اعلنت مدينة دبي للانترنت عن تبنيها لمبادرة جديدة تستهدف الكشف عن المواهب الواعدة في حقل التقنية المعلوماتية ومنح التقدير اللازم لاصحاب المواهب من طلاب المدارس والكليات والجامعات داخل الدولة، حيث اطلقت كليات التقنية العليا مسابقة «الامارات لتقنية المعلومات» والتي تتولى كليات التقنية العليا تنظيمها بالتعاون مع عدد من الجامعات ووزارة التربية والتعليم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد صباح امس بمدينة دبي للانترنت، حضره الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بمجمع كليات التقنية العليا والدكتور عبدالله الكرم مدير ادارة الابحاث بمدينة دبي للانترنت ومديرو كليات التقنية العليا والجامعات ولفيف من الفعاليات التعليمية والاقتصادية ومندوبو وسائل الاعلام. واكد الدكتور عبدالله الكرم مدير ادارة الابحاث بمدينة دبي للانترنت في كلمة القاها خلال المؤتمر الصحفي ان دعم المدينة لمسابقة «الامارات لتقنية المعلومات» يأتي في اطار التزامها بتطوير المهارات والقدرات التقنية لدى الاجيال الناشئة وذلك في اطار اعدادهم لمواجهة كافة التحديات التي قد تمليها الثورة المعلوماتية. المواهب الاماراتية واضاف الكرم قائلا: نحن نرى ان المواهب الاماراتية في مجال تقنية المعلومات اضحت تمثل احد اهم مصادر القوة التي تمنحنا تنافسياً ممتازاً في عصر الاقتصاد المعرفي الجديد مشيرا الى ان مدينة دبي للانترنت عقدت العزم على اطلاق مجموعة من الخطوات العملية الداعمة للنشء في اطار خطة متكاملة رسمت خطوطها بدقة ورصدت لها مجموعة من الاهداف الهامة في مقدمتها تنمية وتطوير شريحة كبيرة من البراعم الموهوبة داخل الدولة معلناً ان دبي للانترنت سوف تساهم بتقديم واحدة من جوائز مسابقة الامارات لتقنية المعلومات في خطوة تهدف الى تحفيز المشاركات الاكاديمية في مجال دعم ومساندة قطاع تقنية المعلومات كما ستشارك في رعاية المعرض المزمع عقده لعرض المشروعات المؤهلة لنهائيات المسابقة والتي من المقرر ان يصل عددها الى 45 مشروعاً متخصصا متابعاً انه في اطار حرص المدينة على خلق شبكة من قنوات الاتصال الايجابية تربط بين المواهب التقنية الناشئة من ناحية والقائمين على صناعة تقنية المعلومات من ناحية اخرى فقد اعلنت انها سوف تقوم بتنظيم لقاء خاص عقب الاعلان عن جوائز مسابقة الامارات لتقنية المعلومات يضم كلاً من الفائزين في المسابقة وممثلين عن الشركات والمؤسسات العاملة في مجال تقنية المعلومات حيث نرى ان جوهر المسابقة يتمحور حول ايجاد قناة جديدة للتواصل بين شركات التقنية والمواهب الطلابية النابغة في هذا التخصص. وعلق الكرم على هذه الجزئية قائلا: ان الربط بين الشقين الصناعي والاكاديمي لتقنية المعلومات بات احد محركات الدفع القوية لتنمية المواهب في عصر الاقتصاد الرقمي ومن هنا تعهدت مدينة دبي للانترنت بتحمل مسئوليتها كاملة في هذا المنحى بأخذ هذا الربط الى آفاق اوسع وأعمق تأثيراً من خلال تنظيم برامج ولقاءات دورية تجمع بين الجانبين لضمان مواصلة هذا التفاعل البناء. ونوه مستطرداً: نحن نسعى من خلال تلك المبادرات الى عبور الفجوة بين حجم الانجاز الحالي وما يمكن الوصول اليه من طموحات اكبر والتي من السهل تحقيقها اذا ما استطعنا ان نفجر طاقاتنا الكامنة بأسلوب علمي صحيح وذلك عن طريق تهيئة المناخ للطلاب والبراعم النابغة في النواحي التقنية والمعلوماتية بما يضمن نموها وازدهارها، ومن المؤكد فإن الاجيال الناشئة ستحمل مسئولية كبيرة في المستقبل القريب وهي مسئولية تحقيق نقلة نوعية فعالة لوطننا بإقامة المجتمع المعلوماتي المتكامل مؤكدا على اهمية مسابقة الامارات لتقنية المعلومات كخطوة جديدة هامة على طريق تنمية وتعزيز القدرات الابداعية الخلاقة الكامنة في عقول ابناء هذا الوطن العزيز على نفوسنا جميعا. تطبيقات متميزة من جهته اكد الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بمجمع كليات التقنية العليا ان المسابقة ستستمر طوال العام وسيكون اخر موعد لتقديم طلبات الالتحاق بها هو الثلاثون من شهر يناير من العام المقبل 2002 في حين سيتم الاعلان عن الفائزين في الخامس عشر من شهر مارس من العام نفسه فيما سينظم احتفال تقديم الجوائز في السادس من ابريل 2002م بفندق شاطيء الجميرا وسيتم خلاله تكريم الطلاب والمدرسين والمؤسسات على افكارهم الابداعية وتطبيقاتهم المتميزة في استخدام تقنية المعلومات. وتأتي مسابقة «الامارات لتقنية المعلومات» تأييداً لرؤية وتطلعات معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بأن تحدي تقنية المعلومات فرصة ممتازة للطلاب والاساتذة من كافة المدارس والكليات والجامعات للمشاركة في المشاريع والافكار المتعلقة بتقنية المعلومات مع الآخرين. فيما نظمت كليات التقنية العليا هذه المسابقة بالتعاون مع عدد من الجامعات ووزارة التربية للتعريف بأفضل اساليب تعليم تقنية المعلومات في القاعات الدراسية، وتدعم مدينة دبي للاعلام تلك المسابقة كما يؤازرها عدد من اكبر الشركات والمؤسسات منها: بنك دبي الوطني والامارات للانترنت والوسائط المتعددة ومشاريع قرقاش واملاك اعمار وبنك الاتحاد الوطني وبليمسول لوجيستيكس وغيرها. وتم اطلاق المسابقة في الدولة على منوال مسابقات ستوكهولم وروما اللذين اثبتا نجاحهما كوسيط لتبادل المعلومات وزيادة استخدام تقنية المعلومات في المدارس والجامعات، وتدعو المسابقة الطلاب والمعلمين والمدارس والكليات والجامعات لتقديم مشاريعهم حول اسلوب استخدامهم للتقنيات في قاعات الدرس. وتهدف الى تكريم الامتياز والابتكار والترويج لمشاريع الدولة عالميا وزيادة استخدام تقنيات المعلومات في قاعات الدرس من قبل المدرسين والطلاب والمؤسسات والمشاركة بالافكار الجيدة وافضل اساليب الممارسة وخلق روابط اقوى بين القطاعات التعليمية الثلاثة، والمشاركة في مسابقة مجانية ومفتوحة للمدارس الثانوية والكليات العليا والجامعات من كل انحاء الدولة، وسيتم توزيع المشاريع ضمن 3 فئات، وسيتم كذلك توزيع جوائز تذكارية لافضل مشروع اكان طالبا ام استاذاً ام مؤسسة كل فئة على حدة، كما سيتم تقديم ثلاث جوائز خاصة لمواطني الدولة وستتضمن الهيئة التحكيمية اعضاء من وزارة التعليم والقطاعات التعليمية الاخرى اضافة الى محكمين من القطاع الصناعي ومحكمين دوليين، وستعتمد معايير تقييم كل مشروع على اساس الابتكار وقابلية النقل والمشاركة واحتياجات المستخدم، وستبدأ الهيئة التحكيمية في اختيار المشاريع للتصفيات النهائية خلال شهر فبراير 2002، وسيتم اعلانها بعد شهر من ذلك. مشروع تعليمي متميز يذكر ان من بين المبادرات الاخرى التي تنوي دبي للانترنت الكشف عنها قريبا خطة لوضع مجموعة من برامج التدريب حيث ستوفر هذه البرامج البيئية الواقعية والافتراضية اللازمة لمنح الطلاب والخريجين الجدد على حد سواء فرصة اكتساب الخبرات العملية عبر عدد من المؤسسات والشركات المعلوماتية الرائدة عالميا حيث تم تعميم تلك البرامج بأسلوب يضمن تحقيق الفائدة لكل من الدارسين ومجتمع الاعمال داخل المدينة في آن واحد. كما ستتضمن مجهودات دبي للانترنت في المرحلة المقبلة والهادفة الى دعم وتطوير المواهب المحلية الشابة مشروعاً تعليمياً متميزاً سيتم طرحه من خلال شبكة الانترنت وذلك بتطبيق احدث التقنيات المتطورة والتعاون مع نخبة من خبراء التعليم في انشاء منصة الكترونية متخصصة تطرح المدينة من خلالها مجموعة من الدورات التعليمية والتي يمنح بمقتضاها الدارس شهادة الدبلوما في حين من المنتظر ان تخدم المنصة الجديدة المزمع اقامتها كموقع فريد للابحاث والتطوير يمنح خدماته لكافة الهيئات والجهات التعليمية المختلفة حول العالم. كتب يحيى عطية: