اكد المهندس راشد محمد خلفان الشريقي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ان الموارد الطبيعية تعتبر الركيزة الاساسية للاقتصاد وتشكل المحور الاساسي لعمليات التنمية وتطور المجتمعات وتحتاج الى تضافر الجهود من جانب الجميع، مشيرا الى ان الامارات ممثلة في القيادة الرشيدة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أولت موضوع المحافظة على الموارد الطبيعية جل اهتمامها فسنت القوانين المتعلقة بالمحافظة على البيئة وانشأت المحميات الطبيعية ونشرت الغابات في ربوع الوطن وكافحت التصحر بالتشجير. وقال ان هذه الانشطة عملت على ترسيخ مفهوم الاستمرارية الذي يتفق مع تعريف التنمية المستمرة الذي نادت به الوكالة العالمية للبيئة والتنمية مشيرا الى ان وزارة الزراعة والثروة السمكية حرصت في اهدافها الرئيسية على حماية وتنمية الموارد الطبيعية من المياه والتربة والثروة السمكية. واضاف في كلمته الافتتاحية لمجلة «غرس زايد» التي تصدر عن وزارة الزراعة ان الاستنزاف العشوائي للمياه والتي تعتبر المصدر الاساسي للمياه في الدولة قد انخفض منسوبها في الابار وجفت في آبار اخرى وتغيرت مواصفاتها وخاصة ارتفاع نسبة الاملاح فيها مما اثر سلبا في نوعية المحاصيل وانتاجيتها ولذا فقد انشئت السدود لتخزين مياه الامطار وتغذية المخزون الجوفي وتم ادخال نظم الري الحديثة التي تعمل على زيادة كفاءة استعمال المياه في الري وتقليل الفاقد، مشيرا الى انه تمت دراسة المقننات المائية للمحاصيل المختلفة والتوسع في سياسة استخدام الموارد المائية ودراسة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه والقادرة على تحمل الملوحة وتقوم الوزارة بمراقبة حركة المياه الجوفية من خلال 104 ابار موزعة على مختلف مناطق الدولة مع دراسة الامطار من خلال 32 محطة ارصاد تعمل لخدمة المزارعين. وقال المهندس راشد خلفان ان صيانة مواردنا المائية والمحافظة عليها لن تتحقق الا بتضافر جهود المزارع والعامل والمستهلك العادي بالممارسات الصحيحة والترشيد المستمر في الاستهلاك، وعلى المزارع تنفيذ التوصيات الفنية التي توجهه في ري محاصيله وعلى العامل ان يقتصد في استخدامات المياه في صناعته والعمليات المصاحبة لها، كما ان على المستهلك العادي ان يشعر بأهمية المياه وندرتها للمحافظة على استمراريتها فلا يهدرها ولا يسرف في استعمالها ومنع تسربها. واضاف ان الوزارة والجهات ذات الصلة بالدولة تقوم بمحاربة التصحر ومنع تدهور التربة الزراعية بفعل عوامل التعرية خاصة الرياح وتوجيه المزارعين لعمل مصدات الرياح واستعمال الاسمدة العضوية لزيادة تماسك الطبقة السطحية من التربة وتوعية سكان الريف بالمحافظة على النباتات الصحراوية والابتعاد عن الرعي الجائر مؤكدا ان وزارة الزراعة قامت بالعديد من الدراسات والبحوث التي بمقتضاها ادخلت الزراعة المحمية التي يتم فيها زراعة المحاصيل في منشآت محمية مثل البيوت البلاستيكية حيث يتم فيها حماية النباتات من الظروف البيئية غير المناسبة لنموها مما يعمل على زيادة انتاجيتها في وحدة المساحة مقارنة بالزراعة في الارض المكشوفة. واضاف ان الوزارة تتخذ جميع الاجراءات والاحتياطات الكفيلة بالمحافظة على الثروة السمكية بعمل الدراسات الخاصة بتقدير حجمها في مياهنا الاقليمية وحصر الانواع المختلفة ودورة حياتها وطرح الاصبعيات السمكية في الخلجان والخيران وتنظيم حملات للقضاء على نجم البحر للمحافظة على الشعاب المرجانية والقيام بحملات لتنظيف البيئة البحرية مما علق بها من مخلفات الصيادين والالتقاء مع الصيادين في مراكز تجمعهم لتوعيتهم للحفاظ على المخزون السمكي داعيا الصيادين الى التعاون من اجل تجنب صيد الاسماك الصغيرة وتجنب استخدام المعدات الضارة بالثروة السمكية. كتب السيد الطنطاوي: