اكدت نشرة «اخبار الساعة» ان ماعبر عنه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة من تقدير للموقف السياسى للرئيس الامريكى جورج بوش ورئيس الوزراء البريطانى تونى بلير تجاه الاسلام والمسلمين يعكس موروثا حضاريا هائلا، ويعبر عن فكر سياسى وانسانى ريادى ويترجم بعمق حساسية رجل الدولة وادراكه مدى عمق مسئوليته التاريخية تجاه امته العربية والاسلامية. وقالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها امس ان مواقف الساسة الامريكيين قد اتسمت بالعقلانية السياسية فى ردود الافعال على الصعيدين الداخلى والخارجى لذا اشاد صاحب السمو رئيس الدولة بموقف الزعيمين اللذين حرصا كل الحرص على الفصل بين الارهاب كظاهرة اجرامية والدين الاسلامى كعقيدة سمحة لملايين البشر فى العالم وهو موقف ينسف محاولات الربط القسرى بين المسلمين والارهاب والصاق التهم بهم فى محاولة عبثية مغايرة للاجماع العربى والاسلامى الذى ادان الظاهرة البشعة. وأضافت النشرة ان دولة الامارات تنطلق فى حرصها المؤكد على تحقيق الامن والاستقرار العالمى من ثوابت وركائز تتجلى فى ممارساتها الدبلوماسية وسلوكياتها السياسية داخل المحيطين الاقليمى والدولى. واشارت الى أن كلمات صاحب السمو رئيس الدولة للقيادتين الامريكية والبريطانية قد عكست ادراك دولة الامارات لاهمية موقف البلدين تجاه النأى بالاسلام والمسلمين عن ظاهرة الارهاب التى تتنافى مطلقا مع ارادة الخير والبناء وتسعى الى حرمان المجتمع البشرى من ان ينعم بالاطمئنان والاستقرار. كما أكدت نشرة «اخبار الساعة» ان اسهام دولة الامارات فى الجهود الرامية الى اجتثاث الارهاب من جذوره وبكافة اشكاله وصوره ليس سوى دفاع عن الامن والاستقرار العالمى وتأكيد على مشروعية الدفاع عن الحق وردع الفساد ايمانا بان ردع المعتدى هو فى جوهر الامر تكريس لمباديء انسانية ومفاهيم اخلاقية قائمة على تأطير الحدود والمعايير الفاصلة بين الخير والشر. واعتبرت ان اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر نقطة تحول فارقة ومنعطف حيوى فى تاريخ البشرية معربة عن أملها فى ان يسهم العالم اجمع فى مكافحته حتى يكون هذا بداية انطلاق نحو انهاء كافة النزاعات والصراعات التى تشهدها بؤر التوتر فى مختلف بقاع العالم لان الحرب ضد الارهاب ستكون كما يؤكد معظم الخبراء طويلة المدى وتحتاج الى جهود متواصلة. واختتمت النشرة افتتاحيتها بالقول ان الخطر الارهابى اصبح يتكاثر بشكل جرثومى دون تمييز بين دولة واخرى ومن ثم يمثل هذا الكابوس الخطر الاكبر على الاستقرار العالمى خلال السنوات المقبلة فى حال اخفاق العالم فى صياغة أجندة موحدة لمكافحة هذه الظاهرة. ـ وام