نجحت ادارة المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة في تطبيق وتعميم الاستخدام الأمثل لمكونات الدم الرئيسية مثل الخلايا الدموية الحمراء المركزة، وكذلك الصفيحات الدموية المركزة ووسائل بلازما الدم المتجمد ووسائل الراسب المتجمد وذلك بديلا عن الوحدة الدموية الكاملة وبنسبة 100% وتم ذلك بمستشفيات وزارة الصحة بأبوظبي والغربية والعين. صرح بذلك أمين حسين الأميري مدير ادارة المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة وقال ان هذا النجاح يأتي في اطار استخدام الادارة لخطة تم وضعها قبل سنوات قليلة وترمي الى ضرورة التحول الكلي الى الاستخدام الأمثل للدم عند نقله للمرضى المحتاجين الى نقل الدم من خلال استخدام المكون الدموي الذي يحتاجه المريض بالمستشفى وحسب حالته المرضية بدلا من اعطاءه وحدة دموية متكاملة بها كل الخلايا الدموية المختلفة. وربما يكون المريض ليس في حاجة اليها في علاج حالته المرضية. وأوضح ان آخر تقرير صدر من بنك الدم المركزي بأبوظبي اغسطس الماضي اشار الى ان هذا النجاح الذي تحقق يحتاج الى تقنيات حديثة ومتطورة لفصل مكونات الدم المختلفة عن بعضها البعض بطرق علمية متطورة. واشار من جانب اخر الى انه في حال تطبيق هذا النظام فاننا نعطي المريض حاجته من المكون الدموي ويصبح المتبرع بوحدة دموية واحدة يساهم بعد عونه سبحانه وتعالى في انقاذ حياة أربعة مرضى في آن واحد. حيث ان هذه الوحدة الدموية اصبحت تفصل بطرق علمية الى أربعة مكونات دموية مختلفة تعطى لأربعة مرضى مختلفين حسب حالتهم المرضية. كما ان جميع مستشفيات أبوظبي والعين والغربية اصبحت تستفيد من هذا النظام الجديد سواء حكومية أو خاصة مشيرا الى ان بنك الدم المركزي بأبوظبي يشكل نسبة 40% من طاقة خدمات نقل الدم بدولة الامارات. واشار الى ان هذه الخطة وضعت قبل سنوات قليلة لتعميمها على مستوى الدولة وان بنك الدم بالشارقة والذي يعد ثاني أكبر مركز نقل دم بالدولة اصبحت نسبة تطبيق هذا النظام 70% حتى نهاية اغسطس الماضي. وذكر انه من المتوقع ان ترتفع النسبة الى 100% في نهاية العام الحالي، حيث ان بنك الدم بالشارقة يشكل كافة خدمات نقل الدم بالدولة بنسبة حوالي 30%. وأوضح ان الاستفادة ستشمل جميع المستشفيات الحكومية والخاصة بالامارات الشمالية من هذا النظام والتي سترتفع من 70% الى 100% مع نهاية العام الجاري. وذكر امين الاميري ان هذا النظام يعتبر نظاما مثاليا من حيث سلامة ومأمونية وأسس نقل الدم بالعالم خاصة بالدولة المتقدمة، حيث يتم تأمين حماية المريض متلقي الدم من مضاعفات قد تحدث له بسبب نقل خلايا دموية لا يحتاجها وحسب حالته المرضية خاصة اذا احتاج المريض الى كميات كبيرة من الدم. كما انه سيوفر الكثير على الدولة، حيث انه بالامكان اسعاف ودعم 400 مريض من خلال 100 وحدة دم يتبرع بها 100 متبرع بالدم. وقال ان اجمالي الوحدات الدموية التي من المتوقع ان يتم سحبها حتى نهاية العام الجاري قد يصل الى 40.000 وحدة دم، مشيرا الى ان عدد المستفيدين سيتضاعف الى اربعة اضعاف هذا الرقم. مما يوفر على الدولة مبالغ مالية كبيرة بالاضافة الى الفائدة الطبية التي تعود على المريض متلقي الدم وهو الأهم والهدف الأساسي لدينا. كتب محسن راشد: