تنجز بلدية دبي بنهاية العام الجاري عددا من المشروعات الخدماتية التي خضع تنفيذها وفق الجدول الزمني المحدد، منها مشروع تغطية الاسواق (المرحلة الخامسة) ومشروع علم الاتحاد، ومشروع محطة خدمة وكاراج الحافلات بالقصيص، ومشروع توسعة مبنى عيادة بلدية دبي، ومشروع مدينة الطفل. وصرح المهندس عبدالله عبدالرحمن الشيباني مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن البلدية تبذل جهودا حثيثة لتنفيذ مختلف المشاريع الحيوية والمرافق العامة في الامارة بما يلبي احتياجات النمو المطرد الذي تشهده دبي في كافة المجالات وتوسعات المنطقة الحضرية فيها وقد وضعت الادارة خطة استراتيجية طموحة لتحقيق المزيد من النهوض في البنية التحية التي شهدت طفرة كبيرة في الفترة الماضية حتى أصبحت معلما حيا من معالم مدينة دبي وتطورها الحضاري. وأضاف ان العمل جاري في الوقت الحاضر لإنجاز العديد من المرافق والمشاريع الحيوية الهامة والتي يقتضي البرنامج الزمني انجازها قبل نهاية العام الجاري، وهي مشروعات تخدم في مجملها كافة شرائح المجتمع والمؤسسات في القطاعين العام والخاص. علم دار الاتحاد واكد مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي انه ضمن جهود بلدية دبي في تجميل وتطوير دار الاتحاد بشارع الضيافة والذي شهد رفع أول علم للامارات تنجز إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي بنهاية الشهر الجاري أعمال تنفيذ أطول علم في الدولة والذي يقام في دار الاتحاد بارتفاع 400 قدم، وذلك لتحويله مزارا سياحيا ورمزا تاريخيا. وأضاف انه نظرا لطول السارية الشاهق فسيتم تزويد العلم بجهاز ميكانيكي يحقق آلية الرفع والخفض ذاتيا كما سيتم تجميل المنصة بتصاميم تستمد فكرتها من قيام دولة الاتحاد حيث تزين قاعدة المنصة بتشكيل مجسم يمثل البحر وقد نشرت فيه 7 لآلئ متفرقات تمثل الامارات قبل الاتحاد ومنه تخرج يدان تحمل في كفيهما اللالئ السبع وقد جمعت في حلقة واحدة رمزا للاتحاد، فيما تنتصب سارية العلم بشموخ وسط هذا التشكيل الفريد. وأضاف ان المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية حوالي أربعة ملايين درهم جرى طرحه في مناقصة وتم اختيار السعر المناسب.، مشيرا إلى أنه سوف يتم رفع أطول علم في الدولة على السارية الجديدة بنهاية سبتمبر الجاري والانتهاء من تنفيذ المجسم التجميلي حول القاعدة قبل نهاية نوفمبر المقبل ليكون العلم جاهزا قبل موعد العيد الوطني للدولة في الثاني من ديسمبر المقبل. محطة خدمة الحافلات كما تعد بلدية دبي لاستلام مشروع محطة خدمة حافلات المواصلات العامة التي قامت بالمباشرة بتنفيذه في منطقة القصيص مع مطلع اغسطس 2000 وتم انجازه مؤخرا. وأكد مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي انه على ضوء النمو المتزايد الذي يشهده قطاع المواصلات العامة في امارة دبي، والتوسعات التي طرأت على شبكة حافلات المواصلات العامة خلال السنوات القليلة الماضية لمواكبة الازدياد المطرد في عدد ركاب مستخدمي الحافلات العامة، ومحطات الركوب التي انتشرت في مختلف مناطق الامارة، سارعت بلدية دبي الى اقامة محطة رئيسية جديدة لخدمة وصيانة الحافلات العامة تعمل على دعم جهود المحطات القائمة وتعزز من دورها الحيوي في الحفاظ على استمرارية خدمة اسطول المواصلات العامة، وثقة العملاء بها خصوصا وانها تعد احدى اكثر وسائل المواصلات شعبية في التنقل بدبي. واضاف ان المشروع الذي بلغت كلفته الاجمالية حوالي 9 ملايين و700 ألف درهم يتكون من انشاء محطة لخدمة 131 حافلة يوميا، من حيث تقديم خدمات الصيانة اللازمة لها، وتزويدها بالوقود وأعمال الغسيل والتنظيف اللازمة. كما تحتوي محطة خدمة حافلات المواصلات العامة الجاري تنفيذها على قطعة ارض مساحتها 291 ألفا و63 قدما مربعة في منطقة القصيص شمال شرق مقصب دبي الآلي على مواقف للحافلات وورش للتصليح ومبنى لمكاتب الادارة، وآخر للخدمات، ومبنى للدعاية والاعلان، فضلا عن مواقف مظللة للموظفين. وعن التوسعات الجاري تنفيذها في عيادة بلدية دبي قال الشيباني انه بناء على التصميمات المقترحة لتطوير العيادة داخليا لاستيعاب الطلب المتزايد على عيادة البلدية والاقبال المكثف من قبل المواطنين، فقد قررت بلدية دبي تعديل الوضع القائم للعيادة ليتناسب واستقبال الاعداد الكبيرة من المراجعين. وأضاف أن التوسعات شملت إضافة قاعات جديدة ومن المتوقع انجاز المشروع بنهاية أكتوبر المقبل. تغطية الاسواق العامة وأفاد مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي أنه حرصا من بلدية دبي على تنشيط الحركة الاقتصادية بالامارة والترويج لما تقدمه الاسواق العامة من تسهيلات فقد باشرت المرحلة الخامسة من مشروع تغطية اسواق منطقة ديرة التجارية والذي يهدف إلى حماية المارة، والمتسوقين من الشمس خلال فترة الصيف واضفاء بعض اللمسات التراثية على الاسواق القديمة. وأضاف أن المرحلة الخامسة من مشروع تغطية الأسواق العامة يتضمن منطقة السوق القديمة حيث تستكمل اللغة التخطيطية والمعمارية وترتبط من حيث الشكل والمضمون والنشاط بمناطق الأسواق القديمة في منطقة الخليج والعالم العربي، فإحياء المنطقة ككل يعتبر إحياء لتراث حي ونشاطا قائما واستكمالا للتغطية في سوق بندر طالب وسوق الذهب. وأكد أن المشروع عبارة عن أعمال تغطية وإضاءة وتبليط لمنطقة السوق القديم الهدف منها الحماية من الشمس المباشرة أثناء النهار وكذلك الأمطار، حيث انها من المناطق المزدحمة بالجمهور والحركة التسويقية، وكذلك تجميل الممرات والطرق والتصميم يراعي احياء التراث القديم بإضافة عناصر تراثية محلية من زخارف ووحدات إضاءة وكذلك الأقواس والأعمدة وان يرتبط التصميم بالنسيج الحي والمتغير للسوق ومعالجة صرف مياه الأمطار ومتطلبات الدفاع المدني والحريق. كما توجد بوابات عند المداخل الرئيسية للسوق وتعتبر علامة مميزة للمنطقة يمكن رؤيتها من الشارع الرئيسي. تصميم التغطية ككل يعيد التشكيل البصري في المنطقة، مشير إلى أنه من المتوقع إنجاز المشروع بنهاية العام الجاري. حديقة ند شما كما شارف مشروع تنفيذ حديقة ند شما السكنية على الانتهاء بعد ان وصل إلى نهاية المدة المقررة لتنفيذه تستغرق والتي تبلغ 210 ايام. وذكر مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي بأن مشروع حديقة ند شما يقع في المثلث المحيط بخزانات مياه الراشدية وهي منطقة مرتفعة وتطل على تقاطع طريق ند الحمر مع شارع الرمول مباشرة وتخدم السكان القاطنين في منطقتي الراشدية وند الحمر. واضاف ان المشروع يقام على ارض تبلغ مساحتها الاجمالية 11.6 هكتارا تتميز بارتفاعها ووفرة الاشجار الصحراوية والنباتات الفصلية والاعشاب البرية فيها مما يضفي على مشروع الحديقة بعدا سياحيا وتعليميا هاما، كما ان اعمال تشجير الحديقة سوف تكون اضافة الى القائم على الطبيعة. وأوضح مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي ان اعمال تنفيذ حديقة ند شما تتضمن اقامة سور شبكي بطول الف و850 مترا مربعا مزودا بثلاثة مداخل تطل على الجهات المختلفة الى جانب ممرات للمشاة بطول اجمالي يبلغ نحو الف و340 مترا مربعا وممرات خاصة بالدراجات الهوائية وهواة التزحلق. مدينة الطفل وتحدث المهندس عبدالله الشيباني عن مشروع مدينة الطفل الذي رصدت له ميزانية اجمالية بلغت 68 مليون درهم وبدأ العمل به في 20 فبراير 2000 ليتم انجازه بنهاية سبتمبر الجاري مؤكدا ان مشروع مدينة الطفل يعد احد اضخم المشاريع التي تتبناها بلدية دبي في الوقت الحاضر، حيث تستغرق مدة تنفيذ العقد 500 يوم ويتضمن انشاء مركز عملي تفاعلي من ثلاثة طوابق في حديقة الخور على مساحة 9 آلاف متر مربع وقد تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها البلدية وتقدم من خلالها عدد كبير من المكاتب العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. وافاد الشيباني انه على ضوء ما تقدم فقد اختارت البلدية التصميم الانسب لاقامة المشروع، كما تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. واضاف ان المشروع الذي يتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 اضافة الى اجنحة لاطفال خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى خاصة لسن 15 سنة، يهدف الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم، وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف، والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار من خلال التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الافكار، والاحتكاك بافكار الآخرين، كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احدث الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام، وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات، ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازنة بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس مشيرا الى ان هنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية باسلوب تربوي سلس ومبسط. واضاف ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر، واوضح الشيباني ان الكتلة الزرقاء تضم الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمي الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر، واشار الى ان الدور الاول من المبنى الازرق يضم جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام، وطريقة عمل المسننات، وتوصيل التيار الكهربائي، واضاف ان هذا الدور يحوي كل ما يتعلق بالحاسبات الآلية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات، الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل من خلاله من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة عمل (الجي اس أم) والانترنت، والبريد الالكتروني. وعن محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق، قال الشيباني انه يتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء ويتعرف الطفل من خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس، الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية، كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دورة الماء في الطبيعة، وكثافة السوائل، وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو، وألوان الطيف، بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران، اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها من خلال مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة، كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران، مشيرا الى ان القبة السماوية التي تغلف المبنى الأزرق صممت بشاشة عرض 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا، كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية، في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج، ومنطقة اخرى تتنوع فيها الألعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. وانتقل مدير ادارة المشاريع ببلدية دبي ضمن اطار عرضه مكونات مدينة الطفل الى المبنى الاحمر حيث اشار الى انه سيقام على مساحة 380 مترا مربعا، ويتألف من ثلاثة أدوار، يركز الدور الأرضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم. اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي، اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية سواء ما يعيش منها في البحر او الصحراء أو الطيور. وذكر المهندس عبدالله الشيباني ان المشروع يحتوي كذلك على قسم للخدمات العامة وكافيتريا وعيادة طبية وغرفة أمن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش:
رفع أطول علم في الدولة على دار الاتحاد في ديسمبر وبلدية دبي تنجز ستة مشروعات جديدة بنهاية العام الجاري
