بمناسبة يوم «نظفوا العالم» الذى يحتفل به العالم سنويا فى الفترة من 19الى22 سبتمبر نظمت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع منطقة أبوظبى التعليمية ورشة عمل لمعلمى مادة العلوم بالمنطقة حول اعادة استخدام وتدوير النفايات. حضر اليوم الاول من ورشة العمل حوالى 25 معلما ومعلمة من مختلف المدارس الحكومية بأبوظبى كما حضرها بعض موجهى مادة الاحياء بالمنطقة. فى حين يشارك غدا 22 معلما من معلمى مادة الرسم والاشغال اليدوية فى الورشة التى خصصت لمعلمى المدارس الخاصة. ويأتى تنظيم ورشة العمل التى عقدت فى مقر الهيئة بأبوظبى فى اطار برنامج التوعية البيئية الذى تنظمه الهيئة لمعلمى وطلبة المدارس الحكومية حيث تنظم الهيئة دورات تدريبية وورش عمل دورية تتناول قضايا بيئية مهمة للمساهمة فى زيادة الوعى البيئى بين المعلمين وتعريفهم بالقضايا والمشاكل البيئية التى تساعدهم على تقديم رسالتهم التربوية على أحسن وجه. وتهدف ورشة العمل الى التعريف بحجم مشكلة النفايات والتدابير المتبعة لتقليص حجم النفايات وذلك عن طريق فرز واعادة تدوير لبعض المخلفات مثل الورق والكرتون والمعادن والزجاج للاستفادة القصوى منها وتحويلها الى مواد ذات اثر اقتصادى وذلك للاستفادة من المواد الاولية للاخشاب والورق والمعادن الى جانب الحصول على سماد عضوى يساعد فى تحسين خواص التربة الرملية وزيادة الرقعة الخضراء وبالتالى تحسين البيئة. وتم خلال ورشة العمل تعريف المشاركين بحجم مشكلة النفايات التى تتنامى يوميا مع ازدياد عدد السكان وزيادة النشاط التجارى بالمدن وتعتبر النفايات المنزلية من أهم المشاكل البيئية التى تواجه المدن حيث أنها تتجدد يوميا وتحوى خليطا من مواد عضوية سهلة التحلل ويسبب تراكمها تلوثا للمدينة وبالتالى تعرض السكان للاخطار الصحية. وقد أشارت أحصائيات برنامج الامم المتحدة للبيئة التى نشرت فى تقرير عام 1991 أن 720 بليون طن من المخلفات تنتج سنويا من قبل 6.3 بلايين شخص يعيشون فى المدن بمختلف أنحاء العالم. كما تضمنت الورشة عرضا لبعض وسائل تحويل النفايات المنزلية الى لوحات فنية متميزة حيث تم عرض بعض الاشغال اليدوية التى تم تصنيعها من النفايات قدمها غلام على ساجان لال س. نامبيار من دبى هيرالال 83 سنه من المهتمين بمجال اعادة تدوير النفايات المنزلية. وقد تحدث ساجان والسيد نامبيار عن وسائل اعادة استخدام الزجاج والبلاستيك فى حين تحدث هيرالال عن سبل أعادة استخدام الورق. كما تحتفل هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة اليوم الاربعاء بمناسبة «يوم نظفوا العالم» من خلال مجموعة فعاليات تشمل القيام بمسح بيئى شامل لقاع قناة القصباء لمعرفة ما اذا كانت قد تعرضت لعمليات تلوث تمهيدا لتقديم تقرير مفصل بذلك للجهات المعنية مع القيام بعمليات تنظيف لقاع القناة بالتعاون مع مجموعة الامارات للبيئة البحرية. وتقرر خلال اجتماع اللجنة المشرفة على فعاليات الاحتفال والذى عقد فى مجمع متطوعى الامارات للبيئة برئاسة عبد العزيز عبدالله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة الليلة قبل الماضية ان يكون الاحتفال على فترتين صباحية ومسائية ويشمل زيارة عدد من طلبة المدارس لمقار جمعيات النفع العام فى القصباء وتوزيع بيان بيئى يدعو الى الاهتمام بنظافة القناة الى جانب تنظيم معرض بيئى ومرسم حر للاطفال حول البيئة فى مجمع متطوعى الامارات للبيئة على قناة القصباء. كما سيتم تنظيم محاضرة فى مجمع متطوعى الامارات للبيئة مساء غد يلقيها الدكتور عديسان أبو عبدون من جامعة الشارقة تحت عنوان «دور الافراد والمؤسسات فى حماية البيئة». هذا وقد انهت بلدية الشارقة استعداداتها للاحتفال بهذه المناسبة حيث ذكر راشد الغزال مساعد مدير البلدية للشئون الادارية والقانونية ان البلدية وضعت برنامجا للمناسبة يشمل فعاليات تقام يوم 28 سبتمبر الجارى وينظمها قسم البيئة بالتنسيق مع مجموعة الامارات للبيئة البحرية وصحيفة جلف تودى ومنتجع هوليدى ان الشارقة وتتمثل فى حملة لتنظيف شواطى الشارقة من المنطقة الممتدة ما بين فندق هوليدى ان وفندق كورال بيتش حيث توفر البلدية كل ما يلزم لعملية التنظيف من أكياس النفايات وعمال النظافة وسيارات النقل والحاويات ومراقبين ومشرفين من قسم حماية البيئة. وقد بدأ مشروع نظفوا العالم نتيجة للمناقشات التى تمت بين «نظفوا استراليا» وبرنامج الامم المتحدة للبيئة «يونيب» فى محاولة لتطبيق الحدث على المستوى العالمى وذلك بناء على النجاح الذى حققه مشروع «نظفوا استراليا» حيث بدأ الاخير كفكرة من ايان كينان بعد اكماله سباق اليخوت حول العالم فى عام 86/ 87 وعزمه بعد ذلك على فعل شيء فى موطنه نتيجة التلوث الذى شاهده أثناء السباق وبذلك بدأ مشروع «نظفوا استراليا» فى عام 89 بحملة ضخمة لتنظيف ميناء سيدنى ثم اصبح الان اكبر حدث يشارك فيه المجتمع على مستوى قارة استراليا وذلك بأعداد تفوق 4 ملايين شخص فى 85 مدينة وقرية ثم انطلقت حملة «نظفوا العالم» فى عام 93 بعد سنوات التخطيط والاعداد متجاوزة كل التوقعات من خلال مشاركة حوالى 30 مليون شخص فى 80 دولة ومنذ ذلك الحين فان المناسبة تزداد قوة وتأثيرا عاما بعد عام فى التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة. ويهدف مفهوم «نظفوا العالم» الى جمع المتطوعين للعمل سويا فى دول العالم المختلفة بحملة ضخمة لتنظيف البيئة تهدف الى تأكيد أهمية وضع استراتيجيات للادارة المستدامة للنفايات بحيث تشمل اعادة استخدام المواد وتقليل النفايات واعادة التدوير. ويستقطب هذا الحدث عاما بعد عام مزيدا من الدول والمجتمعات حيث تتنوع الانشطة التى يقوم بها المتطوعون من حملات تنظيف احتفالات بيئية معارض صور فوتوغرافية مشاريع زراعة وأشجار أو اقامة مراكز اعادة تدوير كما تتنوع شرائح المجتمع المشاركة فى هذه الفعاليات من جماعات بيئية ومدارس وكشافة وادارات حكومية ومصانع اضافة الى العديد من الافراد المهتمين بقضايا حماية البيئة. ولحملة نظفوا العالم أهداف سامية وتتمثل فى جمع مواطنى العالم فى أنشطة بسيطة تهدف الى حماية البيئة المحلية وتبادل المعلومات والخبرات بين كافة الامم والثقافات بشأن حملات التنظيف البيئية وخلق تركيز اعلامى عالمى بشأن أنشطة التنظيف البيئى بهدف زيادة وعى الحكومات والمصانع والمجتمعات. ـ وام