أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة ملفا سياسيا عن ردود الفعل العربية والعالمية حول موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من الاحداث المؤسفة التى وقعت فى كل من نيويورك وواشنطن بالولايات المتحدة الامريكية فى الحادى عشر من هذا الشهر. وقد شارك فى الملف السياسى للمركز العديد من الشخصيات الرسمية العربية والدولية والتى أجمعت على أن ما قاله صاحب السمو رئيس الدولة يعبر عن صوت العقل والحكمة فى ظروف دولية دقيقة للغاية مؤكدين أن كلمات سموه جاءت لترسم صورة واضحة لانجع السبل من أجل معالجة الموقف بموضوعية وفى اطار أبعاد ما حدث. ويقدم مركز زايد للتنسيق والمتابعة هذا الملف السياسى ليؤكد على نهج وسياسة دولة الامارات العربية المتحدة المستمدة من توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذى يؤمن كل الايمان بأن محاربة الارهاب وحماية أرواح الابرياء واجب على كل انسان على هذه الارض وأنه ليس من الغريب على دولة الامارات أن تتصدى للارهاب والعنف بكل أشكاله وأن تدعم كل المساعى الدولية والجهود الرامية لمحاربة الارهاب فى كل أنحاء العالم. وقال مركز زايد فى اصداره «لقد وهب الله هذه الدولة قائدا حكيما شهد له الجميع بالحكمة والعقل والتمسك بالقيم والمبادئ المستمدة من دينه الحنيف.. هذا القائد العظيم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى لم يعرف أحد عنه على مدى تاريخه الطويل أى مظهر من مظاهر الكراهية أو الحقد حتى أدنى مستويات العنف والقسوة.. هذا الرجل الذى عرف عنه دائما مدى تقديره للانسان كقيمة عظيمة لها حقها فى العيش الكريم وفى الامن والامان أيا كان هذا الانسان وأيا كانت عقيدته أو مبادئه وأيا كان وطنه أو أرضه التى يعيش عليها. وذكر مركز زايد أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يؤمن بأن الانسان روح خلقها الله عز وجل وكرمها.. ويؤمن تمام الايمان بأن الله حرم قتل الانسان.. كل انسان أيا كانت عقيدته الا بالحق.. هذه القيم والمبادئ والاسس تنعكس بشكل واضح فى سياسة سموه للحق والسلام. ومن هذا المنطلق جاءت تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة فى أعقاب الاعتداءات الارهابية على مدينتي نيويورك وواشنطن واضحة وخالية تماما من أى غموض حيث أكد سموه على رفض دولة الامارات القاطع لهذا العمل الارهابى ورفضها لكل أشكال الارهاب والعنف الذى يمارس ضد الانسان فى أى مكان مشيرا الى ما يتعرض له شعب فلسطين من عنف وارهاب مستمر ومتواصل من قبل اسرائيل. وقد خاطب سموه زعماء حلف الاطلسى مؤكدا حرصه الدائم على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى وحقوقه وحمايته. كما أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على استعداد دولة الامارات للمساهمة وبفاعلية فى محاربة الارهاب والعنف بكل أشكاله وأيد فكرة التحالف الدولى من أجل القضاء على الارهاب مبديا استعداد الدولة للمساهمة فى هذا التحالف شريطة أن يقوم على التروي والتحري ودقة البحث وتقديم الادلة والبراهين القاطعة على الادانة حتى لا يظلم بريء ولا يأخذ أحد بجريرة أحد وحتى لا تنتشر العداوة والبغضاء بين الشعوب. وفى هذا الصدد قال محمد زكريا اسماعيل الامين العام المساعد للشئون السياسية بجامعة الدول العربية أنه لا يسع أى مواطن عربى وأى محلل سياسى عربى أوغير عربى ألا أن يشيد بمضمون هذه الرسالة التى تنم فى آن واحد عن حصافة سياسية عالية وتعلق قوي بالانتماء الى الامة العربية.. فالحصافة السياسية تأكدت من خلال ادانة سموه بقوة للعمل الارهابى الذى ذهب ضحيته الاف القتلى والجرحى من الابرياء.. وهو موقف لا ينم عن روح العدل المستمدة من القيم الاسلامية التى تدين بشدة قتل الابرياء فحسب بل ان هذا الموقف يفصح عن حس سياسى واع للمناخ السياسى العالمى الذى نشأ عقب ارتكاب تلك الهجمات الارهابية بسبب تناولها رموز القوة والقيم لدى الدولة العظمى الوحيدة فى العالم والتى تطبع النظام الاقتصادى والسياسى العالمى بطابعها وكذلك بسبب فداحة الخسائر البشرية والمادية لتلك الهجمات. وأضاف بأن الذى يعطي موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الطابع الخاص المميز له فى ظل الثورة الهستيرية التى تطبع شهوة الانتقام الجامح الموجه ضد العرب والمسلمين بدون تمييز وتدفع الى قتل أبرياء من المسلمين جزاء قتل أبرياء من الامريكيين وغيرهم أى مواجهة الشر بشر أكبر منه اذا ما تحقق فعلا ضرب أفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين بصورة عشوائية ان صاحب السمو رئيس الدولة لم ينس فى ظل هذه الثورة الهستيرية الوضع فى الاراضى الفلسطينية ولذلك رفض الموقف الامريكى والغربى بوجه عام الذى يطبق سياسة انتقائية فى تعامله مع الارهاب فيتغاضى عن ارهاب الدولة الفظيع والمستمر الذى تمارسه اسرائيل بشكل همجى ليس له مثيل فى العصر الحديث على مرأى ومسمع من الغرب عامة والدولة العظمى الوحيدة خاصة التى تزود اسرائيل مجانا بجميع آلات أدواتها العسكرية من طائرات أباتشى وطائرات اف 16 ودبابات ثقيلة تفتك بأرواح الشعب الفلسطينى الاعزل وتدك بنيته الاساسية وتحرق الاخضر واليابس وتغتال القيادات الفلسطينية دون أى رادع. حل الصراع العربي الاسرائيلي وأشار الامين العام المساعد للشئون السياسية بجامعة الدول العربية الى أن صاحب السمو رئيس الدولة اختتم رسالته الى زعماء الحلف الاطلسى بموقف جريء جدير بأن يعتمده كل قائد شريف على الساحة الدولية مفاده أنه اذا كان المجتمع الدولى ينوى حقا القضاء على الارهاب عن طريق تحالف دولى لهذا الغرض فلا بد من أجل أن ينجح هذا التحالف فى تحقيق غايته من أن يقوم تحالف دولى قوى مواز له فى الوقت نفسه يعمل بصدق وفاعلية للوصول الى الحل العادل الوحيد للصراع العربى الاسرائيلى عن طريق تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بمبدأ الارض مقابل السلام. ويسند هذا الموقف المقالات العديدة التى نشرها محللون سياسيون فى أوروبا والولايات المتحدة والتى يمكن تلخيصها بجملة واحدة «لو أنه أعطى للصراع العربى الاسرائيلى الحل العادل لما وقعت الهجمات فى نيويورك وواشنطن». أما فكرة التحالف الدولى التى تعمل الولايات المتحدة الامريكية على تشكيله بزعم مكافحة الارهاب على مستوى العالم فلدينا فيه رأي ليس هناك من مجال عرضه ونكتفى بالتأكيد أنه من المستحيل القضاء نهائيا على الارهاب بمحاربة مظاهره وتحركاته دون التصدى الى جذور أسبابه من ظلم وفقر واستغلال وانتقائية وهيمنة وغيرها من الآفات التى تطبع النظام العالمى الذى يعيش فى ظله والذى تدفع العولمة المتوحشة باتجاه تعميق شروره ومآسيه. ومن جهته أوضح السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية أن ما تحدث به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يمثل ويعبر عن رؤى كل عربى وكل مسلم فهو الحديث المتوازن المسئول الذى يضع الامور فى نصابها فى هذه الاوقات العصيبة والذى يطالب بميزان واحد وبمكيال واحد فى كافة الامور حتى لا تختل الحريات السياسية فى العالم وأن يقوم نظام عالمى على أساس الشرعية الدولية وليس برغبة هذا الطرف أو ذاك. وأضاف مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية نحن جميعا ضد الارهاب وديننا يرفض الارهاب.. من قتل نفسا بغير حق فقد قتل الناس جميعا.. عندما نطبق هذه القاعدة فى مكان ما من العالم فالاولى أن تطبق أولا فى فلسطين.. الشعب الفلسطينى طرد من أرضه وسرقت بيوته ومزارعه وعندما جنح الى السلام حوصر لمدة سنة وقصفت مخيماته بقنابل زنتها الفا رطل ويغتال شبابه بدون أى سبب بطائرات الاباتشى وعزلت مدنه وقراه وتم تدمير البنية التحتية الفلسطينية بالكامل فهذا الارهاب لابد من وقفه. وطالب صبيح بوقف كافة أشكال الارهاب الاخرى وأن لا يترك الارهاب الاسرائيلى حرا طليقا بدون رادع موضحا أن بعض الدوائر الغربية تقوم بتأييده بشكل أعمى وهى بذلك تدعو الى الارهاب. واضاف قائلا «وحتى نحارب الارهاب لا بد من اقامة ميزان العدل فى العالم وأن نجعل للعالم مرجعية واحدة هى ميثاق الامم المتحدة. وقال «المقاومة ليست ارهابا ولقد كفلت قرارات الامم المتحدة وميثاقها حق الدفاع المشروع من أجل الحرية والاستقلال لكن أبشع صور الارهاب هو ارهاب الدولة ارهاب الاحتلال وهو الارهاب الاسرائيلى الغاشم». ووصف صبيح صاحب السمو رئيس الدولة بأنه يمثل ضمير هذه الامة وصاحب الرأي الشجاع فيها.. فقد لاقت تصريحات سموه ومواقفه هذه تأييدا كبيرا فى العالمين العربى والاسلامى. وقال «فى تقديرى فان تلك الآراء السديدة سوف تسمع بشكل جيد فى دوائر الغرب كافة وخاصة فى هذه الظروف الصعبة». إدانة واضحة وقال خليل جهشان نائب رئيس الرابطة العربية الامريكية فى الولايات المتحدة أنه فور وقوع الهجمات المدمرة ضد الاهداف الامريكية فى نيويورك وواشنطن انضمت دولة الامارات وباقى دول مجلس التعاون الخليجى الى أصوات الادانة القوية للهجمات ورفض كل أشكال الارهاب والدعوة الى عمل مشترك يقوم به المجتمع الدولى ضد الارهاب. وأضاف بأن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد قدم تعازي حكومة وشعب الامارات للرئيس جورج دبليو بوش والشعب الامريكى. وقد لاحظ الاعلام الامريكى أن موقف الامارات وردود أفعالها تجاه الازمة كانت سريعة وقاطعة.. فبالاضافة الى ادانة الاعمال الارهابية وتقديم التعازى الى أسر الضحايا عرضت الامارات تعاونها الكامل فى التحقيقات وأعلنت عن عزمها على الانضمام الى التحالف الدولى لمحاربة الارهاب.. وعلاوة على ذلك فقد أكد مسئولو دولة الامارات للمجتمع الدولى على استقرار سوق البترول. واشار الى تصريحات معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية والتى قال فيها «بأنه لا يوجد نقص فى الامدادات ولن يكون هناك نقص» وقد أنحى الناصرى باللوم فى موضوع الارتفاع المفاجئ لاسعار البترول فى أسواق الولايات المتحدة على مضاربات التجار وليس بسبب نقص فى الامدادات. واضاف خليل جهشان بأن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أكد فى رسالته للرئيس الامريكى جورج دبليو بوش أن دولة الامارات تعتزم الاسهام بكل السبل الممكنة فى أية حملة عالمية للقضاء على الارهاب بكافة الوانه وأشكاله. وقد وصف بيان صاحب السمو الشيخ زايد بأنه الاكثر تحديدا والاكثر شمولا من أية بيانات أخرى صادرة عن المنطقة. دعوة للتريث واوضح نائب رئيس الرابطة العربية الامريكية فى الولايات المتحدة أن الاعلام الامريكى ركز على الحكمة التى اتسم بها الموقف الاماراتى الذى ينصح بعدم الاندفاع فى اصدار الحكم والانتقام قبل التثبت. وقد حث صاحب السمو رئيس الدولة فى مكالمة مع الرئيس الامريكى بوش الادارة الامريكية بأن تكون صبورة وأن تتأكد من الادلة حتى يكتسب أى رد ضد الارهاب الشرعية الدولية. واضاف بأن صاحب السمو رئيس الدولة أصر على أن يستند التحالف الدولى ضد الارهاب على مبادئ ثابتة تتجنب الكيل بمكيالين.. ومن خلال نبرات صوته التى تتسم بالحكمة ذكر صاحب السمو رئيس الدولة للرئيس الامريكى أن نجاح أية حملة مضادة للارهاب تتوقف على ايجاد حل للصراع الفلسطينى الاسرائيلى.. وحذر الرئيس الامريكى بأن العالمين العربى والاسلامى لا يمكنهما قبول ما يحدث فى الاراضى الفلسطينية. وقد أكد هذا الموقف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية الذى حث المجتمع الدولى على تبني المسارين المتوازيين فى وقت واحد. كذلك فقد امتدح صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الرئيس الامريكى بوش لمخاطبته الجماهير الامريكية وحثها على عدم القاء اللوم على العرب والمسلمين مجتمعين فى الهجمات الاجرامية التى وقعت يوم 11 سبتمبر وعلى اهتمامه بالامريكيين العرب والمسلمين. وقال جهشان لقد أعربت الجاليتان العربية والمسلمة فى الولايات المتحدة واللتان عانتا من الضربة التى أحدثتها لهم الهجمات على واشنطن ونيويورك عن تقديرهما لهذا الموقف. من جانبه قال السفير سعيد كمال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين أن دولة الامارات عودتنا تحت قيادة ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمواقفها الثابتة والداعمة للشعب العربى الفلسطينى وقيادته الشرعية فى نضالها العادل من أجل استخلاص الحقوق الثابتة. واشار السفير سعيد كمال الى ان التصريحات الاخيرة لصاحب السمو رئيس الدولة والمكالمات الهاتفية التى أجراها مع كبار المسئولين فى الولايات المتحدة الامريكية كان لها الاثر الاول فى أن تمارس القيادة الامريكية دورها على رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون وحكومته وعسكره للتوقف فورا عن القتل المتعمد للفلسطينيين فى أراضيهم ووطنهم استمرارا لخطة العدوان الخبيثة والمتواصلة والتى كانت تلقى آذانا صاغية فى معظم عواصم العالم. واكد ان تلك التصريحات القوية قد شكلت موقفا ذا أثر كبير لدى الامة العربية وجامعة الدول العربية بحيث أنارت الطريق للاعلام الغربى كى يضع قضية حقوق الشعب الفلسطينى واستخلاصها وتحقيقها فى نفس الاتجاه من أجل ضرب الارهاب البشع الذى تم ممارسته ضد أبناء الشعب الامريكى ومؤسساته الاقتصادية وبنفس الوقت عدم تجاهل ما يحصل فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. وأكد السفير ديفيد ال. ماك نائب رئيس معهد الشرق الاوسط فى واشنطن أن تلك الهجمات كانت بالفعل ضربة قاسية للشعب الامريكى ولمؤسسات الحضارة العالمية المتمثلة فى شركات الطيران التجارية ومركز التجارة العالمى. وأضاف قائلا «لقد سعدت بأن أتيحت لى الفرصة لقراءة البيانات الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأعتقد أن سموه عبر عن عدد من النقاط الهامة التى أعتقد أنه سيكون لها تأثير على تفكير الرئيس بوش.. ولا أندهش من هذا الموقف المبدئى القوي.. وأود هنا أن أعرب عن ترحيبى برفض الامارات للارهاب واستعدادها للتعاون بشكل كامل فى الحرب ضد هذا البلاء.. وأننى أوافق بكل تأكيد على ضرورة أن تتحرك الولايات المتحدة بكل الحكمة والحرص لايجاد الدلائل التى تدعم من شرعية الرد الدولى». ومضى نائب رئيس معهد الشرق الاوسط فى واشنطن الى القول انه لا شك أن هناك ضرورة مؤكدة كما يرى سمو الشيخ زايد لان تبذل الولايات المتحدة جهودا جديدة أكبر للمساعدة على تحقيق تسوية سلمية دائمة وعادلة للقضايا القائمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وأن تعمل على تنشيط مسيرة السلام بين اسرائيل وجاراتها العربية موضحا ان ذلك سوف يتطلب موقفا ثابتا للولايات المتحدة مع اسرائيل.. واذا كانت النتيجة النهائية سلاما دائما فاننى على يقين من أن شعب الولايات المتحدة سوف يساند حكومته فى هذا الامر. ومن ناحيته يؤكد علي عبد الكريم رئيس التحرير المدير العام للوكالة العربية السورية للانباء على أن ما عبر عنه صاحب السمو رئيس الدولة خلال اتصاله بالادارة الامريكية ممثلة بالرئيس بوش يمثل الموقف المتوازن الحكيم الذى يفترض أن يعبر عنه كل عربى ومسلم ومواطن فى هذا العالم الواسع على أرضية الحرص على الامن والسلم الدولى الذى لا يمكن أن يتحقق بغير العدل والمعايير المنصفة والموحدة على مستوى العالم ولذلك كان كلام سمو الشيخ زايد ومعانى حديثه السامية منسجمة مع النسبة الاكبر من الغيورين على الامن الدولى فى هذا الكوكب على اتساعه لان المعايير المزدوجة لا تحقق أمنا والانتقائية فى تطبيق قرارات الشرعية تسمح بولادة الارهاب هنا أو هناك. واضاف المدير العام للوكالة العربية السورية للانباء لذلك كان رأى سموه شديد الوضوح وقوى الاقناع فى ضرورة استئصال الارهاب بكل أشكاله بعد تحديده وتوصيفه الذى يجب وأن يتفق عليه بين الجميع رافضا الاستثناء فى مثل هذا التوصيف وهذا التحديد ومشيرا بوضوح كامل الى أن اسرائيل بقتلها المدنيين والابرياء وتهديم البيوت على رؤوس أصحابها وحرق المزروعات واجتياح القرى والمدن بأسلحة فتاكة وبالمدمرات والطائرات والدبابات فأن ذلك يشكل مظهرا شديد الوضوح لارهاب الدولة. وقال نحن نقدر ونثمن هذا الموقف لسموه الذى ينسجم مع ما عبر عنه من أن الاديان السماوية جميعا ترفض الارهاب وتدينه والاسلام على وجه أخص هو دين تسامح ودين أخاء ودين رفق حتى بالحيوان فكيف بالانسان. واشار الى انه يرى أن هذا الخطاب لسموه هو خطاب يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار فى معالجة هذه القضية بعد التفجيرات التى وقعت فى نيويورك وواشنطن وهى بكل الاعتبارات تفجيرات ارهابية مدانة أزهقت أرواحا بريئة بأسلوب يتنافى مع كل الاعراف والقيم والشرائع الانسانية والروحية الدولية.. لذلك نحن مع سمو الشيخ زايد ومع كل القادة الذين طالبوا بالتدقيق والادلة وعدم خلط الاوراق لكى نصل الى تحديد الارهاب واستئصال الارهاب وليس توسيع دائرة الارهاب أى دفع العالم الى ردود فعل لا يمكن التنبؤ بنتائجها. التنديد بارهاب الدولة وقال طلعت حامد مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد أكد فى مواقف صريحة واضحة وحاسمة من التفجيرات الارهابية التى وقعت فى الولايات المتحدة إدانة دولة الامارات الواضحة للارهاب بكل أشكاله وهى أدانة تتفق فيها مع سموه الامتان العربية والاسلامية خاصة وأن سموه أشار الى أن ارهاب الدولة هو أخطر أنواع الارهاب وهو الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. وقد طالب سموه الولايات المتحدة والمجتمع الدولى وقف الاعمال الارهابية الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وبأن ينطلق التضامن الدولى ضد الارهاب من مبدأ عدم الكيل بمكيالين. واكد ان صاحب السمو الشيخ زايد خير معبر دائما عن صوت العقل والحكمة وروح الخير والمبادئ الاسلامية السامية التى تشجب كل أشكال حل الصراعات والنزاعات فى العالم بالعنف والارهاب.. ويؤكد سموه أن الجرائم التى ارتكبت ضد الشعب الامريكى تتنافى كليا مع مبادئ وتعاليم الاسلام مستشهدا بقول سموه «ان الكرامة والحرية التى ندعو اليها الى أبعد الحدود هى الحرية الصحيحة والكرامة الحقيقية التى لا تشوبها شائبة من شوائب الحريات والحقوق عند الاخرين لانها عندنا ليست مؤيدة فقط بوازع القانون وانما هى مؤيدة بوازع الدين وما وراء الدين من عذاب الاخرة ومثل هذا لا تتمتع به النصوص القانونية عند الاخرين». التمييز بين الارهاب والمقاومة وقال محمد رضوان بن خضراء مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية رئيس الادارة العامة للشئون القانونية ورئيس الامانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب أن تصريحات سمو الشيخ زايد تصريحات مهمة جدا وتعبر عن موقف عربى واسلامى أصيل وأيضا تنسجم مع موقفنا فى المجموعة العربية والاسلامية فيما يخص مكافحة الارهاب بكافة أشكاله ومع ما ورد فى الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب.. لا بد من التمييز بين الارهاب والحق المشروع فى مقاومة الاحتلال ولا يمكن معالجة الارهاب بارهاب.. لا نقبل الازدواجية فى التعامل وندين بقوة ونتعاطف بقوة مع الشعب الامريكى كما ندين بقوة أيضا الارهاب الاسرائيلى. واكد ان تصريحات صاحب السمو الشيخ زايد تؤكد على هذا المنحى ولا يجب أن تتخذ تلك الهجمات وسيلة للتهجم على الاسلام واطلاق تصريحات عنصرية ضد العرب والمسلمين.. فالاسلام دين ينبذ العنف وهو دين سلام وتسامح والاسلام بريء مما يتهم به ومبادئه وقيمه السامية معروفة للجميع.. والارهاب لا علاقة له بالاسلام. ويقول الدكتور مصطفى الطش الباحث والكاتب السياسى المقيم فى المانيا أن الدوائر الالمانية المختلفة قد أعربت عن تقديرها واحترامها للموقف النبيل الذى عبرت عنه دولة الامارات العربية المتحدة ازاء العمليات الاجرامية التى وقعت فى الولايات المتحدة فى الحادى عشر من شهر سبتمبر الجارى وذلك من خلال البرقية التى بعثها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للرئيس الامريكى جورج بوش والاتصال الهاتفى الذى أجراه سموه مع رئيس الولايات المتحدة. ونقل عن تحليل لصحيفة بادينير روندشاو أن كلمات صاحب السمو رئيس الدولة عكست ما يدور فى خلد العرب والمسلمين وأظهرت مشاعرهم الرافضة للعمليات الارهابية التى استهدفت واشنطن ونيويورك وأن التعاطف الذى أبدته دولة الامارات مع الشعب الامريكى الصديق وتحديدا مع عائلات وأقارب الضحايا يدل على أن نبذ الارهاب ورفضه هما سمة من سمات التحضر وركيزة أساسية من ركائز الاديان السماوية الثلاث وأن ذوى الضحايا هم بأمس الحاجة الى هذا التضامن والى من يواسيهم فى هذه الاوقات الصعبة. رفض عولمة الارهاب أما صحيفة «هوكستير» فقد اعتبرت مضمون المكالمة الهاتفية التى أجراها صاحب السمو رئيس الدولة مع الرئيس الامريكى بأنه رفض صريح وواضح لعولمة الارهاب مهما كان شكله ومهما كانت هويته وأن الشيخ زايد نطق بلسان أكثر من مليار مسلم عندما شكر الرئيس الامريكى على ما أعلنه أمام شعبه بضرورة عدم استغلال هذه الاعمال الاجرامية للاساءة للاسلام والمسلمين والعرب فى الولايات المتحدة والعالم وكذلك عندما دعا الرئيس بوش الى العمل من أجل حل مشكلة الشرق الاوسط وايقاف آلة الحرب الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأوضحت الصحيفة أنه ينبغى التوقف طويلا عند تفكير الشيخ زايد بالعرب والمسلمين فى الولايات المتحدة وخوفه عليهم من تعرضهم للاضطهاد والظلم بسبب أصولهم العرقية خصوصا وأن الانباء تحدثت عن قيام مجهولين بمهاجمتهم ومهاجمة مؤسساتهم ليس فقط فى الولايات المتحدة بل وأيضا فى عدد من الدول الغربية الاخرى. واشارت إلى أن الغالبية العظمى من المسلمين تنبذ الارهاب وتندد به وأن هذا العمل الاجرامى لم يفرق بين الاديان والمعتقدات والقوميات وهذا هو بالذات قصد الشيخ زايد عندما أكد للرئيس الامريكى رغبة الامارات وعزمها على المساهمة بالوسائل الممكنة فى أية حملة للقضاء على الارهاب واقتلاعه من جذوره. ويوثق الملف السياسى لمركز زايد للتنسيق والمتابعة لردود الفعل حول تصريحات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى وسائل الاعلام العربية.. والتى وصفت موقف دولة الامارات بأنه يمثل الحكمة والعقل وكان المدخل لذلك هو برقية العزاء التى بعث بها صاحب السو رئيس الدولة للرئيس الامريكى جورج بوش حيث ركزت وسائل الاعلام المسموعة والمرئية على تنويه سموه بتصريحات الرئيس بوش حول ضرورة عدم استغلال تلك الاحداث المأساوية كذريعة أو حجة لاى أعمال عدائية أو هجمات ضد العرب والمسلمين الامريكيين فى الولايات المتحدة مستشهدين فى ذلك بقول سموه أن هذه التصريحات كان لها واقع الاثر فى نفوسنا جميعا. وكانت رسالة الشيخ زايد الى قادة حلف الاطلسي هى المحور الثانى فيما تناولته وسائل الاعلام العربية فعنونت تقول «زايد يدين جميع أنواع الارهاب بما فيها العدوان الاسرائيلى المستمر على المناطق الفلسطينية». واهتمت بقول سموه أن التضامن الدولى ضد الارهاب يجب أن ينطلق من مبادى ثابتة لا تكيل بمكيالين وأن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولى العمل على وقف ما يحدث فى الاراضى الفلسطينية المحتلة من عدوان.. أما المحور الثالث وكان كلام سمو الشيخ زايد للرئيس الامريكى بوش يوم 17 سبتمبر الجارى فقد وصفته وسائل الاعلام العربية بأنه يعبر عن العقل والحكمة وأبرزت منه حث سموه لبوش على عدم التسرع فى القيام برد انتقامى والتريث والتأكد من الادلة حتى يكتسب أى رد على الارهاب شرعية دولية. وام