اكد المهندس محمد رضا عوض الله بإدارة الابحاث والانتاج الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان هناك اتجاها حديثا لاستخدام أسلوب الادارة المتكاملة لمكافحة الآفات والقضاء عليها باستخدام مجموعة من الوسائل الفعالة، حسب كل آفة لحماية الانسان وحماية البيئة من أخطار المبيدات الكيماوية ومنها استعمال اساليب بديلة لهذه المبيدات. وقال ان زيادة الطلب على الغذاء نتيجة زيادة سكان العالم ومحدودية الأرض الصالحة للزراعة أديا الى الاتجاه لنظام الزراعة المكثفة الذي يتم فيه زراعة اكثر من محصول في المساحة نفسها وزيادة عدد النباتات في الوحدة المساحية مع عدم الالتزام بدورة زراعية مناسبة مما شجع على تكاثر واسع لعدد كبير من الآفات في التربة الزراعية كالفطريات والبكتريا والنيماتودا وغيرها من الآفات مشيرا الى ان هذه الآفات اما تتطفل على النبات وتنافسه على نموه او تسبب له عدة أمراض من الأمراض في جذوره مما قد يؤدي الى موته عند بدء نموه او في اطوار حياته الاولى او يصبح مهددا بها طوال حياته مما يؤثر سلبا على انتاجيته وبالتالي على دخل المزارع. وأضاف ان هذه العملية تؤدي الى استخدام مبيدات التربة المختلفة للقضاء على هذه المسببات المرضية استخداما عشوائيا مما يؤدي الى تلوث التربة بمتبقيات هذه المبيدات التي لا يزول اثرها الا بعد مدة طويلة وانتشارها في كل مكان مع دورة المياه والهواء مؤكدا ان الجزء الذي يبقى في التربة قد يصل الى المياه الجوفية ويتسرب معها الى البحار مما يؤثر سلبا على الاحياء البحرية، ويهدد هذا التلوث صحة الانسان والحيوان والنبات. وقال ان اسلوب الادارة المتكاملة لمكافحة الآفات يتم باستخدام مجموعة من الوسائل الفعالة حسب طبيعة كل آفة وذلك لحماية الانسان وعدم تلوث بيئته ومن هذه الوسائل التي تحقق هذا الجانب طريقة استخدام اشعة الشمس في تعقيم التربة الزراعية وهي طريقة سهلة وفعالة ولا تستعمل فيها اية مركبات كيماوية وهي عبارة عن رفع درجة حرارة التربة المعاملة بالطاقة الشمسية نتيجة لتغطيتها بشرائح من البلاستيك ذات مواصفات خاصة في اشهر الصيف الحارة للقضاء على اغلب الآفات الضارة بالتربة. وقال ان عملية التعقيم الشمسي تتم بري التربة المراد تعقيمها رية غزيرة وبعد جفافها المناسب يتم حرثها وتنعيمها بتكسير الكتل وإزالة بقايا المحاصيل السابقة وجذورها والاحجار ثم تسوى الارض ويوضع لها نظام لريها اثناء عملية التعقيم وتغطى بشرائح بلاستيك من البولي ايثلين ويفضل النوع الشفاف ومن النوع المقوى ثم تدفن اطراف الشرائح البلاستيكية في التربة في خنادق او خطوط عميقة لهذا الغرض مع ضرورة شد الشرائح جيدا فوق سطح التربة لتلافي وجود أية تجمعات هوائية تحت الغطاء. وقال انه من الناحية الاقتصادية يمكن استعمال الملش الاسود في عملية التعقيم في البيوت المحمية حيث يوضع الملش الاسود غير المثقب على خطوط الزراعة (المصاطب) وعمل جميع الاجراءات التي تحتاجها عملية التعقيم من فرده وتثبيته في التربة وعدم السماح بوجود تجمعات هوائية وفي نهاية فترة التعقيم يتم عمل فتحات الزراعة في الملش حسب مسافات زراعة المحصول وزرع الشتلات او البذور فيها. وذكر المهندس محمد رضا في مجلة «غرس زايد» التي تصدرها وزارة الزراعة والثروة السمكية ان كفاءة عملية التعقيم تتوقف على درجة حرارة التربة ويجب مراعاة الاحتياطات اللازمة عند اجراء هذه العملية. وتطرق المهندس احمد عبدالرحمن في هذا العدد من المجلة الى الآثار الضارة لصيد الاسماك الناضجة (حاملة البيض) في اماكن تكاثرها فقال انه نتيجة لسنوات عديدة من الاستغلال والصيد غير المنتظم تشهد معظم مصايد الاسماك في مختلف انحاء العالم ثباتا او انخفاضا في انتاجها السنوي، ومع تزايد نشاطات صيد الاسماك اصبحت اعداد كبيرة من الاسماك الناضجة معرضة للصيد الجائر بمعدات الصيادين، الأمر الذي ساعد على تقليل اعداد الاسماك الناضجة التي تسهم عند وضع بيضها خلال موسم التكاثر في رفد المخزون السمكي بأعداد جديدة من الاسماك. وأضاف انه لوحظ من خلال الدراسات التي تجريها وزارة الزراعة والثروة السمكية ان مواسم الاخصاب والتكاثر لمعظم انواع الاسماك المهمة بالدولة هي خلال الفترة الممتدة من أواخر فصل الشتاء الى منتصف فصل الربيع تقريبا، واما بالنسبة للاسماك السطحية والمهاجرة فموسم تكاثرها في بداية اشهر الصيف، ولذلك كان من ابرز ما قامت به ادارة الثروة السمكية تحديد مواسم تكاثر واخصاب انواع الاسماك المهمة ومن ثم العمل على حظر صيدها خلال هذه الفترة حماية لأمهات الاسماك التي تعد الاساس في عملية تجديد المخزون السمكي التي تتم سنويا من خلال عملية التكاثر الطبيعي مشيرا الى أهمية وضع الضوابط والقوانين التي تساعد على منع صيد الاحجام الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو ووضع التشريعات الكفيلة بضمان صيد الاسماك التي لم تقم بوضع البيض ولو لمرة واحدة فقط في حياتها لضمان بقاء عدد اكبر من الامهات القادرة على وضع البيض مما يساعد المخزون السمكي على تعويض المفقود منه. وقال ان من الوسائل التي يمكن اتباعها للحفاظ على المخزون السمكي عدم ممارسة صيد الاسماك في المناطق التي تستخدمها الاسماك لوضع البيض مثل «الخيران» الشعب المرجانية ـ وبالقرب من أشجار القرم، وعدم صيد الاسماك اثناء مواسم الاخصاب والتكاثر وعدم صيد الاسماك الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو التي لم تحصل على فرصة لوضع البيض خلال الفترة الماضية. كما تطرق المهندس هملان ابو الكباش اخصائي التسميد بوزارة الزراعة والثروة السمكية الى كيفية تسميد اشجار النخيل فقال ان التجارب التي اجريت في محطات الابحاث الزراعية التابعة للوزارة اظهرت ان اضافة الاسمدة العضوية والكيماوية وخاصة النيتروجينية ادت الى زيادة ملحوظة في انتاج النخلة مع تحسين نوعية الثمار من حيث الوزن والحجم والجزء اللحمي منها مشيرا ان شجرة النخيل ذات مواصفات فسيولوجية تعطيها ميزة النمو والانتاج في المناطق الجافة وشبه الجافة وتعد من أكثر النباتات مقاومة للحرارة العالية والجفاف والملوحة ولذا فهي الاكثر انتشارا في العالم العربي وبخاصة في دول الخليج. وقال ان النخلة شجرة معمرة وتقوم بامتصاص العناصر الغذائية من التربة بصورة مستمرة فينجم عن ذلك نقص لبعض العناصر وان لم تعوض التربة بهذه العناصر الغذائية عن طريق اضافة الاسمدة يصبح تركيزها غير كاف داخل النبات مما يؤثر سلبا في العمليات الحيوية للنبات وبالتالي تظهر اعراض النقص على النمو الخضري والثمري للنخلة وان كثيرا من مزارع النخيل في انحاء عديدة من العالم تصاب أشجارها بأعراض نقص العناصر الغذائية، والظروف البيئية في الدولة تستوجب اضافة الاسمدة العضوية والكيماوية بسبب: ان قوام التربة في مزارع النخيل رملية خفيفة الى حفورية حصوية وتكون هذه قليلة المحتوى من العناصر الغذائية، كما ان استخدام طرق الري الحديثة يؤدي الى عدم توسيع المجموع الجذري وانتشاره في التربة وبالتالي يكون حجم التربة الذي تنتشر فيه الجذور صغيرا، والاعتماد على المياه الجوفية في الري التي غالبا ما تكون فقيرة المحتوى بالعناصر الغذائية على عكس مياه الانهار مشيرا الى ان من تجارب معدلات التسميد بالاسمدة العضوية والكيماوية طويلة الامد على اشجار النخيل في محطات البحوث الزراعية تبين ان اضافة الاسمدة العضوية بمفردها لم تعط زيادة ملموسة في محصول النخلة، ولكن اضافة الاسمدة المعدنية الى الاسمدة العضوية وخاصة النيتروجينية اعطت فروقا معنوية عالية وزادت من انتاجية النخلة حتى 85% عن انتاجيتها دون اسمدة كيماوية، كما ادى اضافتها الى تحسين نوعية الثمار من حيث الوزن والحجم والجزء اللحمي من الثمرة. كتب السيد الطنطاوي: