أشاد عبدالعزيز يوسف العبد الله، الوكيل المساعد لشئون قصر العدل الكويتي بالتطور السريع الذي يشهده العمل القضائي في دولة الامارات العربية المتحدة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة خاصة في المجالات التقنية والتعامل عن بعد والتوقيع الالكتروني. ودعا العبد الله رئيس الوفد الكويتي الذي يزور البلاد حالياً الى ضرورة تبسيط اجراءات التقاضي الثنائية بين الامارات العربية المتحدة والكويت بحيث يتم على سبيل المثال في حالة وجود متهم أو شاهد في قضية ما أمام احدى المحاكم بالدولتين ندب محكمة معينة في موطنه الأصلي ليمثل المتهم أو الشاهد أمامها بدلاً من استددعائه الى الدولة المعنية. ومن ناحية أخرى بدلاً من ان يسجن احد رعايا الدولتين بالدولة المقيم بها يسجن ببلده... وهكذا. وقد أكد الوكيل المساعد لشئون قصر العدل الكويتي لـ «البيان» أهمية استحداث بنك معلومات قانوني موحد لتبادل الاحصائيات والسوابق القضائية والمعلومات القانونية والقضائية اللازمة لحسن سير العمل القضائي، وبالتالي الاستفادة المباشرة من المباديء القانونية الجديدة التي يتم ترسيتها من قبل المحاكم المختلفة في الدولتين لتطبيقها على القضايا المشابهة أو الحالات المستجدة نظراً لتغيرات العصر وذلك بهدف الوصول الى الحلول المناسبة لكثير من المشاكل المزمنة في المجتمع ومنها قضايا الشيكات والقروض البنكية. وأكد أهمية البنك القانوني من خلال ما لجأت إليه المحكمة الاتحادية العليا الكويتية في جلب المبادئ والسوابق القانونية والقضائية الحديثة التي أرستها محاكم النقض حيث تم توزيعها على القضاة في المحاكم الكويتية حسب الرغبة، مشيراً في هذا الصدد الى دراسة توحيد القوانين المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات القانونية والقضائية على الأقل في الأمور المتفق عليها كـ «قانون اللأحوال الشخصية ومحاولة تطبيق الجزاء الإسلامي وما شابه ذلك. وعن آفاق التعاون المستقبلي بين الامارات والكويت في المجال القضائي والقانوني قال العبد الله: زيارتي لدولة الامارات العربية المتحدة جاءت في إطار اتفاق وزراء العدل لدول مجلس التعاون على تنظيم زيارات دورية بين دول المنطقة بهدف الاطلاع على مختلف مجالات العمل القضائي والقانوني وتبادل الخبرات في هذا المجال. وأضاف: نسعى حالياً الى تعزيز دور الجانب التدريبي في العمل القضائي وذلك بالتنسيق والتعاون بين إدارات المعاهد القضائية الخليجية حيث تم طرح أفكار عديدة على المسئولين الاماراتيين لتعزيز فرص تبادل التدريب الميداني التطبيقي لحملة الشهادات من خريجي الشريعة والقانون بين المعهد القضائي بأبوظبي والمعهد القضائي في الكويت والخبراء والمدربين من ناحية أخرى، مشيراً إلى ان نية المعهد القضائي الكويتي تتجه نحو توسيع تجربة الانتداب التدريبي ليشمل جميع دول مجلس التعان الخليجي حيث تم مؤخراً انتداب مجموعة من المتدربين القضائيين من سلطنة عُمان للتدريب في الكويت. ويرى الوكيل المساعد لشئون قصر العدل الكويتي أن أهمية تبادل التدريب الميداني التطبيقي تكمن في اكتساب الخبرات والمعرفة وخطوة نحو توحيد الأنظمة المعمول بها في هذا المجال بين دول مجلس التعاون ولسد النقص الحاصل إن وجد في المحاكم والنيابات العامة لدول المنطقة مستقبلاً وذلك من خلال إيفاد القضاة ووكلاء النيابة العامة للعمل في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار العبد الله في هذا الصدد الى ترحيب واهتمام المسئولين في دولة الامارات بفكرة الاستعانة بدور القضاة الكويتيين في عمل محاكم ونيابات دولة الامارات العربية المتحدة نظراً لتجانس المنطقة بحيث لا توجد أي عقبات تذكر تحول دون القيام بذلك، أضف الى ذلك دور البنك القانوني في رصد الظواهر المعنية بالمجتمع من خلال الاستعانة بالبيانات الاحصائية والسوابق القضائية بحيث يسهل التعرف على القضايا المسجلة وسير العمل. ونوه العبد الله الى تبادل أفكار حول الاستفادة من النظر بالإجراءات المتبعة في المحاكم والنيابات العامة بين الامارات والكويت وخاصة في المجال التقني «الحاسب الآلي» والاستفادة من تطبيقاتها في عمل المحاكم الكويتية مستقبلاً والعكس صحيح. كما تم طرح فكرة الاستعانة بالخبرات الاماراتية في مجال التوقيع الالكتروني والتعامل عن بعد ليتمكن المحامي من الاستعلام عن قضاياه ومباشرة عمله وتنفيذ بعض الاجراءات والطلبات من خلال التعامل عن بعد، مشيراً إلى إمكانية تكثيف الزيارات المتبادلة بين الدولتين للاطلاع على الأنظمة المعمول بها في هذا المجال وتبادل تطبيق الأفكار المشتركة لتقديم خدمة أفضل للمتقاضين. وشدد العبد الله على أهمية التنسيق المسبق بين الوفد القضائي لدولة الامارات والكويت للتقريب بين وجهات النظر ليكون هناك صوت قوي ومسموع في المحافل والمؤتمرات الخليجية والعربية والدولية. وحول أهمية الربط الآلي بين المحاكم في الدولتين وفائدة التوقيع الالكتروني قال إن الربط الآلي يساعد على حفظ المعلومات وسرعة تبادلها بين الأطراف المعنية بالأمر، كما يعزز من إمكانية تبسيط إجراءات التقاضي المنشودة وعمل الدراسات الاحصائية المطلوبة عن عدد القضايا والبلاغات... أضف الى ذلك استرشاد القاضي في الأحكام السابقة المعمول بها أثناء بحثه في قضية معينة. يذكر أن الوفد القضائي الكويتي يزور البلاد حالياً برئاسة عبدالعزيز يوسف العبد الله، الوكيل المساعد لشئون قصر العدل، ويضم في عضويته كلا من: أحمد سعود الحميضي قاض بالمحكمة الكلية نائب مدير ادارة التنفيذ، ملفي محمد المطيري مدير إدارة الأقلام الجزائية، إياد محمد عبيدان مدير إدارة كتاب المحكمة الكلية، فيصل العثمان مدير إدارة التطوير الإداري والتفتيش وعبدالكريم بدر الياسين مراقب بمركز نظم المعلومات. أبوظبي ـ عبدالله خازر: