اكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف انه اصبحت للمحاكم الشرعية الاختصاص العام في النظر في قضايا الجنايات على مستوى الدولة. واشار الكمالي الى ان احالة جميع قضايا جنايات المحاكم الابتدائية المدنية بالدولة الى دوائر الجنايات بالمحاكم الشرعية يأتي في اطار استراتيجية وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف على تدعيم كل ما من شأنه تحقيق العدالة وانجاز الفصل في كافة النزاعات في اقرب وقت ممكن تنفيذا للأوامر السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ليسود الامن والاستقرار ربوع الدولة مؤكدا في السياق نفسه على بدء العمل الفعلي باحالة تلك القضايا المذكورة الى دوائر الجنايات بالمحاكم الشرعية اعتبارا من 8 من الشهر الحالي. وأضاف: انه على ضوء مراجعة احصائيات عدد الجنايات التي تنظرها حاليا دوائر الجنايات بالمحاكم الاتحادية على مستوى الدولة بعد صدور القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1996م بشأن اختصاص المحاكم الشرعية بنظر بعض الجرائم الذي نص في المادة الاولى على انه فيما عدا ما تختص به المحكمة الاتحادية العليا من الجرائم تختص المحاكم الشرعية دون غيرها بالاضافة الى اختصاصاتها الاخرى بنظر الجرائم الآتية وكل ما يتصل بها او يتفرع عنها او يكون مقدمة لها وهي: جرائم الحدود، القصاص، الدية، جرائم المخدرات وما في حكمها والجرائم التي يرتكبها الاحداث. وعلى ضوء ذلك استبان ان عدد الجنايات التي تنظرها المحاكم الاتحادية حاليا قليل جدا ولا يتناسب وصالح العمل تشكيل دائرة جنايات بكامل هيئتها من ثلاثة قضاة وعضو نيابة عامة وأمين سر تعقد جلساتها يوما او يومين او اسبوعيا لما فيه من اهدار لوقت القضاة ووكلاء النيابة العامة. وعليه تنفيذا لتوجيهات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف تقرر توحيد الجهود الرامية للتسريع بالفصل في القضايا المعروضة على المحاكم واحالتها «الجنايات» منها الى المحاكم الشرعية حيث اصبحت للمحاكم الشرعية الاختصاص العام في النظر في قضايا الجنايات بالدولة. وفي سياق حديثه عن الغاية المنشودة من إحالة قضايا الجنايات قال: تهدف هذه الخطوة الى التشريع بالفعل في القضايا المعروضة او المتداولة على المحاكم وللاستفادة من عدد القضاة الذين كانوا ينظرون تلك القضايا بالمحاكم المدنية في اسناد قضايا اخرى لهم لا سيما وان النظر في قضايا الجنايات يحتاج الى وقت وجهد كبيرين مقارنة ببقية القضايا الاخرى والبحث يحتاج الى عمل مضاعف للتحقيق فيها. واشار مدير ادارة التفتيش القضائي الى انه نظرا لكثرة عدد قضايا الجنايات في محكمة ابوظبي الشرعية فقد تم تدعيم المحكمة بعدد قاضيين من المحكمة المدنية وانشاء دائرة جنايات اخرى ليتسنى توزيع قضايا الجنايات على الدائرتين لتخفيف العبء عن الدائرة الواحدة وسرعة الفصل في القضايا المعروضة عليهما. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: