومية لا نستهدف منافسة القطاع الخاص في هذا المجال خاصة ان هناك مؤسسات مثل دبي للمواصلات تقوم بواجبها على اكمل وجه في هذا النشاط، وتحرص المؤسسة على تسريع خطى التوطين انطلاقا من السياسة العامة التي توليها الدولة لتشجيع ابناء الوطن على الالتحاق بالاعمال المختلفة في مختلف الجهات الحكومية. وقد اصدر سعيد محمد الشارد المدير العام للمؤسسة مؤخرا قرارا باعادة تشكيل فريق عمل مشروع التوطين من اجل الاسراع بخطى التوطين بوحدات العمل المختلفة بالمؤسسة واستقطاب الكوادر المواطنة من خريجي الجامعات والمدارس العامة والفنية للالتحاق بالعمل. ويتكون الفريق من حنان محمد صقر مدير الموارد البشرية رئيسا وخالد فضل احمد مدير العلاقات العامة نائبا للرئيس وآمنه محمد الشامسي مقررا وعضوية كل من محمد سهيل الشرقي مدير فرع الساحل الشرقي وعبدالله سيف بن سويف مدير فرع المنطقة الوسطى وخالد احمد الخيال رئيس قسم الادارة بفرع الشارقة واحمد قرنوط رئيس قسم العمليات الفنية برأس الخيمة وعبد الغفار محمد يوسف اداري اول شئون الموظفين. ويهدف الفريق الى وضع وتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة لتطوير مؤشرات التوطين في مواصلات الامارات بمختلف مواقع العمل وذلك من خلال وضع خطط وبرامج التوطين لكافة الفئات المستهدفة وفق برامج زمنية ومتابعة تلك الخطط مع الحرص على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية داخليا وخارجيا للارتقاء بكفاءاتهم وقدراتهم. وسوف يلعب الفريق دورا في التنسيق والمتابعة مع عدد من الجهات المعنية بالموضوع كالجامعات والكليات والمدارس من اجل المساهمة في استقطاب ورعاية خريجي تلك الجهات مع توفير برامج التدريب لهم اضافة الى التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة للقيام بعمليات تدريب للكوادر الوطنية. وانطلاقا من السياسة التي تنتهجها المؤسسة لدعم وتطوير كوادرها البشرية فقد اظهر التقرير النصف السنوي للتدريب للفترة من يناير الى يونيو 2001 عن المشاركة في 57 برنامجا تدريبا لكادرها الوظيفي اضافة الى برامج تدريب توعية السائقين. وقد شارك في تلك الدورات حوالي 237 موظفا في مختلف المستويات الوظيفية حيث بلغت نسبة حضور البرامج التدريبية على مدار الفترة 96% من الخطة المستهدفة مقارنة بـ 93% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد شملت تلك الدورات فئة الخريجين تحت التدريب حيث بلغت نسبة حضور الخريجين الذين شملتهم الدورات التدريبية 147% من المستهدف العام. ولتطوير الكادر الوطني في المجال الفني تم الحاق عدد من الفنيين بدورات مكثفة للغة الانجليزية. حوار: علي شهدور
