تعتمد الجيوش بشكل كبير فى الحرب والسلم على المخابرة كما يطلق عليها او الاشارة كما يسميها العسكريون وهى شريان الحياة فى القوات المسلحة.. فهى الجهاز الذى يؤمن الاتصالات بين افرع وقيادات ومواقع تلك القوات اينما كانت وفى اى وقت وهى دائمة التحديث فى نظام الاتصالات وشبكة اتصالاتها، وكل ذلك يأتي من أجل تسهيل تحركاتها وربط كافة مواقعها وافرادها بقياداتهم ومن ثم اعطاء الاوامر لهم بالتحرك وفقا للظروف الميدانية التى تقدرها قيادات الوحدات والسرايا واركان العمليات. وما نراه بالفعل ان افراد ووحدات وسرايا قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو تنعم بشبكة اتصالات حديثة لا تتوفر لدى قوات الدول الاخرى المشاركة فى حفظ السلام اذ يستطيع كل فرد فى القوة الاتصال بذويه فى الوطن بهاتفه النقال وكأنه داخل البلاد وبالاسعار نفسها التى يدفعها وهو داخل الوطن حيث تم ربط منطقة المسئولية فى كوسوفو بشبكة الاتصالات الوطنية فى الامارات عن طريق نظام «جى. اس. ام» باشراف مؤسسة الامارات للاتصالات التى تقوم بمراقبة الهوائيات المقامة فى منطقة المسئولية لتأمين عدم انقطاع الاتصال بين القوة والشبكة الوطنية فى الامارات والعمل جارى حاليا لزيادة قدرة الاتصالات وزيادة عدد الخطوط. ولم تقف الاشارة عند هذا الحد بل شملت كذلك جهود الفصيلة التى تعمل ضمن مجموعة المعركة السادسة لقوة الامارات التى تعمل ضمن القوات الدولية فى اقليم كوسوفو كانها بالفعل فى الوطن حيث يسمع الداخل والخارج رنين الهواتف واجهزة الاتصالات والفاكسات التى تعمل على مدار الساعة لتأمين ربط سرايا ووحدات القوة ببعضها البعض وفى قياداتها وبالتالى ربط القيادة فى كوسوفو بالقيادة العامة للقوات المسلحة فى البلاد. وهذا الجهد بدأ منذ فترة وذلك بالتعاون بين القيادة العامة للقوات المسلحة ومؤسسة الامارات للاتصالات التى امنت عمليات الاتصالات وطورت نظام الاشارة حيث اجريت تغييرات جذرية على نظام الاتصالات فى القوة وتم تركيب اجهزة حديثة تقرب المسافات بين سرايا القوة وقياداتها. وبعد هذا التطور كان لابد من الدخول فى حوار مع قائد فصيلة الاشارة الملازم اول سعيد سالم سيف بن نايع الطنيجى الذى تحدث عن اهمية سلاح الاشارة فى القوات المسلحة فقال ان الاتصالات تلعب دورا رئيسيا وحيويا فى انجاح مهمة القوات المكلفة بحفظ السلام فى كوسوفو ودائما تكون الاشارة فى مقدمة القوات المكلفة باداء الواجب لتوفير الاتصالات اللازمة وتأمين ارتباط وحركة هذه القوات والسيطرة عليها ضمن حدود مسئوليتها. وأضاف الملازم أول الطنيجى ان بداية عمل الاشارة فى كوسوفو كانت عندما شاركت قوة الامارات فى عمليات اغاثة اللاجئين الكوسوفيين فى كوكس وتم تكليف مديرية الاشارة بتأمين الاتصالات لهذه القوة حيث قام وفد من مديرية الاشارة بدراسة الموقف ومواقع الوحدات ميدانيا . وتم التخطيط لاقامة اتصالات حديثة تغطى احتياجات هذه القوة مشيرا الى ان هذه الاتصالات قسمت الى اتصالات استراتيجية وتعبوية ميدانية واتصالات للتعاون والتنسيق واتصالات خدمية. وأوضح الملازم اول الطنيجى ان الاتصالات الاستراتيجية هدفها ربط قيادة القوة مع القيادة العامة للقوات المسلحة لتحقيق السيطرة على تحركات ونقل القوات والمعدات وغيرها من امور تخص القوة.. اما الاتصالات التعبوية فهدفها توفير السيطرة لقائد القوة والقادة الميدانيين على حركة قواتهم اثناء تنفيذ المهام ضمن منطقة المسئولية فى حين كانت اتصالات التعاون والتنسيق لربط قيادة القوة مع قيادة القوات الصديقة المتواجدة فى كوسوفو والتى تؤدي مهام مماثلة وذلك بهدف المساعدة فى تنفيذ المهام الميدانية والاتصالات الخدمية فهى تشمل اتصالات خاصة بافراد قوة الامارات مع ذويهم فى الدولة عن طريق نقل خلية اتصالات عبر شبكة «جى. اس.ام» من ابوظبى الى كوسوفو حيث اصبح الاتصال وكأنه يتم من خلال الشبكة الوطنية بالدولة. وذكر أنه تم ربط القوة باتصالات لاسلكية مع كافة بدالات القوات المسلحة بالدولة حيث يتم الاتصال الان بادارة ارقام التحويلات الداخلية للبدالات العسكرية وكأن الفرد موجود داخل الدولة مبينا أن هذه الاتصالات تتم عبر الاقمار الصناعية مجانا فى حين يدفع المتصل بواسطة الهاتف النقال فاتورته لمؤسسة اتصالات بنفس اسعار المكالمات داخل الدولة. وأكد ان فصيلة الاشارة توفر لضباط الوحدات والسرايا اجهزة الاتصال فيما بينها وبين قياداتها داخل منطقة المسئولية لتظل على اتصال دائم ولتسهيل عملها الميدانى. واشار قائد الفصيلة بان الفنيين التابعين لمديرية الاشارة فى مجموعة المعركة السادسة عبارة عن طاقم عسكرى فنى ومهندسين يتبعان مؤسسة الاتصالات بالدولة وهم مسئولون مسئولية تامة عن شبكة «ج. اس. ام» الواسطة الارضية الخاصة بالهواتف المكتبية لمجموعة المعركة السادسة واضاف ان الطاقم الفنى مؤهل فنيا للقيام بهذه المهام وحاصل على شهادات تخصصية حيث ان من اهم واجباتهم تعزيز الاتصال لمواقع السرايا المنتشرة بموقع المسئولية وانهم يقومون بالواجب المناط بهم ففى حالة انقطاع الاتصال باستطاعتهم اعادة الاتصال بين مواقع السرايا فى اقل من عشر دقائق. ونوه الملازم اول الطنيجى بالتنسيق القائم بين القيادة العامة للقوات المسلحة ومؤسسة الاتصالات للامارات فى تامين الاتصال لمجموعة المعركة السادسة فى كوسوفو وذلك بالحاق مهندسين من مؤسسة الاتصالات لربط الاقمار الصناعية التابعة للامارات بكوسوفو عبر الاقمار الصناعية موكدا أن ذلك قد عزز الاتصال واصبح من السهل لاى فرد موجود فى مجموعة المعركة السادسة اجراء مكالمة هاتفية عبر الهاتف النقال او الهواتف المكتبية مشيرا الى ان عدد الخطوط قد وصل الى حوالى 90 خطا. وام
