بدأ معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف العمل باعداد مكتبة وأرشفة الكترونية ضخمة للمراجع والمصادر والمصطلحات القانونية والفقهية والشرعية بواسطة اجهزة الحاسوب، حيث تم انشاء قسم خاص بالارشفة الالكترونية والفهرسة ليتمكن المتدرب القضائي من ادخال واخراج المراجع والحصول على المعلومات القانونية المطلوبة لحسن سير العمل القضائي داخل مقار المحاكم والنيابات العامة على مختلف انواعها ودرجاتها بالسرعة الفائقة. وقد تم تزويد المكتبة الحالية بالمعهد القضائي والتي تضم اكثر من 1000 مرجع قانوني وقضائي بمجموعة من الاجهزة الحديثة والبرامج الخاصة بأجهزة الكمبيوتر، الاقراص المدمجة، اسطوانات سي دي، الاقراص المبرمجة، اشرطة وغيرها من الأجهزة التقنية اللازمة لاتمام عملية الارشفة الالكترونية وفهرسة المكتبات كما تم ربط المكتبة الحالية بأجهزة الحاسب الآلي من خلال الاتصال المباشر مع شبكة الكمبيوتر لتسهيل الامر على الباحث والمتدرب القضائي وغيرهم من اعضاء السلطة القضاة في حالة القيام بالبحث عن المراجع القانونية عبر شبكة الانترنت. كما قامت ادارة المعهد بالاتصال بعدد من دور النشر والتوزيع العربية والعالمية لتزويد المكتبة بأهم الاصدارات الفقهية والقانونية الجديدة. ولمعرفة مدى أهمية المكتبة الالكترونية والارشفة واعمال التحديث للمكتبة الحالية بالمعهد ومدى الاستفادة المستقبلية للمتدرب القضائي منها استطلعت الـ «البيان» اراء بعض المتدربين القضائيين التاليين: فكرة المكتبة بداية حدثنا المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية عن فكرة الارشفة الالتكرونية قائلا: لقد جاءت هذه الخطوة في اطار سعي ادارة المعهد الى ضرورة اعادة تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية المواطنة والاستفادة منها في جميع مجالات العمل القضائي اليومي لتلبية احتياجات المحاكم والنيابات العامة المادية منها والمعنوية وسد النقص الحاصل فيها بتوفير اقصى امكانيات التعليم والتطوير النموذجي للكوادر المواطنة. واضاف: تعد فكرة اعداد مكتبة الكترونية فكرة رائدة تسهم في تسريع الحصول على المعلومات القانونية والقضائية المطلوبة مما ينعكس ايجابيا على سرعة انجاز العمل والتسريع في الفصل بالقضايا المتطورة والمتداولة على المحاكم والنيابات العامة على مستوى الدولة مؤكدا في السياق نفسه على اهمية التقنية الحديثة في رفع مستوى الكفاءة وسرعة الانجاز وسهولة الاتصال بالجهات المختلفة بالدولة ذات الصلة بسير عمليات التقاضي. واشار الى ان المكتبة الالكترونية تختصر الكثير من الخطوات الروتينية التقليدية في الحصول على المعلومة وتداولها بين اعضاء السلطة القضائية من قضاة واعوان قضاة واعضاء نيابات عامة. ومن جانبه قال المتدرب القضائي علي عبدالله الكعبي: تنبع اهمية المكتبة الالكترونية في انها تمكن المتدرب القضائي في الوصول المباشر الى أية مسألة فقهية او قانونية وغيرها من السوابق القضائية والاطلاع على المبادئ والاجتهادات الحديثة التي ارستها المحكمة الاتحادية العليا من خلال الرجوع للارشيف الالكتروني واستعراض قائمة الفهارس. وتساعد المكتبة الالكترونية المتدرب القضائي بطريقة مباشرة في التثبت من المعلومة القانونية بسرعة فائقة وتشكيل رأي قانوني للمتدرب في اطار الحدود القانونية الفقهية فضلا عن ذلك امكانية المقارنة بين القوانين الاتحادية والقوانين الاخرى وبينها وبين الشريعة الاسلامية. ويرى الكعبي ان المكتبة الالكترونية تفتح المجال واسعا امام المتدرب القضائي للاطلاع على القضايا المتداولة والمعروضة على المحاكم والنيابات العامة المنظورة او المتأخرة من خلال اتصاله المباشر بشبكة الانترنت. جمع المعلومات ويرى المتدرب القضائي علي حمد العرياني ان المكتبة الالكترونية تعد طريقة مبتكرة لجمع المعلومات بصورة افضل عما كان عليه الحال سابقا من خلال الابتعاد عن التفكير بالطرق التقليدية لجمع المعلومات. واضاف: قد تسهم هذه الخطوة في دفع المتدرب القضائي الى الابتكار العلمي في مجالات العمل القضائي والقانوني مشيرا الى ان الأسس العلمية والعملية التي تهم ابرازها تضع الجميع على الطريق الصحيح والسليم الاكثر ثباتا في الارتقاء بمستوى الاداء وتقديم الخدمة بشكل اكثر تميزا. تنمية المعارف ويؤكد العرياني ان المكتبة الالكترونية تساهم بشكل كبير في تنمية المعارف العلمية لدى المتدرب القضائي خاصة في المجال القانوني واعداد حصيلة قانونية كبيرة لا تكتسب الا بالعلم والمتابعة واكتساب الخبرات. واضاف نستفيد الكثير من مكتبة المعهد كونها تسهل علينا الرجوع على المصطلحات القانونية التي يصعب معرفتها ووفرت علينا عناء الذهاب الى المكتبات العامة المنتشرة بأرجاء الدولة. ثراء علمي ويقول المتدرب القضائي هشام علي الزرعوني ستحتوي المكتبة على الكثير من المصنفات القانونية والبحوث الفقهية ذات الصلة بالدراسات القضائية التي قام بها زملاؤنا السابقون كما تحتوي على كتب الشريعة وذلك لأهمية صلتها بالقانون وبرجل القضاء ومنها التشريع الجنائي الاسلامي، القانون المدني والقانون الجنائي كما يوجد بالمكتبة قسم خاص بالدوريات والسوابق القضائية وأحكام المحكمة الاتحادية العليا وغيرها. ويرى بأن الفائدة المتوقعة منها تتوقف على حال روادها مؤكدا على ان المكتبة الالكترونية هي لب المعرفة والعلم والبحث عن الحقيقة كونها تزود الباحث بكافة المعلومات المتاحة فيها خاصة رجال القانون عند الرغبة في استدراك حقيقة قضائية ما. المصدر الاساسي ومن جهته قال المتدرب القضائي محمد راشد الظنحاني تعتبر المكتبة الالكترونية بفضل ما ستحتويه من الكتب والمراجع القانونية والشرعية والفقهية بالاضافة الى السوابق القضائية.. المصدر الاساسي للمتدرب القضائي في مجال نقل الثقافة القانونية وبالتالي دعم مسيرة القضاء بتخريج كوادر قضائية على اعلى مستوى ممكن من حيث الالمام بالثقافة القانونية والقضائية والشرعية وغيرها. ويقول المتدرب القضائي عبدالله فارس النعيمي: للفقه الدور الاكبر في تطوير قدرات رجل القانون وعليه فان المكتبة الالكترونية ستكون صاحبة الفضل الكبير في مد المتدربين القضائيين بالكتب والمراجع الفقهية التي تساعدهم على تكوين صورة فقهية ومعرفة واسعة بالمسائل الشرعية والقانونية التي يعتمد عليها رجال الضبط القضائي فضلا عن ذلك الالمام الجيد بكيفية كتابة البحوث القانونية. تطوير الخدمات واكد المتدرب القضائي علي حسن الزعابي على ان غنى المكتبة واثراءها بالمراجع القانونية والقضائية سينعكس بلا شك على اداء العمل القضائي وتطوير خدماته على أكمل وجه. واضاف: سيكون للمكتبة اهمية بالغة وانعكاسات ايجابية على اداء العمل القضائي معتبرا ان المكتبة ستساهم بمقدراتها في رفع مستوى الاداء وتطويره وتقديم خدمة متميزة للمتدرب والموظف معا مؤكدا على ان اهمية المكتبة الالكترونية تكمن في رفع مستوى المتدرب القضائي كما وكيفا في معرفة الامور والاجراءات القانونية والتعرف على كافة القوانين الاتحادية والمحلية ومدى تطبيقها في الدولة. أبوظبي ـ عبدالله خازر: