تناولت في طروحات اعداد برامجها التلفزيونية شخصية الطفل العربي وأحلامه وتوجهاته، وابتعدت به عن برامج المسابقات التي تعج بها قنواتنا الفضائية. وترى ان الطفل في عصرنا الراهن يحتاج الى برامج تجسد توجهاته وسلوكياته وتظهر مواهبه وابداعاته عبر قناة فضائية متخصصة له تنمي ملكاته، ويساهم من خلال برامجها في صناعة المادة الاعلامية المقدمة له. هي.. ليلى بوعميم معلمة اللغة العربية بمدرسة ام سقيم الاعدادية للبنات بدبي، معدة برامج الاطفال بقناة دبي الفضائية، التقيناها وتناول الحوار بدايات التحاقها بالعمل كمعدة لبرامج الاطفال وعلاقة ذلك بتدريس اللغة العربية، وحصولها على جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز وانعكاسها على ادائها داخل الصف الدراسي، والمناهج الدراسية وقدرتها على بناء شخصية الطفل. تقول: التحاقي بالعمل كمعدة لبرامج الاطفال بقناة دبي الفضائية جاء عن طريق عرض قدمه لي عبداللطيف القرقاوي المشرف على برنامج مهرجان دبي للتسوق خلال عام 97 بضرورة العمل على توطين البرامج سيما برامج الاطفال واستعان حينذاك بالعديد من العاملين في حقل التربية والتعليم لما لهم من اثر تربوي رآه على تلك البرامج. بالصغار نكبر واضافت بوعميم: في البداية عرض عليها اعداد برامج مسابقات تعتمد على اسئلة موجهة للطفل فقط، ورغم عدم قناعتها بنوعية تلك البرامج الا انها اعتبرتها فرصة طيبة لدخول معترك هذا المجال الاعلامي الرحب موضحة انه بعد فترة طلب منها تقديم بعض الافكار الخاصة ببرامج الاطفال وتقدمت حينها بفكرة عدتها جريئة في مضمونها وتدور حول مناقشة الطفل لقضاياه بنفسه، وكانت البداية مع برنامج «الصغار نكبر» الذي استمر عاما كاملا حافلا بالعديد من اللقاءات التي اجراها الصغار مقدمو البرنامج مع العديد من الشخصيات الهامة والبارزة كعالم الفضاء العربي الدكتور فاروق الباز والدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع والدكتورة نادية بوهناد وغيرهم مؤكدة ان البرنامج لاقى استحسانا ملموسا وفاز بجائزة الابداع في التقديم التلفزيوني بمهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون عام 2000م. واستهدفت ليلى بوعميم من برنامجها حث الطفل على الادلاء برأيه في قضاياه من خلال مسابقة يحويها البرنامج لافضل الاراء والمقترحات التي تقدم البرنامج وبذلك تكون قد اصطحبت الطفل الى نوع مغاير لما اعتاده من مسابقات. وتابعت بوعميم انها قدمت غير هذا البرنامج العديد من البرامج الاخرى التي تهتم بالطفل وطموحاته كبرنامج «احلى صباح» واعدت له اربعا وخمسين حلقة يومية متواصلة دارت حول الاحداث التي تجري في مدينة الجمال «دبي» كاحتفالات الاطفال بمفاجآت صيف دبي وفعالياته مستضيفا طوال حلقاته الموهوبين من الاطفال الصغار في شتى المجالات فيما تخللت فعالياته رحلة المكتشف الصغير للعديد من الفعاليات المجتمعة والمؤسسية والتعرف على ما تقدمه من خدمات للمجتمع وكذلك الاخبار الخاصة بالطفل المحلية منها والعالمية. جائزة حمدان وعن حصولها على جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز كمعلمة متميزة في دورة الجائزة الثانية، تقول: ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة استطاع ان يقدم للتربويين ما عجزت عن تقديمه وزارة التربية والتعليم والشباب لسنوات عدة مؤكدة ان المجتمع التربوي بأسره كان في حاجة ماسة لذلك التقدير الذي منحنا اياه سموه والذي انعكس بشكل ايجابي على الارتقاء بالعملية التربوية في ربوع مدارسنا المختلفة. واضاف: ان حصولي على الجائزة زاد من المسئولية الملقاة على عاتقي واصبحت دافعا للاستمرار والبذل والعطاء نحو تميز أسمى وأرفع، وحاولت جاهدة ان اعطي جل وقتي خارج نطاق الصف الدراسي لطالباتي بالمدرسة وارعى موهبتهن سيما ومنهن من تكتب القصة والشعر مؤكدة ان ذلك مهمة المعلم القادر على بناء شخصية طلابه داخل وخارج الصف وهو بالتالي من يستحق هذا التكريم في ظل غياب المنهج غير القادر على بناء شخصية الطفل مضيفة انها لمست خلال عملها بالتربية ان المنهج بالكاد يعلم الطفل القراءة والكتابة، فالطالب او الطالبة يدخلان الى المدرسة ويلقيان بشخصيتيهما عند بابها. الشخصية (الحلم) وترى بوعميم انه من الضروري بناء شخصية اطفالنا منذ نعومة اظفارهم من خلال منهج يوازن بين العقل وا لبدن حتى نظفر بجيل قادر على مواكبة عصر اليوم وتحدياته. وليلى بوعميم موهوبة في كتابة الشعر سيما الخاص بالطفل مؤكدة في ذلك ان لها ست اغنيات ملحنة ومصورة تلفزيونيا طرحت من خلالهم اهمية تواجد الشخصية (الحلم) في ذهن الطفل، ومن تلك الشخصيات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في اغنية حملت عنوان (نحن نحبك جدا زايد) واغنية اخرى عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بعنوان «يا شيخنا حمدان» واغنية ثالثة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بعنوان «الفارس والمستقبل». وتؤكد بوعميم مختتمة انها تأثرت بالفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبتفاعله مع احداث مجتمعه وقدرته المتميزة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب مشيدة باعطاء سموه المرأة حقها عندما اثنى على ادائها في عملها. حوار: يحيى عطية
ليلى بوعميم معلمة اللغة العربية ومعدة برامج الأطفال: أطفالنا بحاجة إلى برامج تجسد توجهاتهم وتظهر ابداعاتهم
