أكدت دولة الامارات العربية المتحدة على أن الاسلام يحرم الارهاب بكل صوره واشكاله. جاء ذلك في خطبة الجمعة الموحدة التى أعدتها وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والتي القيت اليوم في جميع مساجد الدولة. وقد استشهدت الخطبة على ذلك بآيات عديدة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى في سورة النحل « ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي» وان والارهاب ضرب من ضروب البغي حيث يتنكر فيه الانسان لاخوته في الانسانية فيسفك الدماء ويزهق الارواح ويروع الآمنين ويشيع الخراب والفساد في الارض فالاسلام دين الحياة والاعمار ودين الاخاء والمحبة يرفض الارهاب ويعتبر من يقوم به محاربا لله ورسوله وساعيا في الارض فسادا تجب محاربته والقصاص منه انطلاقا من قول الله تعالى« انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض» فالاسلام والمسلمون لا يقبلون أن يتعرض أى شعب من شعوب العالم لمثل ماتعرض له الشعب الامريكى من أعمال ارهابية لان ذلك يخالف التعاليم الاسلامية السمحة التى تنبذ الكراهية والبغي والغدر وتحرم قتل الابرياء العزل واستباحة دمائهم في مواقعهم وقفارهم وهدم المبانى عليهم. وقد بلغ الاسلام ذروة الانسانية عندما اعتبر أن قتل أى نفس انما قتل للناس جميعا مؤكدا ذلك القرآن الكريم في قول الله تعالى في سورة المائدة « من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» والآيات كثيرة التى تندد بالافساد وتحرمه منها قوله تعالى « ولا تفسدوا في الارض ان الله لا يحب المفسدين». واختتمت خطبة الجمعة بالتأكيد على أن كل من درس الاسلام وعرف أحكامه النيرة وشريعته الغراء ليدرك تماما أن الارهاب لا مكان له في ساحة الاسلام ومجتمعه وتاريخ الاسلام مليء بالصور المضيئة والمشرقة التى تجلى فيها العفو عند المقدرة والسماحة والرفق حتى بالحيوان وليس الانسان فحسب، ولم يذكر التاريخ أبدا عن الاسلام والمسلمين أنهم روعوا امنا أو استباحوا عرضا أو خربوا عمارا أو سفكوا دماء بغير حق أو استباحوا بيوتا حتى في حروبهم وأوضح دليل على ذلك وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده لقادة الجيوش « أغزوا باسم الله ولا تقطعوا شجرا ولا تهدموا بيتا ولا تقتلوا امرأة ولا طفلا ولا شيخا واذا رأيتم قوما يعبدون الله في صوامعهم فدعوهم وشأنهم». وام
