الظيت الجنوبي هو احد احدث الاحياء السكنية في امارة رأس الخيمة ولذلك فان جل مساكنه جميعها عبارة عن فلل عصرية انيقة ومع ذلك فان اهلها يعانون من بعض المشاكل وابرزها عدم توفر الطرق الفرعية المعبدة بالاسفلت. وقد قامت دائرة الاشغال في الفترة الاخيرة بتنفيذ مجموعة من الطرق المؤدية الى داخل حي الظيت الجنوبي ولكن المواطنين المقيمين في الحي يرون انها غير كافية. وقال علي حسن ابراهيم الذي يسكن الظيت الجنوبي منذ عشر سنوات في غياب الطرق المرصوفة نكون مضطرين للسير فوق دروب وعرة «وقرقرة» تشعر معها بالارهاق والازعاج بل هي غالبا ما تعيق وصولنا في الوقت المناسب الى الاماكن التي نقصدها. وفي محاولة لمعالجة مشكلة الطريق الفرعي في حي الظيت الجنوبي قام بعض المواطنين ومن بينهم على حسن ابراهيم بردم ممرات على نفقتهم الخاصة. واوضح ابراهيم ان تلك كانت محاولة لحل مشكلة الوصول الى بيوتنا وذلك بعد ما تبين لنا ان الانتظار لغرض انشاء طريق معبد سيطول. وقال لقد كلفتني عملية ردم الطريق حوالي 12 ألف درهم ومع ذلك فانني اشعر ان الحاجة ملحة لطريق مرصوف يواكب النهضة العمرانية ويلبي كل رغبات الاهالي في استخدام طرق مريحة تنقلهم من والى مساكنهم وتشعرهم بالامان وهم في سياراتهم واضاف ابراهيم: عندما يتم ربط الظيت الجنوبي بالطرق الاسفلتية فان من شأن ذلك ان يدفع بالحي السكني نحو مزيد من التطور الخدمي والعمراني وهو ما سيساعد في اجتذاب العديد من المواطنين ليبنوا مساكنهم في تلك المنطقة التي ينظر اليها على انها الامتداد المهم في الامارة الذي سيساهم في حل أزمة الاراضي السكنية. وفي واقع الامر فان اكثر ما يزيد من الحاجة لوجود طرق مرصوفة تنتشر في حي الظيت الجنوبي هي الطبيعة الوعرة للمنطقة اذ هي عبارة عن تلال رملية الامر الذي يجعل حركة السير مستحيلة في غياب الطرق المرصوفة. وقال حسن شاهين وهو صاحب فيلا عصرية في حي الظيت الجنوبي: بالرغم من حرصي على اقامة مسكن مريح وبتكلفة باهظة الا ان عدم وجود طريق معبد يؤدي اليه يشعرني بعدم الارتياح والاطمئنان. واضاف شاهين وهو مسئول مصرفي كبير في امارة رأس الخيمة من وجهة نظري فان الطرق المسفلتة لم تعد ضرباً من الترف بل هي ضرورة ملحة ولهذا السبب فان من الاهمية بمكان ربط المواقع السكنية بجميع الخدمات اللازمة ومن بينها شبكة الطرق الحديثة وذلك قبل البدء في بناء المساكن. ويرى شاهين ان منطقة الظيت الجنوبي هي من المناطق السكنية الجميلة بكثبانها الرملية المنتشرة على امتداد واسع من الارض ولكنها تحتاج لمزيد من الخدمات وقال: عندما يتم شق المزيد من الطرق الحديثة فإن المواطنين المقيمين بمنطقة الظيت سيشعرون بالارتياح ورفاهية الحياة. ويشارك عبدالله محمد عبدالله في الحديث عن مشكلة الطرق الفرعية بالظيت الجنوبي حيث ذكر ان الطرق مهمة وضرورية لتسهيل مسيرة الحياة اليومية للاهالي. وقال ان جميع السكان هنا يرزحون تحت وطأة مشقة الوصول الى بيوتهم ويرجع السبب في ذلك الى عدم وجود طريق مرصوف يربط المساكن بالطرق المسفلتة. واضاف: عبدالله انه شخصياً يواجه صعوبة لا حدود لها اثناء سيره الى منزله الذي يبعد بضع كيلومترات عن الشارع المعبد بالاسفلت مشيراً الى ان سيارته تعاني اسبوعيا من مشاكل فنية وميكانيكية عديدة بسبب السير بها على الطريق «القرقره». والى جانب المتاعب التي يعاني منها اهالي المنطقة جراء سيرهم فوق طريق ترابي فإن طلبة المدارس ايضا يكابدون المشقة اثناء مسيرتهم التعليمية اليومية. وقال علي خميس علي: نظراً لعدم تمكن الحافلات المدرسية من الوصول الى البيوت بسبب وعورة الطريق فإن اولياء الامور يتولون مهمة ترحيل ابنائهم وبناتهم الى المدارس. واضاف ليس في كل الاوقات تتهيأ الظروف امام اولياء الامور ليقوموا بتوصيل الطلاب الى مدارسهم وفي هذه الحالة يضطر الابناء لقطع مسافة بعيدة مشياً على الاقدام وهم يحملون على ظهورهم حقائب الكتب المدرسية المثقلة وزناً. وذكر علي الذي يعمل حارساً في مدرسة للاولاد ان الخطورة هنا تكون عندما يكون الطالب او الطالبة في سن الطفولة اذ من المتوقع ان تؤثر رحلة السير الطويلة مشيا على الاقدام سلبا على صحته. واشار الى انه لم يقف مكتوف الايدي في البحث عن حل لمعضلة الطريق الفرعي بمنطقة الظيت الجنوبي وقال في هذا الصدد، لقد تحركت في كل اتجاه بحثا عن حل وقابلت جميع من في اياديهم الحل ولكن للاسف لم اظفر بجهة تتولى رصف الشارع الذي دمر سياراتنا وارهق اجسامنا واقلق ابناءنا الطلبة. واعرب علي عن امله في ان تشهد الايام القريبة المقبلة حلاً جذرياً لمشكلة الطريق الفرعي بالظيت الجنوبي الذي لا يزيد طوله عن كيلومترات قليلة. ومن وجهة نظر ام احمد وهي زوجة مواطنة فإن عدم وجود طريق معبد يدخل الاسر في حرج لا حدود له. وتقول مثلا اذا كنا في حاجة لسيارة اجرة فليس من السهولة العثور عليها لان السائقين لا يرغبون في المجيء الى هنا خوفا على سياراتهم. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: