اكد المهندس محمد عبدالله آل علي رئيس قسم التربة والري بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان طريقة الري بالتنقيط هي الطريقة المثلى لري محاصيل الخضروات والاشجار الحرجية والغابات للمحافظة على موارد المياه الجوفية، وتنميتها وترشيد استخدامها اضافة الى الطرق الاخرى كطريقة الري بالرش وطريقة الري بالفقاعات مشيرا إلى ان الدولة تعتمد بشكل اساسي على المياه الجوفية في الاغراض الزراعية. وقال ان المساحة المستغلة في الزراعة في السنوات الماضية وصلت الى 200 الف هكتار الا ان قلة المياه الجوفية تقف عائقا كبيرا في زيادة الرقعة الزراعية حيث تعاني الدولة نقصا متزايدا في مياه الري التي تسحب من المخزون الجوفي اضافة الى قلة التغذية الجوفية للمياه مما ادى الى انخفاض الماء الجوفي وزيادة ملوحته في بعض المناطق، مشيرا ان اكثر من 70% من هذه المياه تستخدم للاغراض الزراعية مما حدا بالدولة لبذل جهود كبيرة للمحافظة على موارد المياه الجوفية وتنميتها وترشيدها بدراسة الطرق البديلة للري وعمل الدراسات والابحاث اللازمة والتعرف الى طرق ري مختلفة من دول العالم الاخرى المشابهة مناخيا للدولة. واضاف انه تم التوصل بعد سنوات من البحث المتوالي الى ان طريقة الري بالتنقيط هي الطريقة المثلى لري محاصيل الخضروات والاشجار الحرجية والغابات وان طريقة الري بالرش هي الطريقة الانسب لري الاعلاف والمحاصيل الحقلية، وان طريقة الري بالفقاعات (البيلر) هي الافضل لري اشجار النخيل والفاكهة واشجار وشجيرات الزينة، وتم تقديم الدعم للمزارعين لنشر تلك الطرق واصبحت تغطي اكثر من 76% من المساحة المزروعة بالدولة مؤكدا ان الطرق التقليدية لم تعد تستخدم الا في بعض المزارع القديمة ولري بعض الاعلاف كالبرسيم ولاتزال البحوث مستمرة لاستخدام التقنيات التي من شأنها زيادة كفاءة طرق الري لترشيد استهلاك المياه. وقال رئيس قسم التربة والري ان الادارة المثالية لشبكات الري تتطلب الالمام بمجموعة من العناصر والعوامل الاساسية منها: التصميم المناسب والمرن لشبكة الري واستخدام المواد والمعدات والوصلات ذات المواصفات الجيدة والتنفيذ الدقيق للشبكة حسب المواصفات والتصميم اضافة الى عمليات تشغيل شبكات الري وصيانتها وتشغيل نظام الري حسب المدة والاوقات المحددة مع صيانة شبكة الري بشكل دوري مشيرا الى ان التصميم الصحيح لشبكات الري يحقق العديد من المزايا في سهولة التشغيل والصيانة والتوزيع المتماثل والمتساوي لمياه الري في الحقل وعدم اعاقة عمليات الخدمة وحركة الآليات الزراعية وتوفير الاحتياجات المائية للنبات في الوقت المناسب وبالكمية المطلوبة. وعن الري بالتنقيط قال المهندس محمد عبدالله آل علي ان هذا النظام يقصد به ايصال مياه الري الى النبات بكميات محسوبة وبطريقة بطيئة على شكل نقط منفصلة او متواصلة من خلال اجزاء صغيرة تسمى بالنقاطات ويستخدم عادة لري محاصيل الخضروات وشجيرات الزينة ومشاريع التحريج والغابات، ويهدف الى الاستخدام الامثل للمياه والذي يتم بواسطة توفير جزء من المياه وتعتبر فواقد التبخر من سطح التربة وفواقد الجريان السطحي والتسرب العميق قليلة كما تعتبر فواقد التوصيل معدومة، وهناك زيادة ملحوظة في نمو النبات وبالتالي الانتاج الزراعي بتوافر الرطوبة في منطقة الجذور بصفة دائمة نظرا لطول فترة الري وتكرارها مع التحكم في الملوحة حيث تتم ازاحة الاملاح في التربة خارج منطقة الجذور بالريات المتكررة والاستفادة من المبيدات والاسمدة الكيماوية بصورة افضل من خلال هذا النظام والتحكم في نمو الحشائش حول النباتات لصغر المساحات السطحية المبللة التي يمكن ان تنمو عليها الحشائش ويمكن استخدام اراض ذات ميول عالية او تضاريس غير منتظمة والتوفير في احتياجات الطاقة نظرا لقلة الضغط المطلوب للنظام مقارنة بنظام الرش وتوفير العمالة بما يعادل 70%، وامكانية اداء بعض العمليات الزراعية في المساحات غير المبللة بين صفوف النباتات دون التأثير على اداء النظام. واضاف ان النقاطات تعتبر من اهم اجزاء شبكة الري بالتنقيط حيث يتم بواسطتها اضافة المياه للنبات بمعدل ثابت ومنخفض جدا وهي الاجزاء الصغيرة التي تستخدم لتصريف الماء من انابيب النقاطات الى التربة وتثبت النقاطات الى التربة وكجزء من الانبوبة او جزء منفصل ومركب على الانبوب. واشار رئيس قسم التربة والري انه من الواجب حماية النقاطات من الانسداد عن طريق الملاحظة الحقلية كالفحص والملاحظة الدورية لنظام التنقيط، وتركيب المرشحات المناسبة لاحتواء مياه الري على كثير من الشوائب التي يجب ازالتها وان يكون قادرا على ترشيح كميات كبيرة من المياه التي تتناسب مع معدلات الري وألا يسبب فقدانا كبيرا في الضغط اثناء عملية الترشيح. كتب السيد الطنطاوي: