أحدث قرار منع أبناء الوافدين من دخول المدارس الحكومية بلبلة كبيرة لأولياء الأمور من جهة، وللمدارس الخاصة من جهة أخرى. فالوزارة لم تأخذ بالاعتبار عما إذا كانت المدارس الخاصة قادرة على استيعاب تلك الأعداد من أبناء الوافدين ومدى استيعاب فصول تلك المدارس لهم. ولهذا اختلفت هذه السنة عن بقية السنوات الماضية من حيث عملية التسجيل، لأن زيادة أعداد الطلبة أدى الى زيادة الكثافة داخل كل فصل حتى وصل العدد الى أكثر من 30 طالباً. وفي لقاء مع إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة بالشارقة، أشار الى أنه كان من المقرر تسجيل 2386 طالباً وطالبة لكل المراحل الدراسية ووضعنا خططاً لذلك، لكن عندما صدر قرار مجلس الوزراء وجدنا أنفسنا محاطين بضغوط كبيرة ولم يصبح أمامنا إلا قبول الأمر الواقع، فهناك مئات الطلبة تم رفضهم نظراً لعدم وجود أماكن شاغرة لهم وفي المقابل لا يزال مئات الطلبة غير مسجلين في المدارس، ويضيف: ان الاعداد داخل المدرسة لم تصل الى الاستقرار حتى الآن، ولكن العدد فاق 2500 طالب وطالبة إضافة الى ان الوزارة وضعت حداً لكل فصل بأن يضم بين 20 ـ 25 طالباً ولكن بهذه الأعداد الكبيرة تجاوزنا الحد، فبلغ عدد الطلبة داخل الفصول 30 طالباً، ما أدى الى حدوث كثافة كبيرة وسيؤدي ذلك الى نتائج سلبية تعود بالضرر على الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية من حيث مدى تحصيل الطالب واستيعابه للدروس وتفاعله مع المعلم وعلاقته مع بقية الطلاب اضافة الى الضغط النفسي الذي يتعرض له الطالب، والمعلم وإهماله لكافة الطلبة المتواجدين داخل كل فصل. وأضاف مدير مدرسة الشعلة الخاصة: نحن نقوم بتدريس منهج الدولة ومصرّح لنا بتدريس المنهج المصري وفوجئنا بقرار أن البدل النقدي لا يعطى إلا للطلبة الذين يدرسون منهج الدولة فقط فأحدث ذلك القرار ضجة أثار أولياء الأمور فمنهم من قام بإرجاع أبنائه الى موطنه ومنهم من أجبر على تغيير المنهج الى منهج الدولة وعلى الرغم من أن القرار الى اليوم غير واضح ولم نسمع به الا عن طريق الصحف فقط، فأنا أجد ان القرار محاط بالكثير من الغموض اضافة الى ان آلية تطبيقه غير واضحة. ولتجنب هذه المشكلة يرى ابراهيم بركة ان هناك عدة حلول يمكن الأخذ بها لاستكمال مسيرة التعليم بصورة مسهلة كالسماح للمدرسة بعمل تدريس مسائي لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة وبرسوم أقل وتقدمنا بطلب الى الوزارة منذ ثلاثة أشهر للسماح لمدرستنا بأن تقوم بالتدريس المسائي ولكن الى اليوم لم نحصل على الرد. وأخيراً يشير بركة الى ان دولة الامارات دولة معطاءة وخيّرة لها انجازات ومساهمات خارجية وتعمل على ارسال البعثات للخارج للتعليم وإنشاء المدارس خارج الدولة، فليس من العسير عليها ان تمنح الطلبة الوافدين حقهم في البلاد خاصة أولئك الذين ينتمون لأهالي خدموا البلاد أكثر من عشرين عاماً، فأنا أتمنى ان يعاد النظر في القرار من منظور آخر وان تسير الأمور على خير ما يرام وأتمنى التوفيق للجميع. كتبت منال خالد: