تحظر ادارة المرور والترخيص في رأس الخيمة استخدام الدراجات النارية ذات الثلاثة والاربعة اطارات وترفض منح اصحابها تراخيص تمكنهم من السير بها على الطرق. وقال الرائد سلطان ابراهيم الجروان المسئول بقسم الحوادث المرورية لا نرى في تلك النوعية من الدراجات سوى الخطر الذي يتهدد حياة سائقيها وغيرهم ولذلك نرفض وجودها بالطرق. وفي السنوات الاخيرة انتشرت الدراجات النارية المحظورة مروريا بمحلات بيع الدراجات وعلى الطرق حيث ان جل مستخدميها من الاطفال والشباب وهو ما يشير الى انها وسيلة لهو ليست إلا. ويوضح الرائد الجروان ان مهمة خطر بيع الدراجات النارية هي من اختصاص دائرة البلدية وليس المرور. واضاف يقول: ولكن انطلاقا من الحرص على سلامة الناس وممتلكاتهم فنحن ندعو البلدية وتحديدا جهات الترخيص فيها الى عدم السماح بعرض تلك النوعية من الدراجات السيئة للبيع.. والمرور من جانبه سيمضي في مخالفة مستخدمي الدراجات النارية المتحركة على اكثر من اطارين. ويرتكز المرور في رفضه الصريح الى التعامل مع نوعية الدراجات النارية الخطرة الى اسباب يرى انها واقعية كخلوها من الشاسيه والصلابة الصناعية واعتمادها على اطارات سيئة. وذكر الرائد الجروان ان الاحصائيات المرورية الخاصة بالحوادث تقف دليلا على حجم الاخطار المرتقبة بحركة الدراجات النارية ذات الاطارات الثلاثة والاربعة على الطرق العامة فمنذ بداية العام الجاري شهدت حركة السير برأس الخيمة 57 حادث دهس لاشخاص كان من بينهم اصحاب الدراجات النارية المحظورة. وتطرق الرائد الجروان للمشاكل المرورية الاخرى حيث اوضح ان حركة السير في رأس الخيمة حبلى بالهموم. وقال في هذا الصدد: السائق والطريق والمركبة كلهم يشتركون في الكارثة التي نراها كل يوم على طرقنا فالشيء الذي يؤسف له حقا هو ان مخالفة قيادة السيارة بدون رخصة تنتشر بصورة مزعجة ومثيرة في اوساط الشباب المواطنين. وأضاف: مما لا شك فيه فإن المسئول الاول عن هذه الظاهرة الخطرة هم اولياء الامور انفسهم الذين يرمون بمفتاح السيارة لابنائهم وهم يعلمون يقينا عدم حصولهم على رخصة القيادة التي تؤهلهم للقيام بهذه المهمة الخطرة. ونتيجة لتصرفات الاباء التي يغلب عليها الطابع العاطفي فإن الطرق كانت مسرحا للكثير من الحوادث المرورية المروعة التي اودت بحياة الابناء وغيرهم من الابرياء ودمرت الممتلكات. وقال الرائد الجروان منذ بداية العام الجاري اي على مدى الشهور الثمانية الماضية بلغ مجموع الحوادث المرورية 675 حادثة منها 525 صدم وتصادم و86 تدهورا و57 دهس انسان و7 دهس حيوان. وأضاف انه بفعل تلك الحوادث لقى 27 شخصا مصرعهم وأصيب 608 كانت اصابة 37 منهم خطرة و226 متوسطة و345 بسيطة. ونبه المسئول بقسم الحوادث الى الخطر الجديد المتمثل في ظاهرة الحوادث المرورية وهو اعمدة الانارة. وقال: في الاونة الاخيرة ساهمت اعمدة الانارة على الطرق الداخلية والخارجية بفاعلية في حرب السيارات وزيادة عدد ضحاياها من القتلى والمصابين. وذكر ان السرعة الزائدة تقف وراء حوادث اصطدام السيارات بأعمدة الانارة واقتلاعها من اماكنها ورميها على الارض. وقال الرائد الجروان: من المؤكد انه عندما يكون الحادث بهذه البشاعة والعنف والمباغتة فإن دماء غزيرة ستنزف وأرواحا ستزهق وأجساما ستتحطم. واضاف قائلا: من وجهة نظرنا هنا في ادارة المرور فإنه يمكن الحد من ظاهرة الاصطدام بأعمدة الانارة وذلك باعداد سياج حولها يمنع السيارات المنحرفة من الوصول الى اعمدة الانارة او على الاقل التقليل من قوة اصطدامها بالأعمدة. ودعا الرائد الجروان الى اضافة حواجز اسمنتية لمنع السيارات من الانحراف خارج الطرق والدخول الى المحال التجارية او الاصطدام بالمارة وكانت منطقة النخيل قد شهدت الاسبوع الماضي دخول سيارة الى محل لبيع الاثاث وقد اسفر الحادث عن وفاة السائق واصابة اربعة اشخاص كانوا برفقته بينما نجا صاحب المحل وقال المسئول بقسم الحوادث اعتقد لو كان الطريق محاطا بحاجز اسمنتي لكان الامر مختلفا عما حدث.