حقق مشروع إعادة تأهيل شارع حتا نسبة انجاز بلغت 10% من اجمالي أعمال التحسينات المقرر تنفيذها على الطبقة السطحية والاعمال الهندسية المتعلقة بالتقاطعات الرئيسية وشبكات تصريف مياه الأمطار على امتداد شارع حتا بالإضافة إلى توفير الحد الملائم من السلامة المرورية عليه. وصرح المهندس خالد محمد المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أن طريق دبي حتا الذي يبلغ طوله 106 كيلو مترات يعد أطول الطرق الخارجية التي تربط المناطق السكنية النائية بالجزء الحضري والعمراني من المدينة وأكثرها حيوية كونه يصل بين ضواحي المدينة بعضها ببعض، كما يعد حلقة وصل تربط سائر إمارات الدولة بجارتها سلطنة عمان من خلال المنفذ البري بحتا، وهي أهمية أخرى تفرد بها الطريق الصحراوي الجبلي جعلت منه شريانا مروريا ينبض بالحركة الدائبة. وأضاف أنه إلى جانب ما تقدم فإن طريق حتا يعد اختيارا مناسبا أمام بعض الشاحنات الثقيلة التي تقوم من خلالها شركات المقاولات والكسارات بنقل الحصى والتربة لا ستخدامها في أغراض البناء وتنفيذ المشاريع المختلفة بالإمارة، وهو ما ساهم في تعرض بعض مساراته إلى التشقق والتآكل والهبـوطات بفعل الضغط المتواصل من قبل المركبات الخفيفة والثقيلة عليه بالإضافة إلى تأثيرات الحرارة المرتفعة خلال الصيف وعوامل التعرية التي تلازمه في موسم الشتاء. وأوضح أن مشروع إعادة تأهيل طريق حتا قد تمت مناقشة حيثياته وبدائل الصيانة والاصلاح المتعمدة لراصفات الطرق، متضمنا تقنية إعادة استخدام مواد الرصف الاسفلتيه كبديل جديد إلى جانب الطرق التقليدية الأخرى المقترحة بالاضافة إلى اجراء التحسينات المعتمدة والمتعلقة بالتقاطعات الهندسية وتصريف مياه الأمطار والسلامة المرورية والتي تتضمن إقامة حواجز حماية على طرفي الشارع، وإنشاء أكتاف وسيطة للطريق، وأعمال هندسية على بعض التقاطعات مثل تقاطع مرغم وعدة تقاطعات أخرى مع طرق حصوية، وإجراء صيانة شاملة على العلامات المرورية واللوحات الإرشادية، وإقامة سياج خارجي للحد من دخول الحيوانات السائبة، وأعمال الحماية من الانزلاقات الصخرية في المناطق الجبلية، وتحسينات للرؤية لأطراف الطريق وخط الوسط، وتحسين نظام تصريف مياه الامطار على جوانب شارع حتا. وقال المهندس خالد المري ان المشروع يشمل إلى جانب إعادة تأهيل طريق حتا شارع رأس الخور الممتد من دوار بوكدرة ولغاية دوار رأس الخور ويربط مدينة دبي بمنطقة حتا ويخدم العديد من المنشآت الصناعية والخدمية والتجارية والسكنية. وأفاد أن طريق دبي حتا يعتبر من الطرق القديمة في الامارة، تم إنشاؤه عبر مشاريع متعددة ويزيد عمره على 15 سنة، ويتعرض لحمولات مرورية ومحورية عالية نتيجة لاستخدامه من قبل عدد كبير من المركبات تشكل الشاحنات أكثر من 70% منها الامر الذي أدى إلى ظهور العديد من العيوب والتشققات في أجزاء واسعة منه. وأشار رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي إلى أن الطريق خضع لدراسات علمية مكثفة تم خلالها تبني أحدث الاساليب والطرق الهندسية المتبعة عالميا في مجال إعادة التأهيل وصيانة الطرق، وتم استخدام أحدث الاجهزة في مجال تقييم القدرات الانشائية واستواء سطح الطريق، فضلا عن الفحوصات المخبرية والحقلية للوقوف على أسباب تكون العيوب ومدى انتشارها وكيفية معالجتها. وأكد أنه قد تم اقتراح عدة بدائل لاصلاح الطريق وإعادة تأهيله، كما تم اتباع أحدث الطرق والاساليب العلمية في مجال التحليل الاقتصادي وتحليل دورة الحياة الاقتصادية للبدائل المقترحة، تم على إثرها اختيار البديل الامثل. وأضاف المهندس خالد محمد المري أن بنود الاعمال الواردة في هذا المشروع تتضمن صيانة واصلاح الاجزاء المتضررة والتي تعاني من ضعف قدرتها الانشائية، وخصائصها الوظيفية وظهور العديد من العيوب المختلفة، حيث سيتم إزالة الاجزاء المتهالكة، وإعادة رصفها وإضافة طبقة اسفلتية جديدة بسماكات متفاوتة، وذلك اعتمادا على حالة كل مقطع من مقاطع الطريق والاحمال المرورية المتوقعة للفترة التصميمية المقبلة، مشيرا إلى أنه سيتم تزويد الطريق بالعلامات المرورية العاكسة والعلامات الارضية، وعمل قنوات لتصريف المياه حيثما يلزم. وذكر أنه قد تم ترسية مناقصة مشروع إعادة تأهيل طريق حتا على إحدى الشركات الخاصة بتكلفة إجمالية قدرها 46 مليون درهم وبدأ تنفيذ أعمال التحسينات عليه في 21 مايو الماضي ، ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع 490 يوما حيث من المقرر أن ينجز العمل في 22 سبتمبر من عام 2002. وتوقع رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أن تؤدي الاصلاحات التي سيتم إجراؤها على هذا الطريق إلى تعزيز القدرة الانشائية للطريق ليخدم مدة 15 سنة مقبلة على أقل تقدير، ورفع مستوى الخدمة علية إضافة إلى تعزيز مستوى السلامة المرورية على الطريق إلى حد كبير. كتب خالد درويش: