أكدت الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية المتحدة أن دولة الامارات واسترشادا بديننا الاسلامى الحنيف أدركت بأن صلاح الافراد والمجتمعات أساسه الاخلاق والفضيلة، فقد وضع الاسلام قواعد واضحة تمنع ظهور وانتشارالامراض الاخلاقية وذلك بتأكيده على أن تكون العلاقات بين الجنسين مشروعة من خلال تشجيعه على الزواج وتسهيل الطرق المؤدية اليه. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سلطان بن عمير عضو المجلس الوطنى الاتحادى أمام المؤتمر السادس بعد المائة للاتحاد البرلمانى الدولى والمنعقد حاليا فى بوركينافاسو وفى اللجنة الثالثة الخاصة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية تحت عنوان تحرك سريع لمكافحة الايدز والاوبئة الاخرى التى تحيط بالصحة العامة. وانطلاقا من التزام الدولة السياسى واهتمامها الانسانى فى مكافحة مرض الايدز والحد من انتشاره فقد عملت جاهدة للتنسيق مع كافة الجهات المعنية بشأن هذا المرض والتزمت بقرار منظمة الصحة العالمية رقم 10/54 بدعم انشاء صندوق عالمى بشأن الايدز والذى أعلن من قبل الامين العام للامم المتحدة أمام الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية فى مايو 2001. وقال ابن عمير انه وعلى المستوى الدخلى فقد قامت وزارة الصحة باجراءات وقائية وعلاجية مكثفة لتفادى انتشار هذا المرض حيث كانت الدولة من أوائل الدول التى طبقت برنامجا متكاملا للوقاية من مرض الايدز منذ عام 1985 التزاما منها بقرارات وتوجيهات منظمة الصحة العالمية أما الحالات التى اكتشفت فى الدولة والتى جاءت فى الاصل من خلال العمالة الوافدة القادمة للدولة باعتبار أن الامارات من الدول المستقدمة للعمالة فقد تم التعامل معها بكل انسانية وتم توفير الرعاية الصحية لها قبل ترحيلها لبلدانها. وأضاف ان البشرية لم تواجه فى تاريخها كله وباءا فى خطورة الوباء المعروف بمرض نقص المناعة المكتسبة « الايدز» وهى لم توجه اهتماما ولم تبد خوفا كالاهتمام الذى وجهته والخوف الذى أبدته تجاه هذا المرض الفتاك فبالرغم من التطور الذى يشهده هذا العصر فى سائر مناحى الحياة وتقدم العلم بشكل مطرد وتطور الابحاث العلمية فى مختلف المجالات الا أن هذا المرض ما زال يشكل معضلة حقيقية لكثير من شعوب العالم وبعد مرور 20 سنة على اكتشاف هذا المرض الفتاك إلا اننا نجده ما زال ينتشر بسرعة كبيرة فى مختلف أنحاء العالم حتى تحول بالفعل الى وباء حقيقى وتشير احصائيات عام 2000 الى أن عدد حاملى فيروس هذا المرض قد بلغ 36 مليونا وأن المجموع العالمى للوفيات الناتجة عنه قد بلغ 21 مليونا. وأشار ابن عمير الى ان هذا المرض يشكل هاجسا كبيرا للعديد من الدول لا سيما القارة الافريقية التى تعانى من انتشار واسع له فهذه القارة تحتضن لوحدها ما نسبته 70 فى المائة من المصابين بالايدز فى العالم كما أن 60 فى المائة من الوفيات حاليا تتركز فى هذه القارة ويزيد الامر سوءا أن هذه القارة لا تملك البنيات الاستشفائية ولا الوسائل العلاجية الكافية والمتطورة لمكافحة هذا الداء وذلك لضآلة مواردها وكثافة المتطلبات الاجتماعية الاخرى لديها. وقال ان هذا المرض تسبب فى العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لها حيث تتحمل ميزانياتها عبء توفير العناية الصحية والمتابعة الدقيقة والمستمرة تجاه العديد من المرضى والذين ينتهى بهم المطاف الى الموت المحتم اضافة الى المشاكل الاجتماعية والنفسية المتمثلة فى عزل المريض وعدم معاملته كانسان عادى وتشير احدى التقارير الى أن مرض الايدز سوف يثقل كاهل ميزانيات الكثير من الدول لاسيما الدول كثيفة الاصابة به فسوف تنخفض معدلات النمو الاقتصادى وفقا لنتائج هذا المرض حتى واحد فى المائة من الناتج المحلى الاجمالى وسوف يستهلك هذا المرض حوالى 50 فى المائة من ميزانيات الصحة لهذه الدول كما سيحدث الايدز تأثيرات مدمرة على الاسر والمجتمعات ففى الدول الافريقية ستنخفض معدلات الاعمار الى 30 او 40 مما سيؤدي الى فقد طاقات بشرية فى سنوات مهمة تشكل ذروة الانتاجية. وبين أن مشكلة انتشار مرض الايدز أو ما يعرف بمرض نقص المناعة المكتسبة قد اتخذ حجما مفزعا وفرض نفسه على مستوى الاهتمام العالمى وعليه فإن مكافحة هذا المرض يجب أن تكون مكافحة عالمية وجماعية بحيث تشترك وتتكاتف دول العالم من أجل توفير الاموال اللازمة للابحاث التى تحاول ايجاد علاج لهذا المرض وتوفير الدعم المادى والسياسى على الصعيد الدولى خاصة أن هذا المرض ما زال ينتشر بسرعة كبيرة فى أنحاء كبيرة من العالم 0 كما أن فجوة الوقاية بين البلدان الفقيرة والبلدان الغنية مستمرة فى الاتساع ومما يزيد من وطأة مأساة الايدز النزعة التجارية فى التعامل مع هذا المرض فرغم الانفاق الهائل على أبحاث الايدز يلاحظ أن هذا الانفاق تركز على البحث عن دواء يدر أرباحا وليس عن أمصال تقى من الاصابة به.وام