تحتفل الامارات اليوم مع دول العالم باليوم العالمي للمحافظة على طبقة الاوزون والذي يوافق يوم السادس عشر من سبتمبر من كل عام. وقد اتخذت الدولة العديد من الاجراءات التي من شأنها الاقلال من المواد المستنزفة لطبقة الاوزون انطلاقا من المسئولية الملقاة على عاتقها بعد انضمامها لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لهذه الطبقة والتي انضمت الدولة اليها في عام 1989. وفي هذا الاطار اصدر رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة قرارا بشأن تنظيم استيراد وتداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون وذلك بناء على قرار مؤتمر الاطراف في دورته التاسعة والذي دعا فيه الى تجميد استهلاك هذه المواد وفقا للمعدلات التي كانت سائدة في الاعوام 1997،96،95، حيث لا يجب ان يتجاوز معدل الفرد 0.3 كيلوجرام في السنة ودخل هذا القرار حيز التنفيذ في الدولة اعتبارا من بداية شهر يوليو عام 99. وتم بعد ذلك تشكيل لجنة مؤقتة لتنظيم اجراءات استيراد وتداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون تضم ممثلين عن بعض الجهات المعنية بالدولة محلية واتحادية وقامت اللجنة بدورها باتخاذ العديد من القرارات والخطوات الهامة في هذا الشأن حيث قامت بمخاطبة كافة الشركات العاملة في مجال استهلاك وتداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون بما فيها الشركات المتواجدة في المناطق الحرة واعداد قوائم بالشركات وتجميع الكميات المستوردة في الفترة من 94 ـ 1999 وتحديد الحصص للشركات حسب معدل الكميات المستوردة في الاعوام 95ـ97،96 ومعدل الحد الاقصى للفرد الذي تم تحديده بـ 0.3 كيلوجرام وكذلك معدلات التخفيض الواجب اجراؤها سنويا حتى موعد الخطر الكلي في العام 2010. وقام اتحاد غرف التجارة والصناعة بناء على توصيات اللجنة بالتعميم على الشركات بضرورة حظر استيراد الاجهزة والمعدات والمنتجات التي يتم تشغيلها بالمواد والمركبات المستنزفة لطبقة الاوزون واستخدام البدائل لها كما عملت الامانة العامة للبلديات وفقا لتوصيات اللجنة ايضا على تعميم ذلك على بلديات الدولة لتعميم الموضوع على الشركات وقامت الهيئة الاتحادية للبيئة بمخاطبة الشركات المعنية عن طريق اتحاد غرف التجارة والصناعة وذلك كخطوة مبدئية لتطبيق هذه الاجراءات. وتم كذلك الطلب من البلديات التعميم على كافة المكاتب الاستشارية بضرورة تغيير المواصفات الخاصة بغازات العوازل الحرارية وانظمة التبريد وغيرها كالتي تحتوي على مواد كلورفلوروكربونية بحيث تكون المواصفات خالية من هذه المواد وذلك كي يتوافق ذلك مع الاجراءات المطبقة في الدولة. واكد تقرير لبرنامج الامم المتحدة للبيئة انه مع تزايد الاهتمام العالمي بالمشاكل البيئية المعاصرة احتلت مشكلة استنزاف او تآكل طبقة الاوزون اهتماما على نطاق واسع ومكان الصدارة بين عدد من المشاكل البيئية العالمية التي كثر الحديث عنها منذ اواخر الستينيات واوائل السبعينيات وكان الاعتقاد السائد من قبل ان طبقة الاوزون التي تقوم بحماية الغلاف الجوي من التأثيرات الضارة للانشطة فوق البنفسجية ذات الموجات القصيرة والقادمة من الفضاء الخارجي، هي طبقة ثابتة لا يعتريها اي تغيير الا ان الدراسات الحديثة قد اثبتت عكس ذلك حيث ا كدت القياسات ان طبقة الاوزون هذه تتعرض للتدمير المستمر بفعل تصاعد عدد من المركبات الكيميائية التي صنعها الانسان واستخدمها في كثير من انشطته في مختلف القطاعات مستفيدا من خصائصها الفردية الى طبقات الجو العليا لتحطيم مركب الاوزون في طبقة «الاستراتوسفير». واوضح البرنامج انه نظرا لكون المشكلة عالمية كان لابد من التعاون الدولي و تكثيف جهود كل دول العالم من اجل الحد من هذه النشاطات التي ينتج عنها غازات مدمرة للاوزون والتقليل او منع استخدام المواد المستنزفة لطبقة الاوزون لعلنا نتدارك ونوقف الاثار التراكمية التي تسبب على مدى سنوات طويلة مضت في احداث هذا الثقب الخطير. واشار الى ان الجهود الدولية المكثفة في كل برنامج الامم المتحدة للبيئة والتي ينسقها ويحضرها منذ عام 1977 بالتعاون مع المنظمة العالمية للارصاد الجوية والوكالات الوطنية ادت الى وضع اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون في مارس 1985، وتم التوقيع بعد ذلك على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفزة لطبقة الاوزون في سبتمبر عام 1987 والذي وضع حدودا لانتاج واستهلاك تلك المواد الضارة المؤثرة سلبا على طبقة الاوزون بهدف التخلص تدريجيا منها مع حلول القرن المقبل كما انشئ الصندوق المتعدد الاطراف بهدف مساعدة البلدان النامية في تغطية تكاليف امتثالها لبروتوكول مونتريال و تعديلاته وتوفير نقل التكنولوجيا الملائمة الى هذه البلدان حسب حاجتها في اطار مشروعات تقترحها تلك البلدان ضمن برامجها القطرية ويقوم الصندوق بتمويلها. وذكر البرنامج ان هذا الاهتمام صاحبه كثير من التساؤلات لدى الافراد والهيئات المهتمة بموضوع الاوزون وتنامي القلق العام حول حقيقة وابعاد المشكلة وتأثيرات ثقب الاوزون على اوجه الحياة المختلفة بوجه عام وعلى صحة الانسان بوجه خاص مشيرا الى ان البعض الاخر تساءل عن أهميتها وكيفية حمايتها او تجديدها وان كان ذلك ممكنا وعن الدور الذي يمكن للفرد العادي ان يقوم به من اجل ذلك وماذا يتوجب على الحكومات والهيئات اتخاذه من اجراءات في سبيل تقليل هذا الخطر الداهم بالحد من استنزاف حدة الطبقة الواقية التي تعمل ببساطة شديدة لمرشح طبيعي يقوم بامتصاص ومنع الاشعة فوق البنفسجية ذات الموجات القصيرة من الوصول الينا والاضرار بالحياة على الارض. وفيما يتعلق بالاوزون فهو مركب كيميائي يتألف من جزئيات غير مستقرة تتكون كل منها من ثلاث ذرات اوكسجين ويتكون الاوزون بصورة طبيعية في طبقات الجو العليا بواسطة اشعة الشمس فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية حيث ان هذه الاشعة تكسر جزئية الاكسجين ثنائية الذرة فتتكون بذلك ذرتين اكسجين حرتين وتتحد بعض هذه الذرات الحرة مع جزئية اكسجين لتكون جزئية الاوزون. ويفترض العلماء ان نحو 90% من الاوزون الموجود في الغلاف الجوي يتكون بهذه الطريقة وعلى ارتفاع يتراوح بين 15 ـ 55 كيلو مترا من سطح الارض وهو بذلك الجزء من الغلاف الجوي الذي يسمى «ستراتوسفير». أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: