تحت رعاية الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس ادارة نادي الظفرة الرياضي الثقافي بمدينة زايد بالمنطقة الغربية انطلقت مساء امس فعاليات الموسم الثقافي للنادي بمحاضرة دينية بعنوان «تربية الابناء بين الماضي والحاضر» القاها الداعية الاسلامي الدكتور احمد الكبيسي، واقيمت على مسرح المركز الثقافي التابع لوزارة الاعلام والثقافة بمدينة زايد شهدها العقيد محمد بن بطي الرميثي مدير ادارة شرطة طريف نائب رئيس مجلس ادارة النادي واعضاء مجلس الادارة والعديد من المسئولين وجمع غفير من ابناء المنطقة من المواطنين والمقيمين وقدم للمحاضرة فضيلة الشيخ محمد عبدالفتاح اسماعيل الواعظ بمكتب وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية بالمنطقة الغربية اشار فيها بأن النشء في الاسلام له قيمته والاهتمام به له خطوته وليست المسألة مسألة عبث بل المسألة مسألة تربية واعداد اجيال، وعقب ذلك بدأ الداعية محاضرته متعرضاً الى مراحل تربية الابناء خلال فترة ما قبل الاسلام وحتى وقتنا الحالي وما ساد ذلك من قيم وتقاليد واعراف سادت العرب في موضوع تربية الابناء، ومن ابرز تلك التقاليد في فترة ما قبل الاسلام تيار البادي اي ما يعرف بأعراف البادية وتقاليدها والتي اتسمت بثوابت وضوابط لتربية الابناء قوامها الفروسية والرماية وتحمل المشاق اضافة الى تعليم لغة العرب الاصلية عن طريق الشعر والنثر ولهذا كان الملوك والخلفاء والموسرون يرسلون ابنائهم للبادية لكي يكتسبوا تلك المهارات والشمائل التربوية ثم يعودون الى حواضرهم لكي يتعلموا النصف الاخر من قواعد التربية وقيمها واخلاقياتها هكذا كانت التربية في الماضي السحيق الى ان جاء الاسلام فأقر هذه القيم المستمدة في البادية واضاف اليها قيماً جديدة منها التربية العقائدية بكل ما تقتضيه من اخلاق وعدالة ومسئوليات وتكاليف متنوعة وبقى ذلك الى العصر الحالي حيث برزت قيم جديدة وعناصر ضرورية لتربية الابناء منها الالمام بعلوم العصر المختلفة وهي علوم جديدة لم يكن للعالم عهد بها والالمام بأحوال الامم وسياساتها وتعويد الابناء على الاستقلالية في اتخاذ القرار والحرية في اختيار الطريقة والجمعية في المصلحة العامة والخاصة، واضاف الدكتور الكبيسي ان الاخطر من ذلك كله دخول واستحداث مصادر جديدة في التربية القليل منها مفيد والكثير منها ضار تمثلت في بعض منها في افلام الكرتون والمسلسلات والانترنت والصحافة والصور الخليعة والقصص الهابطة وغير ذلك مما لم يكن موجودا سابقاً حيث حلت هذه الادوات محل ادوات سابقة والتي كانت تتلخص في تربية الاب والام والكتاب والسنة وقصص القرآن وسير الصالحين والأنبياء والصحابة ونحو ذلك مما جعل اجيالاً طويلة من اجيال الاسلام تسهم باغلبية ساحقة في مجال الفضيلة. المنطقة الغربية ـ حسين ابو حمام: